//Put this in the section

خلط أوراق وأسماء مفاجئة تعتزم الترشّح… هل تنجح الوساطة بين ”المستقبل” وريفي؟

مجد بو مجاهد – النهار

يجيد الشارع الطرابلسي خوض المعارك الانتخابية، وهذه مسلّمة يؤكدها واقع تحضيرات الاستحقاق الفرعي لانتخاب نائب عن المقعد السنّي الشاغر بعد إبطال نيابة ديما جمالي. مفاجآت جمة شملت الأسماء واللعبة التكتية في المداهنة والمناورة، تلت توقيع الرئيس ميشال #عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في طرابلس لانتخاب نائب جديد في 14 نيسان. وبرز في طليعة الأسماء التي تعتزم الترشح، ابن شقيق النائب محمد كبارة، سامر كبارة الذي يقول إنه سيترشح من أجل طرابلس. وتؤكد هذه المعلومات غالبية القوى المعنية بالاستحقاق الطرابلسي على اختلاف انتماءاتها. وتتساءل أوساط قيادية في “تيار المستقبل” عن الدوافع التي حدت بكبارة إلى اعتزامه الترشح، فهل هي محاولة لتحدي الرئيس سعد الحريري؟ يُعرف عن سامر كبارة أن توجهه عائلي وعشائري وليس سياسيا، وهو تاليا يختلف عن توجه عمّه. ويستقرئ مواكبون أن تلويح كبارة بالترشح مبني على تسجيل اسم، وهذا ما يعتزمه بعض المرشحين لتحضير أوراق اعتماد تُستخدم في دورات انتخابية لاحقة.




وتطفو على سطح المشهد الطرابلسي، جولة مكوكية يقوم بها الوزير السابق أشرف #ريفي على الزعامات السياسية. وعلمت “النهار” ان لقاء في غاية الأهمية جمع الأخير بالرئيس فؤاد السنيورة الذي يعتزم القيام بمساع للتوسط بين #المستقبل وريفي. واذا كان “اللواء” لا يزال يستعد للترشح، إلا أنه في الوقت عينه يدرس المساعي المستجدة وسيتخذ قراره بهدوء. أما اللقاء الذي جمعه بالنائب فيصل كرامي، فلا يعدو كونه زيارة اجتماعية ولا تحتمل أي تأويل سياسي.

لا تزال الاتصالات جارية في دارة #كرامي لجهة ترشح طه ناجي. القرار النهائي وشيك، وهو قيد الدراسة حتى الآن. وينتظر ناجي قرار “جمعية المشاريع الخيرية”، وسيلتزم كرامي دعمه اذا قررت الجمعية ترشيحه. وتشير الأجواء السائدة إلى أن قوى 8 آذار السنية تراهن على زحمة مرشحين في ظل إقبال ضئيل على الانتخابات الفرعية، ما يعني الرهان على نتائج متقاربة. وتراهن قوى المعارضة السنّية على سابقة جديدة شبيهة بسابقة الانتخابات البلدية بعد تحالف غالبية القوى في لائحة ائتلافية، لكنّ رأي أبناء المدينة عاكس التوقعات في ظل فوز اللائحة المدعومة من ريفي.

اذاً التحضيرات اللوجستية للمعركة مقتصرة على “تيار المستقبل”، تحت عنوان “طرابلس لن تنكسر أمام حزب الله”. ويعتبر “التيار الازرق” أن معركة طرابلس الفرعية هي احدى أوجه المعركة مع الحزب، على اعتبار أنها محاولة لالهاء قواعده بالمعارك ومحاولة حشره في الزاوية، خصوصاً أنه يرعى جماعة 8 آذار السنية. ويفكر الحزب في شكل عسكري، ويعتبر أن عملية الهاء الخصم بالمعارك الجانبية هي جزء من معركته، وفق الأوساط “المستقبلية”، وجاء كلام أمينه العام السيد حسن نصرالله على محاربة الفساد، محاولة للتعمية على الواقع القائم، في ظلّ اشكالات اقليمية ومالية يعانيها.

ويربط “المستقبل” الحصار الذي يحاول “حزب الله” فرضه عليه، بالضغط على الحكومة لتغطيته دوليا وماليا في ظل زيارات أميركية مستمرة الى المنطقة، وتأكيدا للبنانيين بأن لا مجال للمهادنة لجهة التوصل الى قرارات حازمة في مسائل الارهاب والجريمة المنظمة. واذا كان “ربط النزاع” مع الحزب قائماً داخل الحكومة، إلا أن خطاب نصرالله الأخير يؤكد فتح معركة مع “المستقبل” الذي لن يسكت. وتشير هذه المعطيات إلى مواجهة جديدة سيخوضها “المستقبل” مع “الحزب”، ما يشي بكسر الهدنة الهشّة على المستويين السياسي والحكومي.

وتبقى العين شاخصة الى مناصري الرئيس نجيب ميقاتي الذين لا يُعرف مدى حماستهم لخوض الاستحقاق في ظل تبنّي خيار ترشيح جمالي، علما انهم سيشاركون اكراما للرئيس ميقاتي. أما الحماسة فترتبط بأي أوضاع دراماتيكية تثير الشارع السني. ولا شك في أن تبني خطاب كسر “حزب الله” “ربيح” طرابلسيا، لكن أوساط مواكبة تؤكد أن التحدي يكمن في المشاركة بالاقتراع في ظل معارك ستخاض من دون أموال.

رأي #ميقاتي كان واضحا لجهة تجنب خوض معارك انتخابية عشوائية وغير مبررة. وهو يدعو إلى وحدة الصف الطرابلسي، وفق ما ورد في كلمته الأخيرة قبل أيام: “هدفنا الأساسي اليوم ان نشبك الأيادي لاستقطاب فرص العمل إلى طرابلس، ونحقق لشمالنا الحبيب مزيدا من الازدهار، ونجد الحلول للبطالة عبر إيجاد فرص عمل”.