//Put this in the section

الحريري يشكر بوتين: المبادرة الرّوسيّة لعودة النّازحين هي البراغماتيّة الوحيدة على الطّاولة

شكر رئيس الحكومة سعد الحريري روسيا حكومة وشعبًا، والرئيس فلاديمير بوتين تحديدًا، “على حرصه الدّائم على استقرار لبنان وسيادته ومنع أي تدخّل في شؤونه”، معتبرًا أنّ المبادرة الروسية لتشجيع النازحين السوريين على العودة إلى بلادهم “هي المبادرة البراغماتية الوحيدة الموضوعة على الطاولة”.
وفي كلمة له خلال حفل عشاء أقامه في بيت الوسط تكريمًا لمستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان، قال الحريري إنّ “لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف نازح من إخوتنا السوريين على أراضيه”، مشيرا إلى “أن سياسة الحكومة هي العمل على عودتهم الآمنة والكريمة في أسرع وقت ممكن”. واعتبر أن “المبادرة الروسية في هذا المجال، بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة UNHCR، تعمل على هذا الهدف تحديدا، وهي اليوم بصدد البحث عن خطوات لضمان العودة الآمنة والكريمة لإخوتنا النازحين”.
وقال الحريري: “الكلّ يعرف عمق الجذور والصداقة بين بلدينا. لكن لقاءنا اليوم مناسبة لأحدثكم قليلا عن الدور الذي يلعبه جورج في هذه العلاقة عموما، وفي العلاقة بين هذا البيت وروسيا. فهو، قبل أن يعمل إلى جانبي، كان مستشار الرئيس الشهيد رفيق الحريري للشؤون الروسية، ولعب من هذا المنطلق دورا اساسيا في تنظيم أول زيارة رسمية له إلى موسكو، عام 1997، والتي كانت أول زيارة يقوم بها رئيس حكومة لبناني إلى روسيا. بعد ذلك، زار الرئيس رفيق الحريري موسكو 4 مرات، وربطته علاقة صداقة قوية مع الرئيس فلاديمير بوتين. وأكشف سرا أمامكم أنهما التقيا للمرة الأخيرة في نهاية صيف 2004 في سردينيا، بحضور رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك سيلفيو برلوسكوني… وطبعا، كان لجورج دور في ترتيب هذا اللقاء أيضًا. وبعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، بقي جورج شعبان، الصديق الوفي، مستشارا لي. وشارك في تنظيم زيارتي الرسمية الأولى إلى موسكو عام 2006 حيث تشرفت بلقاء الرئيس بوتين، للمرة الأولى، من أصل 9 لقاءات عقدناها معا حتى الآن. واليوم، يواصل جورج دوره الدؤوب والكتوم مع الحكومة الروسية، ووزارة الخارجية والكرملين. ويعمل على ملفات عديدة وحيوية، ومن بينها أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لبلدنا، وهو المبادرة الروسية”.
من جهته، أكّد السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين “أنّنا سنواصل التعامل المثمر والفعال مع السيد شعبان، كفريق موحد، خلال المرحلة القادمة، وذلك لتعزيز التعاون الروسي اللبناني المتنوع والمفيد، ونتقدم إلى الأمام ونسعى إلى أهداف وإنجازات جديدة لمصلحة شعبي البلدين”.