//Put this in the section

البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير يحث لبنان على الإسراع في إجراء إصلاحات اقتصادية «مؤلمة»

قال بيان لوزارة المالية ان مسؤولا بارزا من «البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير» حث لبنان أمس الإثنين على ضرورة الإسراع في إجراء إصلاحات «مؤلمة»، لا سيما تلك اللازمة لمواجهة أعباء الدَين الضخمة وأخرى في قطاع الطاقة، لتفادي حدوث أزمة اقتصادية. ونقل البيان عن يورغن ريغتريك، نائب رئيس البنك، قوله بعد اجتماع مع وزير المالية علي حسن خليل «الإصلاحات قد تكون مؤلمة ولكن البديل عنها مؤلم أكثر».

ويعاني لبنان من أحد أكبر أعباء الدَين العام في العالم، إذ يعادل حوالي 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.




وتعهدت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بإجراء إصلاحات عاجلة للحد من العجز الحكومي. كما تعهد الحريري بتخفيض العجز في الميزانية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة خمسة في المئة على مدى خمس سنوات.

ورغم إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار الماضي، لم تتول الحكومة السلطة إلا في أواخر يناير/كانون الثاني أي بعد تسعة أشهر من الجدل السياسي حول تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، مما أدى إلى تأخر في الإصلاحات.

وفي الأسبوع الماضي قال مسؤول كبير في البنك الدولي إن إصلاحات لبنان «لا ترتقى إلى المستوى المرتقب» حتى الآن. ولم تقر الحكومة بعد ميزانية 2019.

ووفقا لوزارة المالية، قال ريغتريك «من أهم المواضيع التي تناولتها مع معالي الوزير هو أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير إلى أزمة وشيكة.» وأضاف «نحن في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير نشعر أن هناك حاجة لإصلاحات مهمة وجريئة، خاصة على صعيد تصحيح أوضاع المالية العامة والطاقة».

ويقول القادة اللبنانيون والمؤسسات الدولية إن أزمة الكهرباء المستمرة منذ عقود هي أكثر المسائل التي تحتاج للاهتمام. وتضيف الأزمة ما بين مليار و1.5 مليار دولار إلى الإنفاق سنويا، وتشكل نحو 40 في المئة من إجمالي الدَين العام اللبناني.

وقال مكتب الحريري أمس الإثنين إنه ترأس اجتماعا للجنة وزارية مكلفة بدارسة خطة الكهرباء. وقد تأسس «البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير» عقب انتهاء الحرب الباردة لمساعدة دول أوروبا الشرقية على التحول إلى الرأسمالية، وتوسع بسرعة إلى الشرق الأوسط في السنوات الاخيرة. وقال ريغتريك ان البنك يدعم عددا من المشاريع في لبنان، باستثمارات بلغت 244 مليون دولار العام الماضي.

وكان «البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير» و»البنك الدولي» من بين المانحين الدوليين الذين تعهدوا بتقديم 11 مليار دولار في صورة مساعدات وقروض ميسرة لمساعدة لبنان على تحسين البنية التحتية خلال مؤتمر «سيدر» الذي عقد في باريس قبل عام، لكنهم ربطوا هذه الأموال بالإصلاحات.