//Put this in the section

نيوزويك: خامنئي يكرّم جنرال إيران الغامض بأعلى وسام

في تقرير أعده توم أوكونور نشره موقع “نيوزويك” علق فيه على تكريم الجمهورية الإسلامية في إيران للجنرال قاسم سليماني. وجاء في التقرير أن الجنرال الكبير المعروف بدوره السري في التدخل الخارجي الإيراني في العراق وسوريا حصل على وسام مميز من المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.

ويعد الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري أول جنرال إيراني يحصل على وسام ذو الفقار منذ الثورة الإسلامية قبل 40 عاما.

وأصبح سليماني رمزا للجهود الإيرانية لتوسيع التأثير في المنطقة وهي التي تحاول الولايات المتحدة الحد منها.

وقال خامنئي في حفل تكريمه “لقد عرض نفسه المرة تلو الأخرى لخطر الأعداء، وفعل هذا لله ولله فقط ومن أجل الله وقام بمهمة عظيمة”. وأضاف خامنئي “أرجو من الله العظيم أن يجزيه ويباركه ويساعده على العيش حياة مباركة ويجعل نهاية الشهادة”، واستدرك المرشد “طبعا ليس سريعا” لأن “الجمهورية الإسلامية بحاجة إلى خدماته في السنوات المقبلة ولكنني آمل أن تتوج خدماته بالشهادة إن شاء الله. وآمل أن يكون هذا الوسام بشارة لك إن شاء الله”.

ويعلق الكاتب أن سليماني قاد العمليات السرية الإيرانية في كل من العراق وسوريا حيث ساعد حكومتي هذين البلدين على مواجهة تنظيم الدولة والجماعات السنية الأخرى.

ورغم دعم الولايات المتحدة نفس الجهود ضد تنظيم الدولة إلا انها وإيران تبادلتا الإتهام حول الدوافع الخفية لكل منها وتهديد أمن المنطقة.

ويعلق الكاتب أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أسهم في تقوية الجماعات الهامشية السنية والشيعية على حد سواء في وقت تعامل فيه عراق ما بعد صدام حسين مع الولايات المتحدة وإيران لتأمين أراضيه.

وبعد عقد من الوجود الأمريكي انتشر تنظيم القاعدة في العراق والذي أعاد تسمية نفسه بتنظيم الدولة في سوريا التي ساعدت فيها الولايات المتحدة جماعات المعارضة التي خرجت ضد بشار الأسد عام 2011، والذي دعمته إيران وروسيا. ولم يظهر سليماني إلا نادرا خلال الحملات التي قادتها إيران في العراق وسوريا لكن حضوره كان واضحا لدرجة كتابة وزير الخارجية مايك بومبيو رسالة بنفسه إلى القائد العسكري حمله مسؤولية أي هجمات على “المصالح الأمريكية” في العراق، وهي الرسالة التي تجاهلها سليماني.

ويرى أوكونور أن تكريم سليماني يعد إشارة أخرى عن الدور الكبير الذي لعبه الرجل الذي قاد العمليات الإيرانية ضد الولايات المتحدة.

وكان الجنرال قد رد على الرئيس دونالد ترامب مباشرة في أثناء الحرب الكلامية التي شنها على الرئيس حسن روحاني “لو بدأتم الحرب فسننهيها”.

ويقول أوكونور إن الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف ظلا يدعمان الإتفاقية النووية التي وقعتها إيران مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عام 2015، إلا ان خروج ترامب منها العام الماضي بذريعة أن طهران استخدمت المساعدات المالية لدعم الميليشيات في العراق وسوريا قوى من ساعد المتشددين مثل خامنئي وسليماني.

ومع هزيمة تنظيم الدولة بدأت واشنطن بممارسة الضغط على إيران في الداخل والخارج الا أن الأحداث الأخيرة أظهرت تأثير إيران في المنطقة.

ففي نفس اليوم الذي كرم فيه سليماني قام حسن روحاني بزيارة مهمة إلى العراق وتحدث عن الأهداف والطموحات المشتركة بين البلدين وما يمكن أن يعود على الشعبين والمنطقة بشكل عام من التعاون الإقتصادي والتجاري الواسع.

وفي نفس الزيارة قلل روحاني من الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في محاربة الجهاديين ودعا إلى اتفاقيات تجارية جديدة ومحددة تشمل على النقل والتعليم.

ونشر مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بيانا ثمن فيه موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها مكافحة الإرهاب، وأنها كانت الدولة الأولى التي قدمت الدعم اللوجيستي والإستشاري في قتال الإرهاب.

وفي الوقت الذي وقع فيه البلدان خمس مذكرات تفاهم أخبر المبعوث الأمريكي الخاص للملف الإيراني بريان هوك قناة “الحرة” أن زيارة روحاني ليست في مصلحة الشعب العراقي. وحذر قائلا إن واشنطن ستفرض عقوبات على أي شراكة تجارية بين بغداد وطهران.

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيراني بهرام قاسمي في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” شبه الرسمية إن “غضب هذا المسؤول الأمريكي ليس مستغربا، فرغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لم تكن قادرة على تحقيق الوضع المرغوب فيه بين الأمم وهذا بسبب سياسات التدخل العدوانية والعسكرية”. وأكد أن إيران ستواصل علاقاتها الإستراتيجية مع العراق بناء على الجيرة والصداقة.

وفي الوقت نفسه التقى وفد من رجال الأعمال السوريين مع غرفة التعاون التجاري في طهران. ووقع الطرفان 18 اتفاقا حسب “تسنيم” في محاولة من الجمهورية لكسر العزلة التي فرضتها أمريكا وإسرائيل والسعودية عليها.

ومثل بغداد فقد استفادت دمشق من التدخل الإيراني الذي كان مهما لبقاء الأسد الذي لا تزال واشنطن تهدد نظامه بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. ولكن الوجود الإيراني أدى لتدخل جوي إسرائيلي ومئات الغارات على المواقع والقواعد العسكرية في البلاد.

وفي تصريحات لقناة العهد اللبنانية المح سفير طهران في بيروت لإمكانية زيارة روحاني إلى دمشق في المستقبل. وستكون ردا على زيارة مفاجئة لطهران قام بها الأسد الشهر الماضي وكشفت عن خطوط الإنقسام في المؤسسة الإيرانية، فرغم حضور خامنئي وسليماني إلا أن وزير الخارجية ظريف لم يعرف بها وقدم استقالته.

ورفض روحاني في النهاية الإستقالة، ولكن بعد مطالب أصوات قوية مثل سليماني بعودته. وأرسل إلى العراق للتحضير لزيارة الرئيس روحاني.

ونقلت عنه قناة الفرات المحلية قوله إنه تلقى دعوة من الرئيس الأسد لزيارة دمشق والتي سيقوم بها في المستقبل القريب.