//Put this in the section

يديعوت احرونوت: هل يتخذ «حزب الله» الحدود السورية منطلقاً له؟

في الوقت الذي تحاول فيه حماس أن تسخن الأحداث على الجدار بالتدريج، عادت في الأيام الأخيرة «وحدات المناوشة الليلية» إلى العمل لملاحقة قوات الجيش الإسرائيلي.

يجدر الانتباه إلى الواقع المتشكل على الحدود السورية الإسرائيلية على هضبة الجولان، حيثما يحاول حزب الله تعميق سيطرته، بالضبط مثلما حاول قبل أربع سنوات.




وحسب التقرير في سوريا، أطلقت دبابات من الجيش الإسرائيلي قذائف على «مستشفى مدمر» في مدينة القنيطرة، ولحقت أضرار بالمكان. وحسب بعض التقارير فإن هذه «أعمال محلية» ولكن معقول الافتراض بأن رجال حزب الله هم الذين يحاولون بخلاف الاتفاقات العودة إلى الجولان السوري.

في الوقت الذي حافظ فيه الجيش الإسرائيلي على الغموض بالنسبة لهذا الهجوم، اعترف رئيس الوزراء نتنياهو بأن إسرائيل تقف خلفه ـ مثلما فعل أيضاً في حالات سابقة في الأسابيع الأخيرة، مع أو بدون صلة بالانتخابات القريبة.

في عصر ما بعد سيطرة الأسد على الجولان السوري، يحاول حزب الله التموضع على الخط قبالة الجيش الإسرائيلي بالضبط مثلما حاول في 2014 ـ 2015 عندما كلف جهاد مغنية، ابن عماد مغنية، من حزب الله ومن قوة القدس الإيرانية، بالمسؤولية عن جبهة هضبة الجولان بهدف تثبيت الخط وإنتاج عمليات حيال إسرائيل. في 18 كانون الثاني 2015 صفي من الجو في عملية نسبت لإسرائيل.

قبل 11 سنة بالضبط قتل أبوه عماد، حسب منشورات أجنبية من قبل إسرائيل، وقرر حزب الله الرد بكمين فتاك بعد عشرة أيام من ذلك في هار دوف حين أطلق صواريخ كورنيت نحو قافلة للجيش الإسرائيلي. وقتل في الحادثة قائد سرية من جفعاتي الرائد يوحال كلنغل والعريف أول دافيد نيني، والآن أعلن حزب الله بأنه يعتزم نشر الصور من ذاك الاشتباك الذي يعد الأخطر منذ حرب لبنان الثانية. في الجيش الإسرائيلي لا يردون على الحدث ولكنهم يشخصون المحاولات في الأغلب الأخيرة للتموضع في القرى إياها وخلق جبهة فاعلة ضد إسرائيل لا تلتزم بالقواعد المحفوظة حيال المنظمة في الحدود اللبنانية. وعلى الأغلب، ففي الأخيرة سجل عدد من الأحداث في الحدود والهجمات التي لم يأخذ أحد المسؤولية عنها تستهدف الإشارة إلى الطرف الآخر حول الخطوط الحمراء، بالضبط مثلما تم حيال إيران التي حاولت التموضع في سوريا ونجحت أعمال سلاح الجو في دحرها.

بخلاف العمليات قبل أربع سنوات لا يكاد الإيرانيون هذه المرة يتواجدون على الحدود السورية. فالضغط من طهران فعل فعله، والمواجهة المتجددة هي حزب الله مقابل إسرائيل. حزب الله غارق في شؤونه الداخلية وليست وجهته نحو المواجهة مع إسرائيل، وبالتأكيد ليس من لبنان، ولكن من سوريا هذه إمكانية أكثر راحة، وبالتالي فإن على إسرائيل أن تعمل بذات مستوى التصميم الذي أبدته في 2015، وشوش لحزب الله مخططاته.

يديعوت احرونوت