//Put this in the section

بوتفليقة يودع الجزائريين ويطلب منهم السماح

وجه الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى الشعب الجزائري، اليوم الأربعاء، ذكر فيها بما قام بها خلال الفترة التي قضاها في رئاسة الدولة، طالبا من الجزائريين والجزائريات “الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير” ارتكبه في حقهم. وفيما يلي النص الكامل للرسالة :

“أخواتي و إخواني الأعزاء، وأنا أغادر سدة الـمسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا، وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين و الجزائريات بلا تمييز أو استثناء”.




وأضاف بوتفليقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية “الآن، و قد أنهيت عهدتي الرابعة، أغادر سدة الـمسؤولية وأنا أستحضر ما تعاونا عليه، بإخلاص وتفان، فأضفنا لبنات إلى صرح وطننا وحققنا ما جعلنا نبلغ بعض ما كنا نتوق إليه من عزة وكرامة بفضل كل من ساعدني من بناته وأبنائه البررة”.

وتابع بوتفليقة في رسالته “إن كوني أصبحت اليوم واحـدا من عامة الـمواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين، وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل، ومن حق التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته، مدة عشرين سنة، من تقدم مشهود في جميع الـمجالات.

واستطرد بوتفليقة قائلا “أشكركم جميعا على أغلى ما غنمت من رئاستي لبلادنا من مشاعر الفخر والاعتزاز التي أنعمتم بها علي وكانت حافزي على خدمتكم في حال عافيتي وحتى في حال اعتلالي.

ومضى بوتفليقة قائلا “أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ، الـمسامحة و الـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلـمة أو بفعل”.

وكان بوتفليقة أعلن، مساء الثلاثاء، تقديم استقالته من منصبه لينهي بذلك مسيرة 20 سنة في الحكم تحت ضغط انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البلاد دعمتها قيادة الجيش.