هل سيترشح طه ناجي؟

لا تزكية في الانتخابات الفرعية في طرابلس. إنها الخلاصة الأولى التي يمكن الخروج بها من إقدام المجتمع المدني على تقديم أول ترشيح رسمي للانتخابات الفرعية المقرر اجراؤها في 14 نيسان المقبل.

أما الخلاصة الثانية، فهي من دون أدنى شك تلك التي تفيد بأن تعدد المرشحين يجعل أهمية المعركة تتجاوز ضرورة ملء المقعد الذي شغر بإبطال نيابة ديما جمالي، التي عاد تيار المستقبل ودفع بها مجددا إلى حلبة المنافسة، إلى الحسابات السياسية والانتخابية التي ينبري إليها المعنيون الطرابلسيون، قبل اتخاذ قرار الغوص في المستنقع الانتخابي، وإن كان أغلبهم يلتقون على ضرورة مواجهة تيار المستقبل في واحدة من أهم “قلاعه” ذات الثقل السني الأكبر.




وفي هذا الإطار، تلفت مصادر مراقبة عبر “المركزية” إلى أن مصالحة رئيس الحكومة سعد الحريري ومعارضه الأهم في معقله، اللواء أشرف ريفي، بدفع من الرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق رشيد درباس، خلطت الأوراق في وجه خصوم تيار المستقبل، إلى حد أن بعض الدائرين في فلك “اللقاء التشاوري” باتوا يرجحون جديا عبر “المركزية” عزوف جمعية المشاريع عن خوض الانتخابات الفرعية من باب مقاربة يمكن اعتبارها واقعية للصورة الانتخابية في عاصمة الشمال، خصوصا بعد مصالحة الحريري – ريفي. ذلك أن هذه الخطوة تزيد من فرص جمالي في كسب المعركة. كيف لا وهي التي تحظى بتأييد الرئيس نجيب ميقاتي، والوزير السابق محمد الصفدي، إضافة إلى ريفي.

وفي هذا الاطار، توضح المصادر أن المعركة بالنسبة إلى النواب السنة الموالين لـ حزب الله ، وهم الذين كسبوا معركة التمثيل الحكومي تحت شعار منع احتكار التمثيل الطائفي، هي تلك المتمحورة حول قدرته على إثبات كونه بديلا عن الحريرية السياسية. وهو ما يفسر التريث في حسم الموقف (وإن كانت الكفة باتت ترجح الغياب عن المنازلات)، نظرا إلى إدراك المناوئين لـ “المستقبل” ثقل الخسارة بأرقام “ضعيفة نسبيا”، في ما لو وقعت فعلا.

وكالة الأنباء المركزية