//Put this in the section

الغارديان: شاهد يروي كيف حاول “الخوارج” وأغلبهم مغاربيون قتل “الخليفة” البغدادي!

قدم الصحافي البريطاني جون شولوف مراسل صحيفة “الغارديان” في الشرق الأوسط تفاصيل جديدة عن المحاولة الإنقلابية التي تعرض لها أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية المختفي في شرق سوريا.

ونقل شولوف عن شاهد عيان تأكيده رؤية زعيم الدولة بأم عينيه. وقدم معلومات إضافية عن معركة حامية جرت بين “الخوارج” على “الخليفة” وحراسه الذين انتصروا في النهاية.

ووصف الشاهد واسمه جمعة حمادي حمدان، 53 عاما معركة حامية استمرت يوما وعدد كبير من القتلى قبل أن يسيطر الحرس على الوضع ويقتلوا “الخوارج”.

وتحدث شولوف مع شاهد العيان بعدما تم تهريبه من آخر معقل يسيطر عليه التنظيم في شرق سوريا، حيث قال إن المواجهات حدثت في بلدة الكشمة القريبة من بلدة باغوز في إيلول (سبتمبر) أي قبل ثلاثة أشهر من مسؤولي المخابرات في المنطقة يعتقدون أن المحاولة الإنقلابية حدثت.

وقال حمدان “لقد رأيته بأم عيني” و “كان في الكشمة وفي إيلول (سبتمبر) حاول الخوارج القبض عليه”. وكان القتال كثيفا وكان هناك الكثير من الأنفاق بين البيوت وكانوا معظمهم تونسيون وقتل الكثيرون”. وأضاف حمدان أن البغدادي انتقل إلى باغوز حيث هرب من هناك إلى الصحراء في بداية كانون الثاني (يناير). ويقول شولوف إن رواية الحمادي دعمتها المخابرات في المنطقة والتي قالت إن زعيم التنظيم ربما ظل في باغوز حيث شاهد ما تبقى من دولته التي بناها تتداعى أمام عينيه.

وتحدث الكاتب مع مسؤول كردي بارز في قوات سوريا الديمقراطية إلى الصحيفة مشيرا إلى مشاركة عناصر بارزة في الفوج الأجنبي القتال بمن فيهم مغاربة وجزائريون. و “كان قتال شرسا وتم تكفير الخاسرين” حسبما قال المسؤول واسمه عدنان العفريني.

وأضاف “بدأت (الثورة) في منتصف إيلول (سبتمبر) وكانت محاولة خطيرة لقتل أو احتجازه ولا نعتقد أنه كان في تلك الفترة بالبلدة”. وقال الحمادي إن البغدادي وحرسه بقوا في باغوز لمدة ستة أشهر قبل هربهم إلى الصحراء مضيفا “حاول أن يبتعد عن الأنظار ولم يمر عبر البلدة ولكن الجميع كان يعرف بوجوده حيث استخدم سيارة أوبل لونها أحمر”. ووضع تنظيم الدولة جائزة مالية لمن يلقي القبض أو يقتل زعيم التمرد أبو معاذ الجزائري. وتقع الكشمة إلى جانب باغوز وسط الدمار الذي تسبب به القتال بعد إحكام قوات سوريا الديمقراطية والقوات الخاصة البريطانية والفرنسية والأمريكية الحصار على آخر شريط حدودي للمقاتلين التابعين لتنتظيم الدولة على طول وادي الفرات.

ونقل الكاتب عن المقاتلين الأكراد على خط القتال قولهم إن من تبقى من المقاتلين لا يتعدى 400 مقاتلا ولا نية لهم للإستسلام. وتقول قوات سوريا الديمقراطية إنها سيطرت على 41 موقعا للتنظيم.

ويعتقد أن قادة التنظيم يحتفظون برهائن غربيين ومنهم المصور الصحافي جون كانتلي وذلك لاستخدامهم كورقة مقايضة عندما يحين الوقت. وكان كانتلي معهم في باغوز قبل فرارهم. ويقول سكان البلدة إن مغارات على أطراف البلدة استخدمت لإخفاء الرهائن. ويضيف الكاتب أن قوات التحالف أمطرت مواقع المقاتلين للتنظيم بوابل من قنابل الهاون طوال الأحد فيما زاد عدد المقاتلات التابعة للتحالف وتركت خلفها خطا أبيض يعلم مسارها في السماء.

وألقت الطائرات أحيانا قنابل خلفت وراءها أعمدة من الدخان. فيما تحركت طائرات المراقبة ببطء في الجو. ويقول مسؤول عسكري كردي إن مقاتلي التنظيم كانوا يخشون من هذه الطائرات ومن النادر ما خرجوا إلى الشوارع وبعد غروب الشمس وبخفية. وقال عن المقاتلين إنهم “ملتزمون ولا خطط لهم للإستسلام”. وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على موقع في معركة استمرت ساعتين ليستيعدوه في الليل.