//Put this in the section

أوساط على صلة بكرامي والأحباش ترجّح عزفهما عن إعادة ترشيح ناجي

ابراهيم بيرم – النهار

أبلغت مصادر رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي والمسؤول الإعلامي في جمعبة المشاريع الخيرية الإسلامية – الأحباش، الشيخ عبد القادر فاكهاني إلى “النهار” اليوم، أن دارة كرامي في طرابلس ستشهد بعد ظهر غد (الجمعة) انعقاد مؤتمر صحافي يُفترض أن يعلن خلاله كرامي القرار النهائي في شان إعادة ترشيح مرشح الأحباش الدكتور طه ناجي إلى الانتخابات الفرعية في طرابلس المزمع إجراؤها قريباً (يُفترض أن تحدد وزارة الداخلية الموعد النهائي).




 وإذ أشارت المصادر عينها أن احتمال إعلان ترشيح ناجي (جهّز كل مستندات وأوراق ترشيحه) أو إعلان عزوفه، ما زالا احتمالين قائمين لدى التيار والجمعية إلى لحظة الإفصاح عن القرار، قالت جهات على صلة بالطرفين أنهما باتا يتجهان إلى ترجيح كفة العزوف عن خوض غمار المنازلة على الكفة الأخرى، لاسيما وأنهما أمضيا الأسابيع الماضية التي انقضت على قرار المجلس الدستوري بإبطال نيابة النائبة ديما جمالي، بحثاً ونقاشاً في شأن الخطوة التالية، وهل هي الإقدام أم الإحجام ومن ثم العزوف.

وفيما كانت قيادة الجمعية المركزية في بيروت (يرأسها الشيخ حسام الدين قراقيرة منذ اغتيال رئيسها السابق في التسعينيات الشيخ نزار الحلبي في محلة الطريق الجديدة) تأخذ وقتها الكامل في درس كل الاحتمالات والخيارات حتى قبيل ساعات من قفل باب الترشيحات، فإن مصادر النائب كرامي الذي كان ناجي أحد المرشحبن على لائحته في الانتخابات العامة في أيار الماضي وقد حصد أرقاماً نافست أرقام مرشحة تيار “المستقبل” لم تكن أساساً تبدي الحماسة اللازمة أو تفصح عن استعداد وهمة لخوض غمار المعركة عبر مرشح.

وقد أبلغت مصادر كرامي إلى كل المعنيين بالأمر أن الظروف والمعطيات غير ملائمة، وأن الطرف الخصم أي تيار المستقبل سيتعامل مع النتائج إن جرت لمصلحته على أساس أنه “انتصار مؤزّر على المحور الإيراني – السوري وحزب الله”، واستطراداً سيضخّم الموضوع والنتائج برمتهما ليعتبر الأمر وكأنه ثأر من التراجع الانتخابي والشعبي الذي سجلته النتائج والوقائع البينة للانتخابات الماضية وأسفرت عن خسرانه خمسة مقاعد من المقاعد الثمانبة المخصصة لطرابلس بينهم اثنان من النواب السنة الخمسة.

وقد تعزز هذا التوجه أكثر لدى كرامي وحلفائه في أعقاب مسارعة رئيس تيار العزم الرئيس نجيب ميقاتي، وفي وقت مبكر، إلى إعلان وقوفه التام إلى جانب مرشحة تيارالمستقبل، واستتباعاً في أعقاب المصالحة التي دبرها على عجل الرئيس فؤاد السنيورة بين الرئيس سعد الحريري والوزير السابق اللواء أشرف ريفي، وهي المصالحة التي يفترض أنها أنهت كل مفاعيل خروج اللواء ريفي من تحت عباءة التيار الأزرق، وأنهت أيضاً احتمال ترشّحه للانتخابات الفرعية المنتظرة.

وحيال القرار النهائي المقرر أن يصدر غداً من دارة الوزير كرامي والذي ترجح الاحتمالات أن يكون العزوف عن الترشّح، فإن السؤال المطروح بإلحاح هو ما هي خطوتهم التالية؟ وبمعنى أوضح أين ستقف الكتلة الناخبة للوزير السابق كرامي ولجمعية الأحباش ولمروحة القوى التي تتحالف معهما، وفي مقدمها بطبيعة الحال، كتلة الأصوات العلوية (نحو 9 آلاف صوت) التي تصب في الصناديق كتلة واحدة، وهي تسير بناء على التجارب السابقة في إطار الخيارات التي يحددها كرامي؟

المصمم العالمي طوني ورد : “لهذه الأسباب لا أعرض مجموعتي في لبنان”

الثابت إلى الآن أنه مع فرضية عزوف مرشح الأحباش عن خوض المعركة، فإن ذلك لا يعني أبداً أن فرصة فوز مرشحة المستقبل جمالي بالتزكية قد حلّت، إذ إن هناك مرشحين (إلى الآن) في وجهها وهما سامر كبارة (ابن شقيق النائب الحالي المحسوب على تيار المستقبل محمد عبد اللطيف كبارة) والمرشح يحيى مولود الذي أعلن ترشّحه باسم تيار “المجتمع المدني”، وهو يحظى أيضاً بدعم من التيار اليساري والقومي، خصوصاً أن والده ووالدته هما من النشطاء المعروفين في الوسط الطرابلسي في مجال البيئة والإنماء والمحافظة على الهوية الحضارية لعاصمة الشمال ولمدينة الميناء ولتنوعها السياسي.

ووفق معلومات توفرت لـ”النهار”، فإن تيار الكرامة وجمعية الأحباش ومن والاهما سياسياً، لن يعلنا في إطلالتهما المرتقبة اليوم الدعم العلني لأي مرشح من المرشحين، وإنهما سيتركان لكتلتهما الناخبة الحرية في أخذ القرار. لكن محسوبين على كرامي يبدون في مجالسهم الخاصة إعجاباً بالأداء السياسي للمرشح مولود، خصوصاً أن الرجل سبق وخاض معركة الانتخابات النيابية في أيار الماضي ونال وفق الإحصاءات نحو ألف صوت تفضيلي، ما يوحي أن له مكانته في الشارع الطرابلسي غير المحسوب على التيار الأزرق.

وفي كل الأحوال، فإن الأسابيع القليلة الفاصلة عن موعد التوجه إلى صناديق الانتخابات ستكشف عن جوهر توجّهات تيار الكرامة وجمعية الأحباش، والأكيد أنه سيكون لهما كلمتهما الفصل في أين ستصبّ أصواتهما.