//Put this in the section

ترامب يتجاهل الكونغرس.. انتهاء المهلة الممنوحة للرئيس الأمريكي بشأن خاشقجي وإدارته لا تنوي إصدار أي تقرير

مرّت المهلة المحددة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولم يقدم البيت الأبيض أي تقرير إلى الكونغرس بشأن ما إذا كان ينوي فرض عقوبات على أي شخص مسؤول عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو الأمر الذي أثار رداً غاضباً في الكونغرس.

وكانت إدارة ترامب قد أشارت إلى أنها قد لا تفي بالموعد النهائي الذي قدمه الكونغرس، وهو الأمر الذي أكده مساعدون في الكونغرس بأن المجلس لم يتلقَّ أي تقرير حتى مساء الجمعة.

واستخدم زعماء الكونغرس بنداً في قانون ماجنيتسكي في أكتوبر/تشرين الأول، ما أعطى الإدارة 120 يوماً حتى الثامن من فبراير/شباط، لكتابة تقرير عن المسؤول عن مقتل خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة وقتل في القنصلية السعودية بإسطنبول، وما إذا كانت الإدارة ستفرض عقوبات على هذا الشخص أو الأشخاص.

«الرئيس يتصرف استناداً لسلطته»

لكن بعض المساعدين في الكونغرس قالوا إنهم ما زالوا يأملون في الحصول عليه بحلول مطلع الأسبوع إذا لم يكن يوم الجمعة، لكن الإدارة قالت إنها لا تشعر بالحاجة إلى إرساله.

وقال مسؤول كبير في الإدارة في بيان بالبريد الإلكتروني: «الرئيس يتصرف استناداً لسلطته في عدم التحرك بناءً على طلبات لجنة في الكونغرس عند الحاجة.. ستواصل الحكومة الأمريكية التشاور مع الكونغرس والعمل على محاسبة المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي».

ورد بعض النواب بشكل غاضب وقالوا إنهم يعتزمون معاقبة أي مسؤول كان عن هذه الجريمة.

وقال الديمقراطي اليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان إن «رفض الإدارة معالجة هذه القضية وإطلاع الكونغرس على التطورات يؤكد ضرورة معرفة ما يحرك السياسة الخارجية لترامب».

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال إنه سيستخدم «رصاصة» ضد خاشقجي إذا لم يعد للوطن ويتوقف عن انتقاده للحكومة.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير للصحفيين، أمس الجمعة، إن الأمير محمد لم يأمر بقتل خاشقجي، لكنه رفض التعليق على تقرير نيويورك تايمز.

وأشار الجبير إلى أنه يريد أن ينتظر الكونغرس نتيجة العملية القضائية السعودية قبل أن يتخذ أي إجراء بشأن العقوبات.

وأضاف: «ليست هناك حاجة لاتخاذ خطوات كهذه لأننا نفعل ما نحتاج إليه من حيث الاعتراف بالخطأ والتحقيق وتوجيه الاتهام ومحاسبة الأشخاص».

وأكد الجبير أنه يعتقد أن بعض الانتقادات في الكونغرس «مدفوعة بدوافع سياسية».

ترامب يعطل القانون

وقال متحدث باسم السيناتور بوب مينينديز، كبير الأعضاء الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية، إن ترامب يعطل القانون بالتقاعس عن إرسال التقرير.

وأضاف أن «القانون واضح».

وأوضح أنه «يتطلب تحديداً وتقريراً رداً على الرسالة التي بعثنا بها مع (الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بوب) كروكر.. الرئيس ليس له حرية التصرف هنا. فهو إما يمتثل للقانون أو يخرقه».

وطالب أعضاء الكونغرس ومن بينهم كثيرون من أعضاء الحزب الجمهوري بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي برد قوي على قتل خاشقجي بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية في اليمن.

وقبل الموعد النهائي جددت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين حملتهم يوم الخميس لمعاقبة السعودية وكشفوا النقاب عن تشريع لحظر بعض مبيعات السلاح وفرض عقوبات على المسؤولين عن قتل خاشقجي.

وقاوم ترامب مثل هذه المحاولات التشريعية، معتبراً مبيعات السلاح مصدراً مهماً للوظائف الأمريكية، ومسانداً لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ويحجم ترامب أيضاً عن تعكير العلاقة الاستراتيجية مع السعودية والتي تعد قوة توازن إقليمية مهمة مع إيران.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على 17 مسؤولاً سعودياً، ليس من بينهم الأمير محمد، في نوفمبر/تشرين الثاني لدورهم في قتل خاشقجي.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن بومبيو قدم للكونغرس يوم الجمعة أحدث معلومات في التحقيق في قتل خاشقجي. ولم يقدم المتحدث أي تفاصيل عما قاله بومبيو لأعضاء الكونغرس.

وبعد تلقي رسالة بومبيو قال السيناتور مينينديز: «إنني محبط جداً لأن الرد الذي قدمه الوزير بومبيو لا يقترب من الوفاء بالولاية القانونية ويظهر ما كانت تريده الإدارة طوال الوقت – نسيان مقتل خاشقجي».