ما سرّ البرودة الحكومية في التعاطي مع مسألة الموازنة؟

سأل مرجع سياسي عبر “الجمهورية” “ما هو سر البرودة الحكومية في التعاطي مع مسألة الموازنة على الرغم من التركيز الدولي عليها كقاعدة للاصلاحات المنتظرة من لبنان؟ وعلى الرغم من الحاجة الداخلية الماسّة اليها، إن لناحية إرسال رسالة ايجابية الى الخارج، وايضاً الى تأكيد الجدّية الحكومية بإقرار موازنة متوازنة وشفافة تحدّد الاعتمادات اللازمة لكل وزارة وتضبط الانفاق العشوائي والتهور بالانفاق من قبل بعض الوزراء”.

وعلى رغم من إعلان وزير المال علي حسن خليل جهوزية وزارته للشروع في دراسة مشروع الموازنة، الّا ان لا شيء ملموساً حتى الآن بالنسبة الى توجّه الحكومة في هذا المجال، ما خلا الكلام غير الرسمي الذي يفيد بأنّ مجلس الوزراء سيبدأ مقاربة الموازنة اعتباراً من جلسته المقبلة.




ومع هذا التأخير، يتراكم عبء القاعدة الاثني عشرية بالتأكيد، وكذلك عبء الوقت الضائع، فكلّما تأخر الوقت، دُفعت الموازنة مساحة تأخير زمنية إضافية الى الأمام، وهذا معناه انّ إقرار موازنة العام 2019 في مجلس النواب، خلال الفترة الممتدة من الآن حتى 31 أيار، قد لا يكون ممكناً، بالنظر الى ضيق الوقت، خصوصاً انّ إعداد الموازنة أمامه اسبوعان على الاقل، ومن بعدهما يُحال المشروع الى اللجنة النيابية للمال والموازنة لدراسته وإقراره في جلسات متتالية بشكل يومي، نهاراً ومساء، وقد تمتد هذه الدراسة لأكثر من شهر، قبل إحالة المشروع الى الهيئة العامة للمجلس، ما يعني انّ الموازنة، وحتى في حال سارت الامور على نحو طبيعي اعتباراً من جلسة مجلس الوزراء المقبلة، فإنه من المستبعد ان تقرّ في المجلس قبل شهر حزيران.