بوصعب يتراجع عن موقفه من ”الاستراتيجية الدفاعية”… ويكشف ان عون سيدعو لمناقشتها

فيما البلد كله منهمك في الحديث عن الموازنة والتقشف والاصلاح، تطل المواقف السياسية الدولية التي تعيد تذكير لبنان الرسمي بملفات تضعه تحت الاضواء وتحذره من المضي في تجنب الخوض في القضايا الحساسة والمثيرة للاهتمام الدولي، واهمها سلاح “حزب الله”، والاستراتيجية الدفاعية المنتظرة، والتي اثارها مجددا وزير الدفاع الياس بوصعب بطريقة مثيرة للجدل، ما دفع اكثر من جهة ديبلوماسية دولية الى متابعة الموقف والسؤال عن كونه موقفا شخصيا، او يعبر عن موقف رسمي. وفي هذا الاطار، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في التقرير نصف السنوي التاسع والعشرين في شأن تنفيذ القرار 1559 من احتفاظ حزب الله” بـ”قدرات عسكرية ضخمة ومتطورة”، ودعا الحكومة والجيش اللبنانيين إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع الحزب وغيره، من حيازة الأسلحة والعمل من أجل تحويله إلى حزب سياسي مدني صرف”.

وبرز في المقابل موقف اشبه الى “التراجع والتوضيح” للوزير بوصعب ناقض فيه قوله ان الاستراتيجية الدفاعية تنطلق بعد تحرير الاراضي المحتلة، فتحدث امس عن مبادرة قريبة سيطلقها الرئيس ميشال عون لجمع الفرقاء اللبنانيين على طاولة حوار واحدة لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني. وأوضح أن عنوان استراتيجية الدفاع الوطني هو حصر السلاح في يد الجيش اللبناني فقط، مشيرا إلى أن حزب الله وفرقاء آخرين معنيون بهذا الأمر.




ولفت بو صعب في حديث اذاعي، إلى أنه يجب أن يكون السلاح حصرا في يد الجيش اللبناني، لكن “خروقات واعتداءات إسرائيل تؤخر استراتيجية الدفاع الوطني، لأنها تحتاج أن يكون كل الفرقاء في لبنان متوافقين عليها”. وأوضح أنه لا تزال هناك 13 نقطة خلافية بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود، مشيرا إلى أن ترسيم الحدود سيخفف من أخطار اندلاع حرب.

النهار