//Put this in the section

الحريري: نحن حرّاس الطائف.. ولن أسكت!

أشار رئيس الحكومة سعد الحريري إلى أنّ “اليوم، مثل كل سنة، نجتمع بعد 14 سنة على جريمة الاغتيال، وبعد 11 سنة على انطلاق المحكمة الدولية، نجتمع وحلم رفيق الحريري لا يزال معنا. ومشروعه للإعمار والنمو والاستقرار، على لسان كل لبناني يريد اعادة العمل الى البلد”، لافتا الى أنه “بعد أشهر، ستنعقد جلسة الحكم بقضية الرئيس الشهيد ورفاقه. وسنة 2019 هي سنة العدالة التي انتظرناها لمعرفة الحقيقة. الحقيقة بالنسبة لنا، هي عندما تصدر بشكل واضح ورسمي عن المحكمة الدولية”.

ورأى الحريري، في كلمة ألقاها خلال الإحتفال الذي أقيم في البيال في الذكرى الرابعة عشر لإستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، أن “رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد. شهادة رفيق الحريري وحدّت اللبنانيين. ولن نعطي أحد أي فرصة، ليستخدم الحكم على المتهمين كأداة للفتنة بين اللبنانيين. الذي قتل رفيق الحريري كان هدفه تخريب لبنان، ومنع اللبنانيين من المطالبة برفع اليد عن قرار البلد”.




واعتبر أنّ “منذ الـ2005 والبلد ممسوك بالتعطيل والأزمات والمناكفات وتراجع الخدمات والنمو وفرص العمل. لهذا السبب كثير من الناس، تسأل “وينك يا رفيق؟ وين الحلم؟”. وأشار الى أن “رفيق الحريري عاد الى البلد لتغليب دور الدولة والمؤسسات والشرعية”.

وعن الوضع الراهن في البلد، قال الحريري: ” يُقال إن البلد ذاهب لرهن نفسه لمزيد من الديون، والدولة تعرض نفسها للبيع خارجاً، هذا الكلام لا علاقة له بالاقتصاد وببرنامج الاستثمار، وكلام للتعطيل وللعرقلة، وأنا شخصياً لن أسكت تجاه أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة “خلصنا بقا”، وفي وقتٍ تطلب فيه الحكومة الثقة من مجلس النواب أتوجّه إلى جمهور رفيق الحريري وجمهور “المستقبل” لأجدّد طلب الثقة منه”، لافتاً إلى “أنّنا نريد ورشة عمل وليس ورشة مزايدات ونتمنّى “صفر” مشاكل وسجالات بين الشركاء في الوطن لأنّ لا شيء يجب أن يتقدّم على الاستقرار في البلد والكهرباء والنفايات ومزاريب الهدر والفساد”.

وأكّد أنّ “بين أيدينا برنامج واضح، له تمويل وآليات عمل واضحة الأساس فيها الشفافية والإصلاحات. ولا مجال للهدر ولا لحرامية الحصص وقناصي الفرص. برنامج للاستثمار بمشاريع وخدمات بكل المناطق، خصوصاً بالمناطق المحرومة”. وفي هذا السياق، اعتبر أنّ “الجيل الجديد يُريد إجراءات وقوانين تُحارب الهدر والفساد ولا يُريد المُزايدات بل يريد أن يرى دولة “نظيفة”، لافتاً إلى أنّ “أمامنا ورشة عمل كبيرة في الحكومة ومجلس النواب، ولقد دفعنا ثمن شدّ الحبال والخلافات من استقرارنا أمّا اليوم فنقف عند مفترق طرق”.

وشدّد على أن “فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري وأنا، أخذنا قراراً بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب الى خلية عمل. إما نخوض التحدي ونتعاون جميعاً لأخذ البلد نحو فرصة إنقاذ حقيقية، أو نترك البلد يغرق بالجدل البيزنطي”.

وتوجّه إلى كلّ من يعتبر نفسه غير ممثّل في الحكومة، قائلا: “أنا سعد الحريري في خدمة كلّ المناطق والنّاس وتأكّدوا أنّ برنامج عمل الحكومة هويّته لبنانية بامتياز ولا يشمل فئاتٍ مُعيّنة”، مضيفاً أنّ “مؤتمر “سيدر” بنّاء شرط أن تلتزم الدولة قواعد الشفافية والإصلاحات، وهذا يعني أنّ المجتمع العربي والدولي وقف إلى جانبنا وحمّلنا مسؤوليّة التنفيذ والكرة اليوم في ملعبنا والتحدّي مطروح على الجميع وهو تحدّ شخصي لنفسي وللعهد ولمجلس النواب”.

وتطرّق الحريري إلى اتفاق “الطائف”، فأكّد أنّ “اتفاق الطائف هو الدستور وصيغة الوفاق الوطني والقاعدة الأساس للعيش المشترك بين اللبنانيين. والكلام عن الطائف واضح ومباشر في البيان الوزاري، وغير خاضع للتأويل والتفسير”. وشدّد على “اننا حرّاس اتفاق الطائف أمس واليوم وغداً ولن أقبل أبداً بالتخلّي عنه”.

هذا وأعلن أنّ “لبنان ليس دولة تابعة لأي محور. وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة. لبنان دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية دولية، دولة أكدت على التزام النأي بالنفس. وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تُلزم الدولة ولا اللبنانيين”.

كذلك، تحدّث الحريري عن ملفّ النازحين السوريين، فقال إنّ “مصلحة لبنان تقتضي أن يعود النازحون إلى سوريا بشكلٍ طوعي بالشروط التي توفر لهم السلامة، وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصبّ في هذا الاتجاه والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات إضافيّة تُنهي أعباء النزوح”.

وتابع: “قناعتي أنّ النظام في سوريا يُريد الانتقام من النازحين ويضع شروطاً لعودتهم والتنسيق قائم بين الأجهزة الأمنية اللبنانيين والنظام لتفعيل عودة النازحين لأنّ هدفنا عودتهم إلى بلادهم وإنهاء الظروف المعيشيّة القاسية، ولكن لا نقبل أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام”.

وبعد إلقاء كلمته، توجّه رئيس الحكومة إلى ضريح والده حيث تلا الفاتحة عن روحه.

وحضر الاحتفال في “سي سايد ارينا”، ممثل عن رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ووزراء حكومة “إلى العمل”، بالإضافة إلى وجوه سياسية بارزة.

وكان لافتا جلوس الرئيس الحريري إلى جانب رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعجع.