//Put this in the section

الإمارات تشهد على توقيع وثيقة تاريخية بين الأزهر والفاتيكان

وقع بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيب، وثيقة “الأخوة الإنسانية” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، خلال فعاليات لقاء الأخوة الإنسانية الذي احتضنه “صرح زايد المؤسس”.

وبعد توقيع الوثيقة، أعلن الشيخ محمد بن راشد، وبهذه المناسبة، إطلاق جائزة  “الأخوة الإنسانية” التي ستكرم شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهوداً صادقة في تقريب الناس من بعضهم البعض، مؤكداً منح البابا فرنسيس وشيخ الأزهر النسخة الأولى من الجائزة تقديراً للجهود المباركة التي قاما بها في سبيل نشر السلام في العالم.




وشدد على أن لقاء الأخوة الانسانية دليل على أهمية رعاية التعددية والحوار بين أتباع الاديان في كافة المجالات، متعهدا بأن تواصل الإمارات دعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكانا أكثر أمانا.

من جهته، قال شيخ الأزهر إن “العالم كله يشهد إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية وما تتضمنه من دعوة لنشر ثقافة السلام واحترام الغير وتحقيق الرفاهية بديلا عن ثقافة الكراهية والظلم والعنف”.

وتابع أن الوثيقة تطالب قادة العالم وصناع السياسات ومن بأيديهم مصير الشعوب بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدماء وإزهاق الأرواح ووضع نهاية فورية لما تشهده من صراعات وفتن وحروب عبثية.

ودعا شيخ الأزهر المسلمين في الشرق الأوسط إلى احتضان الطوائف المسيحية في دولهم، معتبراً أنهم ليسوا أقليات في هذه الأمة.

بدوره، ذكر البابا فرنسيس أن الوثيقة ستكون شهادة لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان، مضيفاً أنه “عبر هذه الوثيقة، نطالب أنفسنا وكل القادة بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسماح والتعايش”، معبّراً عن تقديره لالتزام الإمارات العربية المتحدة في منح حرية العبادة وضمانها في وجه الكراهية والعنف.

وشدد الحبر الأعظم على أن استعمال اسم الله “لتبرير الكراهية” هو “تدنيس خطر لاسمه”، مشدّداً على أن العنف لا يمكن تبريره دينياً.

كما سلّط الضوء على الحريّة الدينيّة قائلاً إنها “لا تقتصر على حريّة العبادة، بل ترى في الآخر أخًا بالفعل، وابنًا لبشريّتي نفسها، ابنًا يتركه الله حراًّ، ولا يمكن بالتالي لأيّة مؤسّسة بشريّة أن تجبره حتى باسم الله”، مطالباُ “بحق المواطنة نفسه” لجميع سكان الشرق الأوسط.

إلى ذلك، حثّ البابا زعماء المسلمين والمسيحيين إلى الالتزام بمعارضة “منطق القوة المسلحة”، داعياً إلى  وقف الحرب في اليمن وسوريا وليبيا والعراق.