بينها خروج حزب الله من سوريا.. بلومبرغ تكشف الإشتباكات العسكرية والإقتصادية بين إيران وروسيا!

رأت وكالة “بلومبرغ” أنّ الضغط على إيران في ملف النفط يساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على لعب دور كبير في الشرق الأوسط، موضحةً أنّه إذا نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، فمن المحتمل أن تكون روسيا أحد المستفيدين الرئيسيين.

ولفتت الوكالة إلى أنّ الضربة الاقتصادية لإيران ستُخفف من جهود الكرملين لكبح النفوذ الإيراني في سوريا، مما يعزز جهود فلاديمير بوتين لإبراز القوة الروسية في الشرق الأوسط. وأشارت الى أنّ طهران وموسكو كانتا متعاونين لمرة واحدة في المنطقة، لكنهما وجدتا أنّ الخلاف بينهما يتزايد بعد ثماني سنوات من الحرب السورية.




وكشفت الوكالة أنّه في الأشهر الأخيرة، حصلت إشتباكات وإطلاق نار بين القوات الروسية والإيرانية في سوريا، ولفتت الى أنّ تقارير رسمية ووسائل إعلام روسية أفادت بذلك، إضافةً الى ثلاثة أشخاص مقربين من الحكومة الروسية الذين أكدوا لـ”بلومبرغ” أنّ العلاقة بين روسيا وإيران متوترة.

من جهته، علّق يوري بارمين، الخبير بشؤون الشرق الأوسط في منظمة أبحاث مجموعة موسكو للسياسات بالقول إنّ “مواجهة إيران ستُصبح أسهل بعد إلغاء ترامب للإعفاءات التي سمحت لها ببيع النفط إلى دول من بينها الصين والهند وتركيا”.

وبحسب “بلومبرغ”، فمنذ أن أعاد ترامب فرض العقوبات العام الماضي على إيران، شكى الإيرانيون بسبب قلة التضامن من جانب من يجب أن يكونوا شركاءهم، كذلك أورد موقع Tabnak الذي أسسه قائد سابق في الحرس الثوري أنّ موسكو لم تظهر أي “تصميم جاد” في الوقوف مع طهران.

كما قال ديمتري مارينشيكو مدير النفط والغاز في مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني إن إبعاد إيران عن سوق النفط الدولي يفيد روسيا ماليًا.

وكشفت “بلومبرغ” عن أنّ القوات الروسية تسعى إلى دفع “حزب الله” المدعوم من إيران إلى الخروج من سوريا، وفي هذا السياق، تبادلت قوات موالية لإيران وأخرى مؤيدة لروسيا إطلاق النار بشكل متزايد منذ أواخر العام الماضي، وتمّ الإبلاغ عن ثلاث حوادث مسلحة في شهر نيسان وحده.

ونقلت “بلومبرغ” عن وكالة الأناضول التركية أنّه في 19 نيسان، وقع اشتباك في محافظة دير الزور الشرقية وقتل فيه اثنان من الحرس الثوري الإيراني وجرح أربعة من عناصر الشرطة العسكرية الروسية، ووفقًا لما ذكرته صحيفة “نوفايا غازيتا” الروسية، فقد وقعت اشتباكات أكثر دموية في كانون الثاني بين فروع الجيش السوري المتنافسة المدعومة من إيران وروسيا.

من جهته، رأى نيكولاي كوزانوف، الخبير بشؤون الشرق الأوسط في الجامعة الأوروبية في سانت بطرسبرغ، والذي عمل كدبلوماسي روسي في سفارة بلاده لدى طهران في الفترة الممتدة من 2006 إلى 2009، أنّ ما جرى يعكس أيضًا مواجهة أوسع نطاقًا، وأوضح أنّ إيران ترى سوريا كجبهة أساسية في معركتها لإقامة دور إقليمي، الأمر الذي يتعارض مع هدف روسيا المتمثل في استخدام بصمتها في سوريا لتعزيز طموحات بوتين العالمية مع الحفاظ على العلاقات مع جميع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، وكانت روسيا قد سمحت لإسرائيل بتنفيذ غارات جوية متكررة على أهداف تابعة لإيران في سوريا، بحسب المسؤول الروسي.

ونقلت الوكالة عن المعهد الملكي للشؤون الدولية ” تشاتام هاوس” أنّه أفاد في تقرير صدر في آذار الماضي أنّ إيران وروسيا تتنافسان إقتصاديًا في سوريا، لافتًا الى أنّه في أوائل عام 2017، وقعت سوريا وإيران مذكرة تفاهم بشأن امتياز تعدين الفوسفات بالقرب من موقع في تدمر. ولكن بعد ستة أشهر، وقعت سوريا حقوقًا على نفس المنجم لشركة روسية يملكها حليف بوتين، على حد قول “تشاتام هاوس”.

ترجمة الأنباء