كوشنر يكشف الملامح السرية النهائية لصفقة القرن

قال جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، 25 فبراير/شباط، إن خطة السلام بمنطقة الشرق الأوسط تركز «على ترسيم الحدود» بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما حذَّر محمد البرادعي من بنود الصفقة الجديدة.

جاء ذلك في مقابلة أجراها كوشنر من الإمارات مع قناة «سكاي نيوز عربية» على هامش جولة خليجية تشمل 5 دول.




وأشار كوشنر إلى أهمية الحفاظ على سرية الكثير من تفاصيل خطة السلام المعروفة إعلامياً بـ «صفقة القرن».

البرادعي يحذِّر من كارثة

من جانبه، حذَّر السياسي المصري ونائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي من تفاصيل صفقة القرن الجديدة التي يروّج لها كوشنر في المنطقة.

وغرَّد البرادعي في صفحته العامة بـ «تويتر» قائلاً: «في وسط المآسي التي تعصف بالعالم العربي، انتهت إدارة ترامب من إعداد «صفقة القرن» التي ستعلن بعد الانتخابات الإسرائيلية فى أبريل/نيسان. ما أسمعه لا يبعث على أي طمأنينة. هل هناك موقف فلسطيني وعربي موحَّد لما يمكن قبوله وما يجب رفضه، حتى لا تتم تصفية القضية بليل وسط صراعاتنا وانقساماتنا!».

كوشنر كشف عن أن «صفقة القرن» في طريقها للتطبيق

وبرَّر هذه السرية بالقول: «في المفاوضات السابقة التي قُمنا بدراستها، وجدنا أن التفاصيل كانت تُسرب قبل نضوجها؛ ما يدفع السياسيين إلى الهروب من الخطة».

و «صفقة القرن» هي خطة سلام تعمل عليها إدارة ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

وتوقعت وسائل إعلام أمريكية أن يتم الكشف عن تفاصيل صفقة القرن بعد الانتخابات العامة المقررة في إسرائيل 9 أبريل/نيسان المقبل.

حيث تتضمن 4 مبادئ رئيسية

وبيّن كوشنر أن الوضع الذي يتم التفاوض بشأنه «لم يتغير كثيراً» خلال السنوات الـ25 الأخيرة.

وتابع بقوله: «ما حاولنا فعله هو صياغة حلول تكون واقعية وعادلة لهذه القضية في عام 2019، من شأنها أن تسمح للناس بعيش حياة أفضل».

ولفت كوشنر إلى أنه تم التركيز على 4 مبادئ في الخطة هي: الحرية، والكرامة، والأمن، والازدهار الاقتصادي، دون توضيح مقاصده من هذه التعابير.

وأعرب مستشار ترامب عن أمله في «التوصل إلى مقاربة جديدة لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي تضع الخلافات السابقة جانباً».

أهمها ترسيم الحدود وحل قضايا الوضع النهائي

كوشنر تحدّث أيضاً عن الأسباب التي حالت دون إيجاد حل لهذه القضية حتى اليوم.

وقال: «لم نتمكن من إقناع الشعبين بتقديم تنازلات،  بل جرى التركيز على منع الشعب الفلسطيني من الاستفادة من قدراته الكاملة، كذلك منع الشعب الإسرائيلي من الاندماج بشكل ملائم في المنطقة بأكملها»، على حد تعبيره.

وأضاف: «الخطة السياسية (المقترحة) مفصلة جداً، وتركز على ترسيم الحدود، وحل قضايا الوضع النهائي».

لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن «الهدف من حل قضية الحدود هو القضاء على هذه الحدود، وإحلال السلام بعيداً عن الترهيب، ما يضمن التدفق الحر للناس والسلع ويؤدي إلى إيجاد فرص جديدة».

اتهم كوشنر إيران بتحقيق عدم الاستقرار

ولم يوضح كوشنر الطبيعة الجديدة المقترحة في الخطة لرسم الحدود، والتي ستسمح بتدفق الناس والسلع.

وعن الشأن الفلسطيني الداخلي، أعرب صهر ترامب عن أمله في تشكيل حكومة فلسطينية واحدة تجمع الضفة الغربية بقطاع غزة، قائلاً: «نود أن نراهما موحدتين تحت قيادة واحدة تسمح للشعب الفلسطيني في أن يعيش الحياة التي يصبو إليها».

وبعيداً عن فلسطين، وصف كوشنر طهران خلال المقابلة بأنها «أكبر مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة».

وأكد أن طهران تقف وراء «انعدام الاستقرار والإرهاب بالمنطقة، وتعمل من خلال وكلائها وتمويلها للميليشيات الإرهابية على خلق حالة من تلك الأجواء، مما يؤدي إلى زيادة عدد اللاجئين ويحد من الفرص الاقتصادية».

يُذكر أن كوشنر عقد لقاءات، الإثنين، في الإمارات وسلطنة عمان، ومن المتوقع أن يتجه كوشنر خلال الأيام المقبلة إلى كل من السعودية والبحرين وقطر.