مشروع لوزارة المال لخفض النفقات بقيمة مليار دولار يشمل ٣٣ بنداً

نقلت صحيفة “الاخبار” عن نصادر مطلعة ان دوائر وزارة المال أعدّت مشروعاً لخفض النفقات بقيمة مليار دولار، من أبرز بنوده خفض للنفقات يشمل 33 بنداً بنسبة 70%.

ولفتت الصحيفة الى ان هذا الخفض يتضمن تقليص نفقات المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح إلى 63 مليون دولار، وتقليص احتياط الموازنة إلى 95 مليون دولار، ونفقات المحروقات إلى 46 مليون دولار، ونفقات العطاءات إلى 46 مليون دولار، ونفقات إنشاءات مجلس الجنوب إلى 14 مليون دولار، ونفقات الدروس والاستشارات إلى 18 مليون دولار، ونفقات تجهيزات النقل إلى 14 مليون دولار، ونفقات الإيجارات والصيانة للمكاتب إلى 8 ملايين دولار، ونفقات الهيئة العليا للإغاثة إلى 10 ملايين دولار…




واضافت الصحيفة، يبدو أن هناك الكثير من الأبواب لتقليص النفقات، لكن القوى السياسية بمجموعها راغبة في تعزيز الزبائنية السياسية، فتوسّعت في طلبات النفقات عبر الإدارات العامة، سواء عبر المشاريع، أو عبر التوظيف الإضافي، وهي اليوم تضع الرواتب والأجور في القطاع العام هدفاً لها لخفض النفقات، تمهيداً للحصول على قروض “سيدر” من دون أن تبحث في حقيقة أن خدمة الدين العام باتت تبلغ 6.5 مليارات دولار، وأن عجز الكهرباء مقدّر في 2019 بنحو 1.8 مليار دولار.

وتابعت الصحيفة في مقالها تحت عنوان” من يعطّل الموازنة؟”، عندما التزم لبنان خفض العجز بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى خمس سنوات، في مؤتمر باريس 4 المعروف باسم «سيدر»، كان عجز الخزينة نسبةً إلى الناتج يبلغ 7%، إلا أن هذه النسبة ارتفعت في 2018 إلى 10.5% ويتوقع أن تبلغ 11.5% في 2019، ما يعني أن تطبيق تعهدات لبنان أمام دول سيدر التي تكرّرت في البيان الوزاري، يتطلب أن يلتزم لبنان خفضاً للعجز تبلغ نسبته الإجمالية 8.5% على مدى السنوات الخمس المقبلة، أي بمعدل 1.7% سنوياً بدلاً من 1% سنوياً. هذا التطوّر يتطلب خفضاً للعجز بقيمة مليار دولار في 2019، بقيمة 1.07 مليار دولار في 2020، وبقيمة 1.1 مليار دولار في 2021، وبقيمة 1.2 مليار دولار في 2022، وبقيمة 1.270 مليار دولار في 2023. لكن المشكلة أن القوى السياسية الممثلة في الحكومة أطلقت العنان لمطالباتها في الإنفاق، إلى درجة أن تقديرات العجز تجاوزت الخطوط الحمراء كثيراً، إذ يتوقع أن يبلغ 12 ألف مليار ليرة في 2019، أي ما يوازي 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي المقدّر بنحو 59.3 مليار دولار، بدلاً من أن يكون 9.8%. هكذا يكون المطلوب من الحكومة أن تخفض العجز بمعدل 3.62% من الناتج في 2019، أي ما قيمته 2.14 مليار دولار.