//Put this in the section

نتيناهو يرد على ممثلة إسرائيلية: دولتنا لليهود فقط

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين 11 مارس/آذار 2019، إن «دولة إسرائيل» تعود إلى الشعب اليهودي فقط، وذلك في ردٍّ على تعليقٍ للممثلة الإسرائيلية روتيم سيلا التي كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل هي بلد كل مواطنيها.

تعليق نتنياهو أثار غضب الكثيرين، فلاحقاً وبّخته الممثلة غال غادوت على ما قاله، وكذا فعل الرئيس روفين ريفلين، بحسب  صحيفة Haaretz الإسرائيلية.




تصريحات سيلا

بداية القصة كانت عندما علقت الممثلة سيلا على مقابلةٍ مع وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، على برنامج «لقاء الصحافة» على القناة 12.

وكتبت سيلا على حسابها بإنستغرام والذي يتابعه 824 ألف متابع: «تجلس ميري ريغيف هناك وتشرح للمذيعة رينا ماتزلياك أن الناس بحاجة للحذر لأنه إن تم انتخاب بيني غانتز فسيتوجب عليه تشكيل حكومةٍ مع العرب. رينا ماتزلياك بقيت صامتة وسألت نفسي لِمَ لمْ تسأل ميري: وما مشكلة العرب؟؟؟ يا إلهي، ثمة مواطنون عرب أيضاً في هذا البلد».

وتابعت سيلا: «متى بحق الله سيقوم شخصٌ من هذه الحكومة بإخبار الناس أن إسرائيل هي بلدٌ لكل مواطنيها. وأن الكل ولدوا سواسية. العرب بشرٌ أيضاً، فليساعدنا الرب، وكذا الدروز، والشواذ أيضاً بالمناسبة و… يا للصدمة… اليساريون».

بعد تلقيها مجموعةً من الردود، كتبت ستيلا على إنستغرام: «إلى كل من كتب لي أشياءَ مقززة حقاً بعد منشوري الأخير: أحب الجميع. رسائلكم الساخطة لن تمنعني من إبداء رأيي. لقد كبر جيل كامل من الأطفال في بلدنا دون أملٍ في السلام، وهذا محزنٌ ومحبط. ليت السياسيين الذي تُسمع أصواتهم أكثر أن يكونوا هم من يمنحون الأمل الحقيقي في السلام، والمساواة والحب بدل التحريض والتفرقة».

كلامها أزعج نتنياهو فرد عليها على إنستغرام

رد نتنياهو صبيحة الأحد على سيلا على حسابه الخاص على إنستغرام، فحمَّل صورة له ومن خلفه العلم الإسرائيلي، وكتب: «عزيزتي روتيم، تصحيحٌ هام: إسرائيل ليست بلد كل مواطنيها، فحسب قانون الأمة-الدولة الذي صادقنا عليه، إسرائيل هي أمة-دولة الشعب الإسرائيلي، الشعب الإسرائيلي فقط. كما كتبتِ، لا مشكلة مع المواطنين العرب في إسرائيل، لديهم نفس الحقوق مثلنا جميعاً وحكومة الليكود استثمرت في القطاع العربي أكثر من أي حكومةٍ أخرى».

وتابع المنشور: «الليكود يطالب فقط بالتشديد على النقطة المحورية في هذه الانتخابات: إما أن تكون حكومة يمينٍ قوية أقودها أنا، أو تكون حكومة يسارٍ يقودها ياير لابيد وبيني غانتز وتدعمها الأحزاب العربية. لا سبيل آخر أمام لابيد وغانتز لتشكيل الحكومة غير هذا، وحكومةٌ كهذه ستقوّض أمن البلد والمواطنين. القرار سيكون بعد شهر في صناديق الاقتراع. يومكِ طيب».

كما ردّت ميري ريغيف يوم الأحد عبر تويتر: «روتيم، لا مشكلة بيننا وبين العرب. في حزبنا الكثير من العرب والدروز والمسيحيين. لدينا مشكلة مع نفاق وتظاهر لابيد وغانتز اللذين يحاولان بكل قوتهما أن يخفيا عن الناس أنهما يساريان مقنعان بقناع الوسط».

البعض الآخر نشر على الإنترنت تأييده لما قالته روتيم سيلا، فغرَّد أيمن عودة، رئيس حزب حدش: «في إسرائيل عام 2019، يتطلب القولُ بأن معنى الديمقراطية هو دولةٌ لجميع مواطنيها وأن العرب يجب أن يكونوا مواطنين كاملين، يتطلب هذا القول شجاعةً عظيمة. روتيم سيلا، نحن لم نلتقِ من قبل ولكن مرحى لكِ».

ورغم أن بعض مستخدمي تويتر انتقدوا ما قالته سيلا، إلا أن آخرين شجعوها، واصفين إياها بالشجاعة. فكتب أحد المستخدمين: «روتيم سيلا، التي خدمت مع جيش الدفاع الإسرائيلي في تل أبيب (تفقدتُ ويكيبيديا) تُظهر شجاعةً أكثر من ثلاثة جنرالات في قوات الاحتياط الإسرائيلية.

هذه باختصار حكاية الوضع السياسي في إسرائيل بعد 10 سنين من حكم نتنياهو. احترامي يا روتيم».