جديد التحقيق مع القضاة… حمود: لن أظلم أحداً ولن أغطّيَ المرتكب

كلوديت سركيس – النهار

يجري النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود تحقيقا على خلفية ورود أسماء قضاة محددين بشبهة الضلوع في ما يتنافى والوظيفة، في ضوء محضر من عشرات الصفحات تسلمه من فرع المعلومات، الذي وضعه على حدة في سياق تحقيق أجراه في ملف يتصل برشى. وهو كان كلّف محاميا عاما تمييزيا يستمع الى هؤلاء القضاة في موازاة تحقيق يتولاه التفتيش القضائي.




وتبعا لهذا المحضر، تستمع النيابة العامة التمييزية الى أشخاص وقضاة للتحقق مما ورد فيه. وقال حمود لـ”النهار”: لا أريد أن أظلم أحدا ولن أغطّي المرتكب”. وأضاف: “أجري هذا التحقيق بسرية تامة ولن أعطي تفاصيل عن عدد القضاة ولا الى من استمعت، فضلا عن أن جلاء الامور قد يبين أن ثمة من يكون بريئا”.

المجرى القانوني لهذا الملف المفتوح امام النيابة العامة التمييزية، بعدما علم أن سبعة قضاة معنيون بالتحقيق الجاري أمامها وامام التفتيش القضائي، سينتهي أمام القاضي حمود الى إحدى حالتين: حفظ الملف أو الادعاء على القاضي المشتبه فيه بالاستناد الى قانون أصول المحاكمات الجزائية، إذ أجاز القانون للنائب العام التمييزي صلاحية ملاحقة القاضي والادعاء العام عليه واستعمال الدعوى العامة. وإذا اقتضى الأمر توقيف القاضي المدعى عليه بجناية فيصدر القاضي المكلف التحقيق معه مذكرة التوقيف في حقه، ولا تكون نافذة إلاّ بعد موافقة الرئيس الأول لدى محكمة التمييز عليها. وللقاضي المكلف التحقيق أن يستعيض عن توقيف القاضي المدعى عليه بتدابير مراقبة من شأنها تقييد حريتـه في التنقل أو السفر. وإذا أخلّ بأحدها أو إذا وجد المحقق أنها غير مجدية، فيصدر مذكرة بتوقيفه بعد موافقة الرئيس الاول لمحكمة التمييز. وطبقا للقانون نفسه، تستأنف قرارات القاضي المولج بالتحقيق أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة من درجة القاضي المدعى عليه على الاقل، يعينهم مجلس القضاء الاعلى، يترأسها أعلى القضاة درجة أو من يكلفه الرئيس الاول لمحكمة التمييز ترؤسها. وتضطلع هذه الهيئة بمهمات الهيئة الاتهامية وفقاً للأصول المتبعة في استئناف قرارات قاضي التحقيق. ويلحظ القانون توقيف القاضي في مكان خاص يحدده النائب العام التمييزي، وعلى القاضي المولج بالتحقيق أن يستطلع رأي النائب العام التمييزي في جميع الحالات التي يوجب فيها القانون على قاضي التحقيق أن يستطلع رأي النيابة العامة الاستئنافية.

وتختص محكمة التمييز بالنظر في ملفات القضاة، سواء أكانت خارجة عن وظائفهم أم ناشئة عنها أم بمناسبتها. وتحيل الهيئة عند إصدار قرارها في ملف القاضي المتهم على إحدى الغرف الجزائية لدى محكمة التمييز، فإذا وجدت أن الأدلة غير كافية للاتهام أو أن العناصر الجرمية غير متوافرة، تقرر منع المحاكمة عن القاضي المدعى عليه. ويشار الى أن جميع القرارات التي تصدرها هيئة المحكمة غير قابلة لأي طريق من طرق المراجعة. أما اذا تعلق الامر بالادعاء عليه بجنحة من النائب العام التمييزي، فتقام الدعوى أمام الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز،

وليست المرة الاولى تحقق النيابة العامة التمييزية مع قضاة. ففي تواريخ سابقة من العام الماضي وقبله، حقق القاضي حمود مع ثلاثة قضاة في ثلاثة ملفات على حدة بعيدا من الضوء، وادعى القاضي حمود عليهم ولم تصدر الاحكام في حقهم بعد. والقضاة الثلاثة المدعى عليهم هم قاضيان أصيلان بينهما إمرأة بسبب شجار مع جيرانها، وقاض متدرج.

الى ذلك، أفادت معلومات أن قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور أصدر مذكرة وجاهية بتوقيف ج.ع بجرم احتيال وحيازة لوحات سيارة مزورة. وكان جرى التداول أن ثمة شبهة بإجرائه اتصالات بقاضيين تناولها المحضر الذي سلمه فرع المعلومات إلى النائب العام التمييزي. وهي موضع تحقيق أمامه.