//Put this in the section

هل يزورنا ظريف بصحبة زكّا؟

أحمد عياش – النهار

زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الوشيكة لبيروت تحمل دلالات وتكتسب أهمية استثنائية، كما أعلن السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا الذي قال إن ظريف هو أول وزير خارجية يزور لبنان بعد تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.




لم يعد خافيا على المراقبين حجم الاهتمام الايراني بلبنان في الآونة الاخيرة ، مترافقا مع تدخل واسع لـ”حزب الله” بلسان أمينه العام في الملف الحكومي والذي لم يترك شاردة او واردة في هذا الملف تراوح ما بين الاقتصاد والسلاح الايراني. ومثل السيد حسن نصرالله، أفادت المعلومات الصحافية ان الوزير الايراني سيطرح مواضيع عدة مع المسؤولين اللبنانيين تشبه تلك التي أثارها الامين العام لـ”حزب الله” في إطلالتين متتاليتين في الاسبوع الاول من شباط الجاري.

عنوان واحد لم يأتِ على ذكره نصرالله ، كما لم تأتِ على ذكره المعلومات التي استبقت وصول ظريف الى لبنان، هو محنة اللبناني نزار زكا الموقوف في إيران منذ أكثر من 3 أعوام ونصف العام. وكشفت أسرة الموقوف في بيان صدر بالامس أن زكا “يواصل لليوم الرابع إضرابه عن الطعام في معتقله في إيفين (قرب طهران)، الى حين وقف الظلم الذي ينزل به كل يوم، وتحقيقا لتحريره من الإعتقال التعسفي الذي يتعرض له منذ أيلول 2015”.

ما يثير غرابة المتابعين لقضية زكا، التجاهل الايراني لقضيته على رغم المطالبة اللبنانية الرسمية بإطلاقه والتي تمثلت بالمذكرة التي بعث بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قبل أشهر إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني طالبه فيها بإطلاق زكا. كما سبق للحريري أن طرح الأمر على وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في آخر زيارة له لبيروت قبل عامين. وفي منتصف الشهر الماضي، عندما زار السفير فيروزنيا “بيت الوسط” للمرة الاولى، أعاد رئيس الحكومة تحريك ملف زكا وحمّل السفير الايراني مذكّرة الى حكومة بلاده. واضافة الى تحرك الحريري، قام وزير الخارجية جبران باسيل بتحرّك مماثل، وصل الى حد طرح قضية الموقوف اللبناني في طهران عندما زارها باسيل في 4 تشرين الثاني عام 2015.

اوساط ديبلوماسية قالت لـ”النهار” ان إزدواجية السلطة في إيران، مع رجحانها لمصلحة الحرس الثوري على حساب المؤسسات المنتخبة هناك، أدخلت ملف الموقوف اللبناني في دائرة التعقيدات على مدى اعوام”. وقد بدأت محنة زكا، وهو خبير لبناني في تكنولوجيا المعلومات مقيم في الولايات المتحدة، عندما جرى اعتقاله على يد جهات تابعة للحرس، بعد حضوره مؤتمراً في طهران دُعي إليه رسمياً من جانب الحكومة الإيرانية، ثم اتُّهم بـ”التجسس لمصلحة الولايات المتحدة الاميركية”.

ملف زكا وحده، يجعل من زيارة ظريف مجرد زيارة بروتوكولية. فهل تحدث مفاجأة عندما يأتي ظريف في طائرة واحدة مع زكا الى بيروت فيثبت ان حكومته لها شأن في إيران؟