//Put this in the section

جنبلاط: المختارة أقوى من أن تُقتلع.. لن أسلك طريق الشام!

وجه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط بعض الملاحظات في السياسة، قائلا: يظنون أنهم بالتركيبة السياسية الحالية والوزارية يستطيعون أن يعيدوا المختارة سبعين عاما إلى الوراء، كانت المختارة عبر قرون من الزمن وهي باقية وما من أحد سيتمكن من أن يقتلعها. بالرغم مما حصل وبعضهم يقول أنه لم يكن يعلم والبعض الآخر يعلم، سنتعاطى بكل واقعية وإيجابية على قاعدة الحوار والتفاعل بما جرى من أجل مصلحة الجبل والعيش المشترك ولبنان”.

وتابع: “في ما يتعلق بهذه الهجمة أو الرياح الشرقية، إذا صح التعبير، التي تريد أن تقسم الصف الواحد بحجج مختلفة، فلن تنجحوا في ذلك، وإذا كان هناك من ملاحظات على أداء المجلس المذهبي، على قضية إنتخاب شيخ العقل وغيرها من المواضيع نحن على استعداد بالحوار الهادئ والبناء للوصول إلى نتيجة لصالح وحدة الصف. أما في ما يتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي، فأعلم أنه من أصعب الأمور أن نلجم تلك الوسائل وأن نحد من أضرارها، لكن، أتمنى مهما قاموا من إرسال كلمات بذيئة أو شتائم ألا نجيب، نحن أعلى وأحكم وأعقل من أن نجيب وندخل في تلك السجالات التي تضر الجميع”.

وعن قضية الشيخ مازن لمع، قال جنبلاط: “أعتقد أنه بجهدي وبجهد بعض المخلصين توصلنا الى أن نطالب، ولبّت قناة “الجديد” وقامت بالاعتذار، لذلك هذا الجهد يجب أن يقابل بطريقة معينة، سيتم درسها مع الرفاق في كيفية أن يأخذ القانون مجراه ضمن الأصول، لأنهم اعتذروا منكم وأقمت دعوى، فليأخذ القضاء مجراه لأنهم حرضوا على الفتنة والحرب الأهلية، لكن في الوقت ذاته أتمنى منكم أن تتفهموا ضرورة أن ننصاع إلى القانون وندرس الطرق المناسبة والإخراج المناسب”.

وأكد على موقفه من الموضوع السوري، قائلا: “لا أجبر أحدا على أن يتقيد بأدبياتي تجاه النظام السوري أو الموضوع السوري، أعلم أن الأواصر الإجتماعية والعائلية والتاريخية بين جبل لبنان وجبل العرب موجودة منذ سنوات ومنذ قرون، لكن اسمحوا لي أن أبقى في بيتي على موقفي الثابت. اليوم مختلف تماما عن العام 1977، للعام 1977 ظروف قاسية كانت أدخلتنا في تلك الحرب التي دفعنا فيها أنفسنا في مواجهة الإسرائيلي ونجحنا، لكن اليوم اسمحوا لي أن أبقى في المختارة مرتاحا ولا أريد أن أسلك طريق الشام ولست عقبة أمامكم إذا كان هناك من ضرورة أن تسلكوها”.

أضاف: “في ما يتعلق بسياسة الحزب في التصدي لهذه الموجة الليبرالية التي تريد أن تجتاح مفاصل الدولة سنتعاطى بكثير من الهدوء من أجل الحفاظ على الملك العام ونرفض تلك الخصخصة المتوحشة التي لم يشهدها لبنان منذ زمن، نرى كيف أن الخصخصة تطيح بأنظمة كانت مستقرة، هذه هي فرنسا اليوم ولأكثر من شهرين يعمها التظاهر، لأنهم كالشرائح اللبنانية لديهم فقر وبحاجة إلى رعاية الدولة”.

وتابع: “أتمنى أيضا على الأحزاب التي حتى هذه اللحظة لم تقل كلمتها في ما يتعلق بالخصخصة، آن الآوان لتقوم بذلك لأن الجمهور الفقير لا يميز بين الشيعي والدرزي والسني والمسيحي”.

كلام جنبلاط جاء أمام وفود من مشايخ الدروز تقاطرت الى المختارة.