//Put this in the section

”الأحباش”: قرارنا النهائي من معركة طرابلس الفرعية في آخر الشهر

أبلغ المسؤول الإعلامي في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (المعروفة باسم جمعية الأحباش) الشيخ عبد القادر الفاكهاني إلى “النهار” أمس أنه خلافاً لكل ما أشيع في بعض الأوساط الاعلامية والسياسية أن الجمعية وحلفاءها في “اللقاء التشاوري” وفي “تيار الكرامة” برئاسة النائب فيصل كرامي “ما برحوا في طور درس خيار إعادة ترشيح الدكتور طه ناجي للانتخابات النيابية الفرعية المزمع إجراؤها قريباً في طرابلس، او اخذ الخيارات التالية الممكنة بما فيها العزوف عن عدم خوض غمار المعركة ” .

وقال الفاكهاني: “لقد توصلنا إلى قرار حاسم الى الآن وهو أننا سنأخذ وقتنا النهائي في الأيام الثلاثة الاخيرة من شهر آذار الجاري، وبالتحديد عشية قفل باب الترشح لهذه الانتخابات الفرعية”، مضيفاً أن “هذا التوجه ليس من باب التكتيك والمناورة، كما يحلو للبعض القول والزعم، بل إننا نعزو ذلك الى الامور الآتية:




– إدراكنا العميق لطبيعة المعركة وما يتخللها من تعقيدات وإدراكنا ايضاً لطبيعة المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقنا كجمعية وكحلفاء حاضراً ومستقبلاً.

– إننا في طور التشاور المستمر مع حلفائنا في “اللقاء التشاوري” ومع “تيار الكرامة” وكل القوى الصديقة والحليفة على ساحة طرابلس والشمال عموماً، خصوصاً اننا نعتبر اننا نخوض معركة واحدة وكلنا معنيون بها وبنتائجها.

– اضافة الى ذلك فإن أخذنا للوقت الكافي بدرس موضوع خوض المعركة كان طبيعياً لاعتبار اساسي لا يتصل فقط بترشيح مرشحنا، بل لأننا ندرس كل الخيارات المتاحة وكل خيار ينطوي على اكثر من خيار، والمثال على ذلك اننا ندرس ما هي الخطوة التالية اذا ما عزفنا عن الترشح فهل سنقاطع الانتخابات أم سنتوجه الى خيار دعم مرشح آخر إذا انوجد هذا المرشح.

ونفى أن يكون قرار التريث بإعادة ترشيح الدكتور ناجي او اي قرار آخر محتمل مرده الى ما شهدته الساحة الطرابلسية المعنية مباشرة بالمعركة في الأيام الثلاثة الماضية من تطورات وتحولات جديدة ومنها المصالحة التي جرت بين الرئيس سعد الحريري من جهة واللواء أشرف ريفي من جهة اخرى بعد طول جفاء واختلاف وتباين وسجالات، فهذا أمر يخصهم هم، ولكن أمر التريث عندنا سابق لتلك المصالحة”.

وأضاف الفاكهاني: “المعلوم انه بعد صدور قرار المجلس الدستوري الذي نعتبر انه حرم ظلماً مرشحنا من إعلان حق الفوز المبين بعدما أبطل فوز ديما جمالي، قلنا مراراً لمن اتصل بنا اننا سنأخذ وقتنا بالدرس والتريث ولسنا مستعجلين لأننا لنا ظروفنا وحساباتنا الدقيقة ورؤيتنا الخاصة”.

في غضون ذلك ما برحت أوساط النائب فيصل كرامي مقيمة على موقفها المعلن سابقاً من هذه المعركة اذ تقول تكراراً انها تنتظر القرار الحاسم للمرشح ناجي ولجمعية المشاريع في شأن اعادة ترشح ناجي الذي كان رفيقنا في معركة انتخابات ايار الماضي “ونحن قلنا انه إذا حسم موقفه واختار السير نحو المواجهة فنحن لن نتركه بل سنكون إلى جانبه”.

وأكدت المصادر عينها ان “التشاور متواصل على مدار الساعة مع شركائنا وحلفائنا في “اللقاء التشاوري” ومع القوى الحليفة الأخرى لكي نتخذ القرار الحاسم والنهائي ومن ثم نعلله ونشرح ظروفه لجمهورنا وقاعدتنا مهما كانت طبيعته”.

ومع ذلك كله، فإن ثمة في اوساط النائب كرامي من ينقل عن “الأفندي” انه يتهيب الموقف وقرار المعركة ويؤثر ضمناً عدم تجرع كأس هذه المعركة انطلاقاً من اعتبار أساسي فحواه ان النتائج تبدو وفق كل الحسابات الرقمية غير مضمونة أو على الاقل لا تنطوي على “الغموض البناء” الذي يشي بإمكان الفوز كما في انتخابات أيار الماضي التي جرت على اساس النسبية، يضاف الى ذلك ان الافندي قد استشرف منذ زمن بأن “تيار المستقبل” سيعمل بجد ودأب لاستجماع قواه واسترضاء الخارجين منه وعليه بغية ضمان الفوز لمرشحته، لانه وضع نصب عينيه الثأر لتراجعه الواضح في الانتخابات الماضية الاخيرة ومن ثم استعادة المعنويات.

وفي رأي كرامي أن الخصوم اذا ما حققوا الفوز في الانتخابات الفرعية فإنهم سيقاربونها ليس على اساس انها معركة ديموقراطية انتهت بنتيجة لمصلحتهم بل سيقاربونها على أساس ثأري وانهم خاضوا معركة كسر عظم وانهم تالياً نجحوا في الحاق كسر بـ “حزب الله” والقوى المتحالفة معه في طرابلس والشمال، علماً انهم هم (تيار المستقبل) قد مدوا أكثر من جسر تواصل وتفاهم وحوار مصلحة مع الحزب ومن هو وراء الحزب والشاهد العملي الملموس على ما نذهب اليه هو اللقاءات الليلية والنهارية التي تتم دوماً بين ممثلين من درجات عليا منهم وبين قيادات أمنية وغير أمنية من الحزب للتنسيق حيال العديد من الملفات. ولا يُفهم أننا ضد هذه اللقاءات ولكن لماذا يحلّلون ذلك لأنفسهم ويحرمون ذلك علينا وعلى سوانا، ولماذا ما زالوا يتاجرون بهذا الشعار من غير وجه حق؟