//Put this in the section

مصالحة ريفي – الحريري: الهدوء السني يخرج من نفق الميرامار!

خاص – بيروت أوبزرفر

تساءل الكثيرون عن الأسباب الكامنة وراء المصالحة التي جرت بين رئيس الحكومة سعد الحريري واللواء أشرف ريفي بمساعٍ من رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، والتي أتت مباغتةً بعد انقطاعٍ دام لسنوات منذ اعتكاف ريفي من حكومة الحريري السابقة عندما كان وزيراً للعدل.

إذ لم يكد مناصرو الرجلين يهدؤون من الحملات الإلكترونية الشعواء خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة والتي هُزم فيها ريفي، حتى بدأت الاستعدادات مجدداً لخوض غمار معركة سياسية جديدة تحضيراً لملء المقعد السني الخامس الشاغر في مدينة طرابلس بعد قرار المجلس الدستوري.

لكن الربع الساعة الأخير حمل مفاجأة خيبت آمال الشارع الطرابلسي المتلهّف لمعركة من نوع جديد خاصة بعد قرار رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ترك هذا المقعد لتيار المستقبل، إذ نجح السنيورة في جمع الرجلين وإنهاء خلاف سياسي كان يزعج الحريري وإرساء حالة من الهدوء السني.

ومما لا شك فيه، أن هذه المصالحة ضمنت مبدئياً إعادة هذا المقعد إلى حضن المستقبل، لكنها حُكماً دقت المسمار الأخير في نعش “مستقبل” ريفي السياسي الذي خسر آخر معركة كانت قد تدخله إلى نادي البرلمانيين الطرابلسيين.

فما الثمن الذي قبضه ريفي إذاً؟
قالت مصادر مطلعة لبيروت أوبزرفر أنه أنقذ بهذه المصالحة انهيار مشروع منتجع الميرامار الذي يملكه مع شقيق زوجته محمد أديب، عندما حصل أخيراً على ترخيص بناء نفق يربط الميرامار بجزئيه الأول والثاني، الذي تعمّد الحريري توقيفه رغم حصول ريفي على موافقة بلدية القلمون التابعة لاتحاد بلديات الفيحاء  ووزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، حيث أعاق عدم اكتمال بناء هذا النفق عملية بيع ما تبقى من الشاليهات في الجزء الثاني.