مقاتلون في سوريا من دون رواتب.. حزب الله يعيد تنظيم أموره المالية لخفض النفقات: نتوقع الأسوأ!

قالت صحيفة New York Times الأمريكية إن الميليشيات السورية التي تُموِّلها إيران شهدت انخفاضاً في أجورها. وتأجَّلت المشاريع التي وعدت بها إيران لمساعدة الاقتصاد السوري المُتعثِّر، لدرجة أن موظفي حزب الله، أقرب حلفاء إيران العرب منذ زمنٍ بعيد، يقولون إنهم لم يحصلوا على رواتبهم وفقدوا بعض المزايا.

ويبدو أن الأزمة المالية الإيرانية، التي تفاقمت نتيجة العقوبات الأمريكية، تُقوِّض دعم البلاد للجماعات المُسلَّحة والحلفاء السياسيين الذين يُعزِّزون النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، وغيرها من الدول.




وقال مُقاتلٌ بإحدى الميليشيات التي تدعمها إيران في سوريا، والذي فقدَ ثُلثَ راتبه وعدداً من المزايا مُؤخراً: «لقد ولَّت الأيام الذهبية إلى غير رجعة. لا تمتلك إيران أموالاً كافيةً لدفع رواتبنا».

وتظهر آثار الضغوط المالية على حلفاء إيران في أرجاء الشرق الأوسط كافة.

وقال مُقاتلٌ مُخضرمٌ في حزب الله إنه لم يحصل هو وزملاؤه على راتبه عن شهر يناير/كانون الثاني 2019، وحصلوا على رواتبهم الأساسية فقط في شهر فبراير/شباط 2019، دون الحصول على المكافآت والعلاوات المعتادة للزوجات والأبناء. ولم يحصلوا على المميزات الأخرى أيضاً مثل

التنقلات داخل لبنان وسكن بعض المسؤولين والمكافآت التي تُصرَف عن العمل خارج لبنان.

وقال المقاتل إن تلك الضغوط المالية لن تُبعِدَ الأعضاء عن الحركة، لكنه أقرَّ بأنها تزيد الأعباء على الأُسَرِ التي تفتقر إلى مصدر دخلٍ آخر. وأضاف، مشترطاً عدم الكشف عن هويته على غرار من تحدَّثنا معهم في هذا التقرير، لأنه غير مُخوَّل له الحديث إلى الصحفيين: «نحن لا ننضم إلى حزب الله من أجل المال. نحن نُضحي بدمائنا وأرواحنا لأننا نُؤمن ولكن كيف سنقاتل وعائلاتنا في الشارع؟!».

وقال مُوظَّفٌ آخر في حزب الله للصحيفة الأمريكية، إن راتبه انخفض إلى النصف، وإن المسؤولين أصبحوا مضطرين الآن إلى تغطية نفقاتٍ مثل إصلاح السيارات من جيبهم الخاص. وأعرب عن مخاوفه من أن ذلك قد يُضعِفُ الجماعة، وهو ما قد يساعد إسرائيل وأعداء الجماعة على تجنيد الجواسيس الذين يحتاجون المال بسهولةٍ أكبر.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، أنكر مسؤولٌ بحزب الله أن الجماعة لم تدفع رواتب أعضائها، وأن العقوبات الأمريكية نجحت في تقويض مهمتها الأساسية، وذلك خلال مقابلةٍ أُجرِيَت في بيروت. وقال: «لم تُؤثِّر العقوبات واقعياً في عمليات حزب الله حتى اليوم». لكنه أقرَّ بأن الجماعة تُعيد تنظيم أمورها المالية لخفض النفقات. وتابع: «هل نتوقع الأسوأ؟ نعم نتوقَّع ذلك. نحن نُواجه حرباً وعلينا التصدِّي لها».

وقال المُحلِّلون المُهتمُّون بشؤون إيران وحلفائها إنه من غير الواضح مدى تأثير الضغوط المالية على أنشطة الحلفاء.