//Put this in the section

٥ ساعات جمعت مقتدى الصدر وقاسم سليماني ببيروت.. ما حقيقتها؟

كشفت وسائل إعلام عراقية عن لقاء جرى بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في العاصمة اللبنانية بيروت بضيافة أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

وقالت قناة “الشرقية” إن اجتماعا استمر لخمس ساعات بين سليماني والصدر في بيروت، توصل إلى إنهاء أزمة مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، من خلال إنشاء وزارة للأمن الوطني تعطى للأخير.

ونقلت عن “عرّاب الصفقة” النائب السابق عزت الشابندر قوله إنه “بذل جهدا لإتمام ذلك، وأن اللقاء حسم مسألة وزارة الداخلية، بعد ذهاب المعنيين إلى اختصار بعض مؤسسات الأمن وتحويلها إلى وزارة، والآن البحث جار لاختيار مرشح للداخلية بديلا عن الفياض”.

وأوضح أن “الاتفاق توصل إلى دمج وزارة دولة للأمن الوطني مع مستشارية الأمن الوطني، في وزارة اسمها الأمن الوطني”، نافيا في الوقت ذاته “الاتفاق على اسم مرشح بعينه لوزارة الداخلية خلال الاجتماع”.

وعن أسباب حسم الملف خارج العراق، قال الشابندر إن “وجود مقتدى الصدر في لبنان هذه الفترة هو ما نقل الاجتماع إلى خارج البلد، وهذا لا يعني تدخل أطراف خارجية في حسم الملف”.

وحول تنازل الصدر عن تولي الفياض وزارة للأمن الوطني في حكومة عبد المهدي، بعد رفضه سابقا، قال الشابندر إنه “كان مخرجا لحالة التزمّت التي لم تكن تعتمد على فهم حقيقة الوضع السياسي العراقي”.

وفي حديث لـ”عربي21” نفى محمد رضا القيادي النائب عن تحالف “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر، علمه بحدوث مثل هذا اللقاء في بيروت، مؤكدا أنه غير مخول بالتصريح في هذا الموضوع.

وقال رضا إن “نفيه لموضوع اللقاء، يأتي من عدم امتلاكه لأية معلومات تتحدث عن وجود اجتماع جمع زعيم التيار الصدري مع قاسم سليماني، في بيروت”.

ولكنه، أكد أن لقاء تحالفي سائرون و”الفتح” قبل أيام في بغداد، توصل إلى حل لموضوع مرشح وزارة الداخلية، وذلك بتقديم بديل عن الفياض الذي يرفضه سائرون لتولي هذه المنصب.

ولفت رضا إلى أن “الاجتماع الذي جرى بين سائرون والفتح، كان إيجابيا وأخويا، وشهد اتفاقا وتجاوبا سريعا بين الطرفين، بحضور رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري وزعيم تحالف الفتح هادي العامري”.

 

ومن وقت لآخر، يحذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من تدخلات خارجية في الشأن السياسي الداخلي، رافعا شعار “جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا”.

والثلاثاء الماضي، خرج تحالفا “الفتح” بزعامة هادي العامري و”سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر، برد مشترك على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إبقاء قوات بلاده في العراق لمراقبة إيران.

وقال العامري خلال الاجتماع المشترك، إن “أمامنا تحديات لابد من تجاوزها أهمها التواجد الأمريكي”، مشددا على أن “العراق لن يكون منطلقا لتهديد دول الجوار بما فيها السعودية، وأن الدستور يرفض التواجد الأجنبي”.

وبخصوص الخلافات حول إكمال تشكيل الحكومة، قال العامري إن “الاختلاف السياسي أمر وارد لكن الفشل سيحسب على البناء (كتلة العامري) والإصلاح (كتلة الصدر) بصورة عامة”.

من جهته، أعلن رئيس وفد تحالف “سائرون” نصار الربيعي عقب الاجتماع، تشكيل لجنة مشترَكة بين التحالفين لتقديم الخدمات للمواطنين.