//Put this in the section

«التعديل إهانة للشعب» .. البرادعي يهاجم مساعي تعديل الدستور بعد الكشف عن البنود المزمع التصويت عليها

أصدر مجلس النواب بياناً رسمياً أوضح فيه أن اللجنة العامة اجتمعت الأحد 3 فبراير/شباط برئاسة الدكتور علي عبدالعال رئيس المجلس، واستعرضت الطلب المقدم من أكثر من خُمس عدد أعضاء المجلس بشأن تعديل بعض مواد الدستور.

وحسب وسائل اعلام مصرية افتتح عبدالعال الاجتماع، مؤكداً أنه لا ينكر منصفٌ أن الاختبار الواقعي لبعض النصوص الدستورية التى استحدثها دستور 2014 تحتاج إلى بعض المراجعة، وليس فى ذلك عيب أو انتقاص، وتجارب الدول حولنا تشهد بذلك.

واستعرض عبدالعال أهم المبادئ التي يقوم عليها التعديل، ومنها:

1- دعم المرأة، ودعم تمثيل الشباب، والمسيحيين، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمصريين المقيمين فى الخارج بنصوص ثابتة وراسخة لا تقبل التأويل.

2- إنشاء غرفة ثانية للبرلمان «مجلس الشيوخ» توسع قاعدة التمثيل وتضمن للجميع وجود قدم في المجالس النيابية.

3- معالجة القصور الشديد في تحديد مدة تولي رئاسة الجمهورية؛ لتصبح 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات، والتي أثبت واقع الحال وواقع المنطقة وظروف البلاد عدم مناسبتها تماماً.

4- استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية لمعاونة السيد الرئيس في مهامه.

5- إجراء بعض الإصلاحات في نظام اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية، والنائب العام، ورئيس المحكمة الدستورية العليا.

6- أظهر الواقع العملي أن للجهات والهيئات القضائية شؤوناً مشتركة يتعين أن يقوم عليها مجلس تنسيقي يرأسه السيد رئيس الجمهورية بوصفه رئيساً للبلاد.

7- إن القوات المسلحة هي الحامية والضامنة للديمقراطية ومدنية الدولة وهذا واضح وظاهر من انحيازات هذه القوات التي دائماً ما وقفت بجوار الشعب وانحازت لاختياراته، وبالتالي يتعين إعادة النظر في صياغة هذه المهمة بما يعكس هذا الفهم، وهذا يقتضى إعادة النظر في طريقة تعيين وزير الدفاع.

وبحسب البيان: تم فتح باب المناقشة لجميع السادة الأعضاء لإبداء رأيهم، وأكدوا جميعاً أننا نشهد اليوم بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني.. وأن مرحلة الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة استقرار الدولة قد بدأت.. وأن هذه المرحلة الجديدة تحتاج إلى تعديلات دستورية تدعم الإصلاح السياسي وبحق».

وتناولت المناقشة كذلك نقطتين أساسيتين هما: مدى توافر الأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور، وكذلك مناقشة مبدأ التعديل فى ضوء الواقع الجديد الذى تعيشه البلاد.. خاصة بعد أن اجتازت مصر سنوات البناء الصعبة لمؤسسات الدولة وفقاً لمبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، والتي قد يكون من الضروري مراجعة بعض أحكام دستور 2014.

وإعمالاً لحكم المادة 142 من اللائحة الداخلية للمجلس أرجأت اللجنة استكمال أعمالها إلى جلسة لاحقة يتم فيها عرض وتلاوة مشروع تقريرها الذي ستعده في هذا الشأن، والذي سيتضمن رأيها في مدى توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور، ومبدأ التعديل، فإذا وافقت عليه اللجنة بأغلبية أعضائها بعد مناقشته، يتم تقديم التقرير إلى المجلس الموقر لمناقشته.

وبخصوص التعديلات المقترحة على مواد القوات المسلحة فهي:

1- وزير الدفاع يعين بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، كقاعدة عامة، وليست مؤقتة لمدة 8 سنوات فقط كما كانت في دستور 2014.

2- إضافة العبارات بين الأقواس إلى المادة 200 من الدستور الخاصة بتعريف واختصاصات القوات المسلحة:

القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، (وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد) والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

3- تعديل على الفقرة الخاصة بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في المادة 204، بحذف كلمة واحدة:

ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً (حذف كلمة مباشراً) على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

والتعديلات الدستورية المقترحة بشأن القضاء:

1- إلغاء نظام انتخاب رئيس المحكمة الدستورية العليا من قبل الجمعية العامة للمحكمة والمعمول به من 2012: رئيس الجمهورية يختار رئيس المحكمة من بين أقدم 5 أعضاء بها.

2- إلغاء نظام تعيين أعضاء المحكمة الدستورية الجدد باختيار الجمعية العامة للمحكمة المعمول به من 2012: الرئيس يختار العضو الجديد من بين اثنين يرشح أحدهما رئيس المحكمة، وترشح الآخر الجمعية العامة للمحكمة.. يعني بقت فريقين.

3- تغيير نظام تعيين رئيس وأعضاء هيئة مفوضي المحكمة الدستورية: يعينون بقرار رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة.

4- تغيير نظام تعيين رؤساء جميع الجهات والهيئات القضائية، بوضع نص مقارب قانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات اللي صدر عام 2017 في صدر المادة 185 من الدستور.

النظام الجديد: يختار رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين 5 أعضاء ترشحهم المجالس العليا للهيئات من بين أقدم 7 أعضاء، وتكون مدة كل رئيس هيئة 4 سنوات لمرة واحدة فقط.

5- إنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية، وينوب عنه وزير العدل، يقوم على الشؤون المشتركة للقضاء.

6- النائب العام يختار بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 قضاة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء الاستئناف والنواب العموم المساعدين، ويكون تعيينه لمدة 4 سنوات أو لبلوغه التقاعد أيهما أقرب.

7- إلغاء صلاحية مجلس الدولة في المراجعة الإلزامية لجميع مشروعات القوانين قبل إصدارها: النص على أن يختص المجلس -فقط- بمراجعة مشروعات القوانين التي تحال إليه.. وبالتالي أصبح العرض عليه جوازياً، ولم يعد تجاهله سبباً لبطلان إجراءات إصدار القوانين.

البرادعي يعلق

قال السياسي المصري محمد البرادعي، الأحد 3 فبراير شباط 2019 إن تعديل الدستور في بلاده «عودة سافرة إلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

جاء ذلك في تغريدة للبرادعي عبر «تويتر»، رداً على مناقشة البرلمان المصري الأحد 3 فبراير/شباط 2019، طلباً لتعديل الدستور الصادر قبل 5 سنوات، قدمه ائتلاف «دعم مصر» صاحب الأغلبية البرلمانية.

وقال البرادعي، الذي تولى سابقاً منصب نائب الرئيس في عهد عدلي منصور (يوليو/تموز 2013 – 7 يونيو/حزيران 2014)، إن «المصريين ثاروا ضد نظام أنا ربكم الأعلى (في إشارة إلى نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به الثورة) الذي يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تناقض أي نظام ديمقراطي ويبقى في الحكم إلى أبد الآبدين».

وأضاف: «تعديل الدستور في هذا الاتجاه إهانة لشعب قام بثورة لينتزع حريته وعودة سافرة إلى ما قبل يناير».

وتابع: «لا نتعلم أبداً وفي كل مرة ندفع ثمناً باهظاً يُرجعنا للوراء».