//Put this in the section

باسيل: مليون ونصف نازح سوري أرهقوا لبنان مادياً

شدّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال تلاوته كلمة لبنان في الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي على “أننا نحلم ان تتحول انظمتنا العربية الى الديمقراطية وتتمتع شعوبنا بحقوق الانسان وبلداتنا بالحرية المطلقة وتسود التعددية منطقتنا ويصبح انساننا العربي محصناً بقبول الآخر ومحميّاً بالقانون”، مشيراً الى أن “فما يجمعنا في التاريخ كثير والجغرافيا متجاورة، نتقاسم البحر نفسه من ضفتين متقابلتين، نتشارك التطلعات كما نتشارك الهموم، وها هي الأزمة السورية أكبر برهان على تشاركنا”.

ولفت باسيل الى أن “أزمة النزوح التي تواجهنا سوياً هي أكبر تحدي لنا سوياً، وإن إعتقد البعض منكم ومنا أن إبقاء النازحين في البلدان المجاورة لسوريا يبعدهم عنكم فهو مخطىء مجدداً، إذ أن أقرب طريق لذهابهم الى أوروبا هو ببقائهم في بلدان المتوسط الذي يربطنا بكم، والسبيل الوحيد لعدم ذهابهم اليكم هو في عودتهم”، معتبراً أن “أزمة سوريا أثبتت خطأ من راهن، من عندنا او من عندكم، أن خلق الأزمات عندنا والإفادة من تناقضاتنا وفوارقنا يغرقنا في مشاكلنا ويمنع مشاكلنا ومنها التطرف الديني من الوصول اليكم، ليتبين أن هذه الأزمات التي خُلقت، خَلَقت الفوضى معها فكانت أن إستجلبت بعض عناصر التطرف والإرهاب من عندكم لعندنا”.




وأضاف: “مليون ونصف نازح سوري أي 200/كلم2 أرهقوا لبنان مادياً بخسائر وصلت الى 40% من ناتجه القومي، وهم يهددون وجوده بتمزيق نسيجه الإجتماعي”.

وأشار الى “أننا نعرف أن النظرة تجاه سوريا لن تكون موحدة فيما بينكم، وما صعود اليمين داخل مجتمعاتكم سوى إنعكاس واضح لهذا الإنقسام العمودي داخل أوروبا في النظرة تجاه النزوح واللجوء، كما نعرف أن الحل السياسي في سوريا سيكون محط إنقسام بين من يربط عودة النازحين واعادة الإعمار به او لعدم الربط، وهذه جدلية لن تنتهي قريباً وسندفع سوياً ثمن الوقت الضائع الى أن يقتنع الجميع بعدم جدوى الربط”.

ولفت الى أننا “نحترم من قرر إستقبالهم أو عدمه، ونحترم خصوصياتكم، ولكن نتوقع منكم أن تحترموا خصوصيتنا، لا أن تعيبوا علينا تصميمنا على إعادتهم الى وطنهم فيما أنتم مجتمعين لم تتحملوا نصف ما تحملناه نحن منفردين”، مشدداً على أن “لبنان هذا البلد الصغير الدقيق بتوازناته الداخلية يطلب منكم أن تتفهموه لتساعدوه (كما يريد لا كما تريدون)، وذلك لكي يبقى برسالته في هذا الشرق، رسالة التنوع والتعددية والتعايش، وإلا لن يبقى، في ظل فكرة إدماج السوريين على أرضه وهذا فيه مزيد من خطر الإرهاب عليكم. لبنان يحميكم برسالته”.