//Put this in the section

في إنتظار قرار ريفي.. احتمال عزوف طه ناجي عن المعركة الفرعية وارد فهل تفوز الجمالي بالتزكية؟

ابراهيم بيرم – النهار

الكل يترصد الكل في طرابلس في شأن أخذ القرار النهائي لخوض معركة الانتخابات الفرعية المزمع إجراؤها في موعد يفترض أن تحدده وزارة الداخلية خلال أقل من شهرين إنفاذاً لقرار المجلس الدستوري.




إنه، إذاً، وفق جهات نافذة ومعنية في المدينة، حال ترقب وانتطار توحي باستنتاج يوشك ان يكون حصرياً وهو أن المناخات ضبابية وتحتاج لبعض الوقت لتنجلي الصورة وتنحسم الخيارات.

الأمر الوحيد المحسوم منذ قرار المجلس الدستوري قبل أكثر من أسبوعين هو عزم تيار “المستقبل” الأكيد على إعادة ترشيح النائبة السابقة المطعون في نيابتها من جانب المجلس الدستوري ديما جمالي، مما يوحي بأمرين اثنين، الأول أن التيار الازرق يتصرف بثقة زائدة بالنفس وأنه يتهيأ لإعادة تأكيد حضوره والثأر مما يعتبره خصومه “هزائم وتراجعات” لحقت به في الانتخابات السابقة وتحديداً في عاصمة الشمال.

والثاني ان الذين يمكن ان يفكروا بالمنازلة أمام وقائع ومعطيات صعبة، ومن ثم عليهم أن يدرسوا الوضع ملياً.

وبناء عليه، فإن المعركة ستأخذ طابع المواجهة الجدية إذا ما حسمت “جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية” (جمعية الأحباش) خيارها وأعادت ترشيح أحد أبرز قيادييها المخضرمين والوجه الطرابلسي المعروف الدكتور طه ناجي، مقدم الطعن الى المجلس الدستوري بمنافسته جمالي. والمعلوم أن الجمعية ومعها “اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين” وقوى أخرى في الشمال يعتبرون أنه يفترض أن يعلن نجاحه بعيد إبطال نيابة جمالي، لأن المسألة من الأساس مسألة خطأ تقني في احتساب الاصوات ليس إلا. ولكن الحسابات السياسية حالت دون ذلك مما فرض إعادة اجراء الانتخابات على مقعد واحد حسبه قرار المجلس الدستوري شاغراً ووفق القانون الأكثري.

في دارة الوزير السابق النائب فيصل كرامي مناخات توحي أن “جمعية المشاريع – الأحباش” ليس لديها ما يشي الى الآن بأنها متحمسة لإعادة خوض المعركة الفرعية، وأنها استطراداً تعدّ العدة، كما يتعين وينبغي لخوض غمار التحدي في موعده.

وعليه، فإن سليل الزعامة الكرامية التاريخية، لم يستنفر حتى الآن ماكينته الانتخابية ومن ثم يطلق نفير تحفيز كتلته الناخبة الوازنة استعداداً لليوم الموعود.

ومع ذلك فإن المسؤول الاعلامي في جمعية المشاريع في بيروت الشيخ عبد القادر الفاكهاني أبلغ إلى “النهار” أمس أن الامر لم يحسم بعد، وقضية ترشيح الدكتور ناجي من عدمه ما زالت موضع درس ونحن في حاجة إلى بعض الوقت لكي نأخذ القرار النهائي ونبلغه الى من يعنيه الامر عند قاعدتنا وعند الحلفاء. وبالإجمال، فإن كلا الاحتمالين أي أخذ قرار الترشيح او الاستنكاف والعزوف وارد الى الآن.

ولم يخف الفاكهاني أن الجمعية ترصد حراك من يمكن من قوى وشخصيات أن تقرر خوض المعركة والترشح، لانه رغم كل ما يشاع فإن الأجواء ضبابية وليست بالضرورة محسومة.

من جهتها أبلغت مصادر وثيقة الصلة بالمرشح المحتمل ناجي إلى “النهار” أن كفتي الترشح أو عدمه هما متعادلتان لدينا، اي خمسون في المئة لكل من الاحتمالين”.

وأكد أيضاً ان “القرار الحاسم والنهائي ينتظر جلاء الأجواء وتحديداً احتمال ان يكون هناك اكثر من مرشح يقرر خوض غمار المعركة”، مضيفاً أن “طبيعة المعركة وعناصرها وكونها فرعية فضلاً عن انها ستكون على اساس القانون الاكثري وليس القانون النسبي وفق ما جرى في انتخابات أيار الماضي، وهي كلها معطيات ووقائع تفرض علينا التريث ودرس الوضع من مختلف جوانبه وأبعاده”.

وفي كل الأحوال، فإن العيون شاخصة أكثر ما يكون الى قرار اللواء أشرف ريفي وطبيعة القرار الذي سيتخذه في القريب لكي يثأر لهزيمته السابقة المدوية حيث لم ينجح لا هو ولا أي أحد من مرشحي لائحته، ام انه سيستنكف عن خوض المعركة ليكون ذلك جسر عبور مستقبلاً إلى إعادة تطبيع علاقته مع تيار “المستقبل” ومع الرئيس سعد الحريري.

ووفق معطيات أولية راجت أخيراً، فإن الرجل (ريفي) ما زال في صدد درس كل الخيارات والاحتمالات وتالياً فإن مسألة ترشحه أو عزوفه عن هذا الفعل هي غير محسومة علماً أن بعض المقربين منه يروجون لمبدأ أن الرجل يعد العدة للمواجهة.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن اللواء ريفي يدرك ضمناً صعوبة الوضع وجسامته بالنسبة له، فإذا ما خاض الغمار وتلقى ضربة شبيهة بالضربة المدوية التي تلقاها في أيار الماضي فإن ذلك معناه انه سيستحيل رقماً غير صعب في خريطة المعادلات السياسية في عاصمة الشمال الامر الذي سيرتد حتماً على مستقبله السياسي. والحال نفسه سيكون أيضاً اذا ما قرر العزوف عن خوض المعركة الآتية ولا ريب.