//Put this in the section

الحريري يقول أن زيارة الغريب إلى دمشق كانت دون موافقة الحكومة.. لكن لن يدخل في سجال حولها!

نسبت وسائل إعلامية لمقربين من الحريري قولهم إن زيارة الغريب لدمشق “خاصة من دون موافقة الحكومة”.

وفي تعليق على زيارة الغريب سألت المصادر المعنية بموقف الحريري إزاء هذه الخطوة: “هل سينتج شيء عن هذه الزيارة؟ هل سيعود النازحون”؟




وقالت ل”الحياة” إن رئيس النظام السوري بشار الأسد يتحدث عن إعادة اللاجئين خارج سورية، الذين تسبب الإرهاب بتهجيرهم، فماذا عن الذين تسبب هو بنزوحهم؟

ولفتت المصادر إلى أن الأسد قال في خطابه الأحد أنه “لا يجب الاعتقاد بأن الحرب قد انتهت”، معتبرا أن سورية “تخوض 4 أنواع من الحروب وهي العسكرية والاقتصادية والمعلوماتية وضد الفساد، عبر مواقع التواصل والفاسدين”، في مقابل دعوته اللاجئين إلى العودة. وهو اتهم “بعض الدول بمنع اللاجئين من العودة ويساهم في مأساتهم، وقال إن من تمسك وعرقل ملف عودة اللاجئين السوريين من أجل الصفقات والفساد”.

وتحدثت المصادر عن “تناقضات في كلام الأسد، فهو تحدث عن عودة النازحين وقال أن الحرب لم تنته. فكيف ينوي إعادتهم في ظل استمرار الحروب”؟

ورأت المصادر أن “الأسد يرمي بذلك المسؤولية على الدول التي تحتضن النازحين، أي دول الجوار، والدول الأوروبية التي تستضيفهم، من دون أن يستثني أي من هذه الدول، وذلك من أجل التهرب من مسؤولية إعادتهم. وبكلامه هذا يشمل لبنان في وقت لا تتوقف الحكومة عن التأكيد على ضرورة عودتهم وتسهيل العملية، والقوى كافة تسعى إلى ذلك”. وتابعت: “لماذا لا يعيدون الالاف من النازحين الذين صوتوا لبشار الأسد في السفارة السورية في لبنان إلى مناطقهم في سورية”؟

الأسد وإثبات الوجود

وأوضحت المصادر المعنية بموقف الحريري ردا على سؤال ل”الحياة” أن وزير الإدارة المحلية السوري قال إن حكومته تعد العدة لعودة النازحين وتهيئ البنى التحتية، ما يعني أن الأمر مرهون بمسار طويل، ووفقا للمبادرة الروسية التي كان لبنان رحب بها، ولذلك فإن زيارة الوزير الغريب لها طابع إعلامي سياسي ودعوته تمت لهدف سياسي، من أجل الترويج للنظام بأنه يأخذ المبادرة ويتحرك مقابل الإهمال الكامل الذي يعانيه من قبل حلفائه في البحث بمصير سورية وأوضاعها الأمنية والسياسية، بدليل قمة سوتشي الأسبوع الماضي التي تناولت وضع إدلب وتشكيل اللجنة الدستورية والحل السياسي”. ورأت المصادر إياها أن الأسد افتعل مناسبة ليلقي خطابا غداة سوتشي من أجل الإيحاء بأنه موجود ويتحرك، وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نظرا إلى التوافق بين الجانب التركي وبين الروس والإيرانيين على دور الأول في شمال سورية، من دون الأخذ برأي النظام. والأسد محرج لأن حليفيه يتوصلان ل لاتفاقات من هذا النوع، ويستخدم العلاقة مع بعض الجهات اللبنانية كمنبر لإثبات وجوده أيضا.

وردا على سؤال ل”الحياة” حول ما إذا كان الغريب أبلغ الحريري بزيارته إلى دمشق قالت المصادر إن “عقل وذهن رئيس الحكومة في مكان آخر هو الشغل على الملفات التي طرحتها الحكومة، ولن ينزلق لإغراقها بسجالات لا تقدم ولا تؤخر في مسار معالجة المشاكل التي التزمت الحكومة إيجاد الحلول لها في برنامجها”.

“رايحين جايين”

وتابعت المصادر: “الحريري في مناخ آخر ومن الآن فصاعدا سترون تركيزا على إطلاق ورشة العمل في البلد في شكل تراكمي. وليس ضروريا أن يتحدث الوزير الغريب مع الحريري في موضوع زيارته. جاءته الدعوة من دمشق وهم (حلفاءها) رايحين جايين والحريري لن يدخل في جدل يغطي على المواضيع الجوهرية التي بذهنه. والاجتماع الذي عقد صباحا (أمس) في السرايا مع الصناديق والمصارف والمؤسسات المانحة حول تمويل مشاريع “سيدر” أهم بكثير من زيارة الغريب إلى العاصمة السورية بالنسبة إليه .وهناك كل يوم اجتماع مهم في هذا الإطار منها ما يتناول بالاتفاق مع نقابتي المهندسين والمقاولين لتوحيد دفاتر الشروط ولوضع إطار تستند إليه دائرة المناقصات تعزيزا للشفافية في تلزيم المشاريع المقبلة”.

وأشارت المصادر إلى أن مجلس الوزراء المنعقد الخميس المقبل سيكون تأسيسيا لورشة العمل التي تنتظر العمل الحكومي للخروج من الأزمة الاقتصادية، وهذا ما يركز عليه الحريري الذي سيحضر آخر الأسبوع القمة العربية الأوروبية حيث ستكون له لقاءات لها أبعاد اقتصادية وسياسية.

وختمت المصادر قائلة: لن يدخل الحريري بجدل يحجب الشغل الذي يقوم به. وإذا كان ملف الكهرباء هو أولوية الأولويات فإن اجتماع الأمس لصناديق والمصارف أسفر عن غعلان البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، عن تمويل القطاع الخاص الذي سيشارك في النهوض بقطاع الكهرباء في إطار الشراكة بينه وبين القطاع العام.

الحياة