//Put this in the section

ظريف في بيروت لتحدّي الضغوط على حزب الله

تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بيروت المقررة الأحد كرد مباشر على دعوة مجلس الأمن الدولي إلى سحب أسلحة الفصائل في لبنان، والمعني بها حزب الله بشكل مباشر. كما أنها تتزامن مع ضغوط إسرائيلية لإجبار الحزب الموالي لإيران على وقف تهريب السلاح عبر سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن ظريف سيجري محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين حول العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكان قاسمي قد أعرب عن ترحيب إيران بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، والتي حافظ فيها حزب الله على نفوذه القوي.

وكان حسن نصرالله، أمين عام حزب الله قال الأربعاء الماضي، إن ما يجري في المنطقة، هو حرب أميركية على إيران منذ العام 1979 إلى اليوم، وإنها لن تكون وحدها عندما تشنّ أميركا عليها الحرب.

وتأتي هذه الزيارة مباشرة بعد أن دعا مجلس الأمن الدولي الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح جميع الفصائل، “حتى لا تكون هناك غير أسلحة الدولة”، وهو موقف كان يستهدف بالدرجة الأولى سلاح حزب الله الذي تحوّل إلى سيف مسلط على رقاب اللبنانيين، سواء من الأصدقاء أو الخصوم، ما يجعل نقد حزب الله ولو جزئيا أمرا ممنوعا.

وأكد المجلس أن “القوات المسلحة اللبنانية هي القوات الشرعية الوحيدة في البلاد، كما هو وارد في الدستور واتفاق الطائف (1989)”.

ودعا بيان مجلس الأمن “جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن أي نزاعات خارجية، كأولوية هامة، كما وردت في إعلان بعبدا عام 2012″.

ورحب المجلس بتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، مثنيا على “ترشح أربع نساء في الحكومة الجديدة بما في ذلك منصب وزير الداخلية للمرة الأولى في تاريخ لبنان”.

كما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن الجيش هو المعني الوحيد بالدفاع عن سيادة وسلامة أراضي لبنان.

وتعتقد أوساط لبنانية أن زيارة ظريف إلى لبنان الهدف منها إظهار الدعم لحزب الله بوجه الضغوط الداخلية والخارجية التي تحرك حاليا قضية سلاح الحزب، وهي قضية ربما تكون محورية بعد تشكيل الحكومة، وفي ظل التطورات التي يشهدها الملف السوري وسط حديث عن أن أي حلّ سياسي يشترط أولا إجبار إيران وحزب الله على سحب الميليشيات من سوريا.