//Put this in the section

زياد الرحباني في انقلاب جديد على “حزب الله”

ظهر الفنان زياد الرحباني للمرة الأولى على قناة “فرانس24” بعد حفلتين له أقيمتا في برلين وباريس. حوار مختصر لم يتعد الخمس عشرة دقيقة استطاعت فيها المذيعة كوزيت ابراهيم أن تقدم أسئلة “مصيبة”، كما وصفها زياد نفسه مازحاً في نهاية الحوار محاولاً اللعب على ما تحمله كلمة مصيبة من معنيي الصواب، والورطة. فهو بالفعل قدم إجابات يمكن القول إن فيها بعض التراجع عن بعض مواقفه السابقة ولا سيما تجاه علاقته بـ “حزب الله”، الأمر الذي يمكن أن يسبب له بعض الإحراج مع أطراف سياسية.

زياد قال إن اللقاء مع الحزب “مش أكثر من تكتيك”، وأضاف “وبلش يصير في مشكل، لأن الحديث عن تحرير الأرض مش بمحله، فالجبهة الجنوبية هادئة منذ العام 2006. إلى متى سيظل “حزب الله” مش عاطي قيمة للشيوعيين بمساهمتهم بتحرير الجنوب، ووجودهم فيه؟”.




تسأل ابراهيم لماذا يدافع زياد عن “حزب الله”، وهو إسلام سياسي، ولا يطيق كلمة إسلاميين عندما يتعلق الأمر بتيارات إسلامية سنية. فيجيب بأن “عند الشيعة هناك باب الاجتهاد، وهو غير وارد في التيارات المتطرفة”، ثم يستدرك “استمراره بحربه في سوريا وما يبشر به بخصوص اليمن، مش سهل الدفاع عنه”.

هنا تباغت كوزيت ابراهيم ضيفها: “لكنك استطعت الدفاع عن خيار القتال في سوريا في مكان ما؟”، فيجيب “لفترة معينة. بيغلط الواحد. لأنه صار مربوطاً بالداخل، وهادا شي غلط. ما فيكي تخسري عاصمة مثل بيروت، أو مثل صيدا، بالأحزاب اللي فيها، كرمال تدافعي عن شي عالعمياني، عن شي عم يحلله حسن نصرالله”.

في الواقع ليست هذه هي المواجهة الأولى للفنان الرحباني مع “حزب الله” (ولا ندري إن كان الحزب سيرى فيها مواجهة، فإعلامه نقل أخباراً عن المقابلة من دون إشارة لتصريحاته السياسية)، فقد سبق للفنان أن أعلن احتجاجه منذ سنوات على تجاهل الحزب لقوى سياسية على الأرض، وبدا أن الفنان يعلن انقلاباً نهائياً، ولكن سرعان ما احتواه الحزب، وفسح له المجال من جديد لمقابلات على “المنار”، ومقالات على صفحات “الأخبار”، لتطوى صفحة ذلك الانقلاب.

القدس العربي