//Put this in the section

قناة “أل بي سي”: فازت ديما جمالي وسقط سعد الحريري

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

فازت ديما جمالي وسقط سعد الحريري. الحقيقة قاسية، لكنها تبقى حقيقة. هذه هي النتيجة الإنتخابية السياسية لما جرى في طرابلس اليوم، ربع مليون ناخب لم يشارك منهم أكثر من خمسة وعشرين ألفا.




الرئيس الحريري لم يكن وحده: كان معه الرئيس نجيب ميقاتي والوزيران السابقان أشرف ريفي ومحمد الصفدي، وتم تجييش عاصمة الشمال بشكل غير مسبوق، فحضر إليها الرئيس الحريري والرئيس السنيورة، وداوم فيها الأمين العام ل”تيار المستقبل” أحمد الحريري، وعلى رغم كل هذا الحشد وهذا التجييش وهذا الحضور إلى المدينة، فإن النسبة حامت حول ال12 في المئة، فقط لا غير. ماذا يعني ذلك؟.

لنتذكر قليلا ما قيل قبل هذه المعركة. ألم يقل إنها معركة رد اعتبار للرئيس الحريري ول”تيار المستقبل” بسبب الطعن الذي تلقته نائبته ديما جمالي؟، ألم يقل أحد أركان “تيار المستقبل” إنها معركة كسر “حزب الله” وحلفائه في طرابلس؟. ويتذكر المعنيون أنه إثر إلغاء نيابة ديما جمالي اجتمعت “كتلة المستقبل” في اجتماع طارئ وقالت في بيانها الذي تلته النائبة بهية الحريري: “الانتخابات الفرعية المقبلة رد اعتبار صارخ للمدينة ولمن يمثلها تحت قبة البرلمان”، فهل هكذا كان رد الإعتبار؟.

سيقال كثيرا عن هذه الإنتخابات. سيقال إنه في الإنتخابات الفرعية من غير الممكن تحشيد الناس، وسيقال أيضا إن الصراعات أنهكت المدينة، وسيقال إن الديمقراطية لا تطعم خبزا، وطرابلس بحاجة إلى الخبز بمقدار ما هي بحاجة للديمقراطية. حتى الإنتخابات العامة التي جرت عام 1992 وعلى رغم المقاطعة المسيحية واللبنانية، فإن المشاركة سجلت 13 في المئة، فيما في انتخابات اليوم لم تصل إلى هذه النسبة، وأكثر من ذلك سجلت مقاطعة شاملة من جبل محسن لهذه الانتخابات ولم تسقط في الصناديق سوى أوراق لا تتجاوز عدد أصابع اليدين.

منذ يومين، قال الرئيس الحريري في طرابلس إن عشرين في المئة من أموال “سيدر” مخصصة لطرابلس. اليوم اعترف أحد الناخبين في طرابلس أنه شارك في الإقتراع لأنه طلب قارورة غاز وتم تأمينها له.

بين العشرين في المئة من أموال “سيدر” وقارورة الغاز، تتلوى طرابلس بين الوعود والحاجة. الإنتخابات الفرعية في طرابلس، اعتبارا من صباح غد، ستكون وراءنا، ولكن ما هو أمامنا هو استحقاق خفض أرقام الموازنة تحت طائلة الدخول في نفق الأزمة.