//Put this in the section
المحامي جيمي فرنسيس

لن نسكت بعد اليوم – المحامي جيمي فرنسيس

لن يصبح أهل الباطل على حق الا بعد ان يَسكت أو يتم إسكات اهل الحق عن الحق.

حقيقة وليست عبارة، أثبتتها التجارب تقمّصت بهندامين، الاول خلال الحرب الأهلية، بالمدفع والبارودة، حاول أهل الباطل تصفية أهل الحق، اغتيالات، تصفيات، اضافة الى حروب داخلية بين المسيحيين، والثاني هندامٌ مستحدث، بأهداف لا تقل عن تلك التي في الماضي، أراد من خلالها الباطل اسكات ومحو الحق عن بكرة ابيه لكي لا يتسنى مجال لاحد من المقارنة بينه وبين الحق،

هي حرب قائمة دائماً، في فترة الاستقلال الثاني قائمة، سقط خلالها قافلة من الشهداء، الوطنيين، الاحرار، هؤلاء من بكلمتهم المحقة أرعبوا وأرهبوا أهل الباطل فما كان من طريقة لإسكاتهم الا الاغتيالات وتصفية دمائهم كي لا يبقى صوتٌ يعلو صوت الباطل، كي لا يتسنى لاحد المقارنة بينه وبين الحق،

حربٌ، حتى يومنا هذا، استطاع الباطل بعد الاستقلال الثاني تدجين بعضاً من أهل الحق، نعم، دُجّن كثيرون، تقلبت مواقفهم ومبادئهم، الا ان البعض الاخر تعذّر عليهم تدجينهم، تعذر عليهم تصفيتهم الا سياسياً، نجحوا في اقصاء الاحرار، فارس سعيد، اشرف ريفي، فؤاد السنيورة، بطرس حرب وكثر، ولكن تعذر عليهم تصفية الكتائب، او حتى تدجينها!

اليوم وبعد الانتخابات النيابية الاخيرة، استطاع اهل الباطل استبعاد اهل الحق في محاولة لإسكاتهم وإفساحاً للمجال امام وجوه جديدة اكثر إبطال من الباطل لتملأ الاماكن، فأصبح الموجود باطل بباطل بنسبة ٩٩٪؜.

بقي هذا الواحد بالمئة، بقي مجال للمقارنة، انما انتقلت المقارنة بين من حافظ على الحق ومن انقلب عليه، وهنا يكمن بيت القصيد،

بيت القصيد اليوم يكمن بما تتعرض له الكتائب اللبنانية، التي حافظت على مجال للمقارنة وكم مؤلمة تلك المقارنة لدى اللبنانيين، كم مؤلمة هي التمسك بالحقيقة من قبل ١٪؜ امام ٩٩٪؜، كم مؤلم ان تشن حربك على من ساهم بزيادة نسبة الباطل امام الحق.

لم تكن واردة تلك المقارنة لو انعدمت الكتائب، فالباقي تم إقصاؤه، لذلك يتخذ اليوم البقية مجتمعين قرارا بإنهاء او اقصاء هذه الكتائب، وضعت التركيبة وحددت المعدات.

ابرز المعدات، كل متضرر من الكتائب، ان كان وزيراً مفصولاً، محارباً مستبعداً، صحافيين مفصولين من الحزب او من الإذاعة. ابحثوا عن تاريخ كل شخص يتهجم على الكتائب اليوم تعرفون ضررهم ومدى حقدهم الشخصي على الحزب، تعرفون مدى لا موضوعيتهم.

كلهم جُنِّدوا، للحرتقة، كلهم لا يريدون صوتاً يعلو فوق صوتهم ليستطيعوا التنعم والاستفادة من المكاسب المقدمة مقابل تدجنهم، كلهم قبلوا العرض ويتآمرون عن قصد اكيد، محاولين اغتيال الكتائب لإسكات اهل الحق عن النطق به، لتنتفي امكانية المقارنة وتذكير الناس بأننا الحق وسنبقى محقين، لتذكير الناس بأنهم غيّروا مبادئهم وتخلوا عن ثوابتهم.

نسوا هؤلاء بان الكتائب متعمدة بالدم والنار نسوا بأن ابواب الجحيم لم تقوَ علينا، نسوا بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأننا لن نسكت بعد اليوم عن الحق لذلك لن يصبح اهل الباطل ابدا على حق، لن نسكت بعد اليوم عن الحق وكما لم، لن يستطيعون اسكاتنا لاننا اهل الحق وان كان للباطل جولة فللحق الف جولة وجولة.. وانتهى