القضاء لن يمنع حلقة “أنا هيك”… ونيشان يردّ: أعتبر أنّني وفريق عمل البرنامج ضمانة للمجتمع!

قرّرت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت ماري-كريستين عيد ردّ الطلب المقدّم من المحامين محمد زياد جعفيل وميشال فلاح ولينا السحمراني ومحمد أسد صفصوف والمحامي المتدرّج عمر شبارو، لوقف بثّ حلقة “أنا هيك” للإعلامي نيشان أو الترويج لها عبر قناة “الجديد” أو وسائل الإنترنت المزمع عرضها عليه، ومنعه من أي نشاط، وذلك “لانتفاء الصفة”، وفق المادة 9 من قانون أصول المحاكمات المدنيّة التي تنصّ على أنه “لا يقبل أي طلب أو دفع أو دفاع عن أو ضد أي شخص لا صفة له”، ولأن “الجهة المستدعية لم تبيّن في استدعائها أي مصلحة شخصية ومباشرة لها في التقدّم به، ولم تحدّد الضرر المباشر الذي قد يلحق بها شخصيًّا جراء بثّ الحلقة”.

لا يستغرب الإعلامي نيشان أبدًا الحكم الصّادر القرار عن القاضية عيد لأنه ما زال لديه إيمان بأن “القضاء في لبنان يؤازر حرّيّة التعبير وأنّ تسليط الضوء على مواضيع من صلب المجتمع هو دور الإعلام”. ويقول في اتّصال مع “الجديد”: “بعد 25 سنة عمل بمهنة الإعلام، أعتبر أنّني وفريق عمل برنامج ‘أنا هيك’ ضمانة للمجتمع. نحن أيضًا لدينا معايير أخلاقية إنسانيّة مجتمعيّة نحيك برنامجنا التلفزيوني على أساسها”.




وإذ يرفض نيشان رفضًا تامًّا أن يقترب هؤلاء المحامون من مصداقيّته ومهنيّته واحترافه بتناول مواضيعه، يقول: “أنا لا أتدخّل في عملهم وأرفض أن يتدخّلوا بعملي. فليقوموا بعملهم بدلاً من أن يتعدّوا على حقّي كبرنامج تلفزيوني. أعرف سقفي وأعرف حرّيّتي وأعرف كيفية التعبير عن الآراء التي تخالج المجتمع”. ويعتبر أنّه “كان الأجدر بالمحامين الذين تقدّموا بالطلب الإطّلاع على مضمون الحلقة، مضيفًا: “هذا القمع الإستباقي أو محاولة القمع الإستباقي لنفي أو قمع أو منع بثّ حلقة تلفزيونيّة مرفوض. الفكرة كلّها مرفوضة… كيف يحقّ لك كمحامٍ أن تصدر حكمًا أو قرارًا بوقف عرض البرنامج قبل الإطلاّع على المضمون؟ بأيّ منطق؟”. وفي هذا الإطار، يستشهد بآية قرآنيّة من سورة الحجرات تقول: “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.

ويتابع قائلاً: “يبدو أن هناك نزعة تشدّديّة قمعيّة في البلد. نزعة كمّ الأفواه… الإعلام الذي درسته وتعلّمته والذي أدرّسه في الجامعات لا يعترف بكمّ الأفواه بل بمناقشة المواضيع. وأنا أتحدّى هؤلاء المحامين بأن تكون لديهم المسؤوليّة الإجتماعية نفسها التي أظهرها في البرامج التلفزيونية، من حيث انتقاء الألفاظ والمواضيع ومناقشتها وتوجيه المجتمع. أصبحنا في العام 2019، والدنيا كلّها تشهد متغيّرات… وما زال هناك نوع من الرّهاب كلّما تحدّثنا عن موضوع متعلّق بالجنس أو السياسة أو الدين. هناك ‘فوبيا’. هناك نوع من الهلع. توقّفوا عن لعب دور النعامة، يجب على الشخص أن يقف ويواجه”.

يكشف نيشان أنّه بلغه أنّ بعض النواب مستاؤون من “هذه البرامج الجريئة والتي تخدش الحياء” بحسب رأيهم، ويضيف: “لكنّهم ليسوا مستائين ممّا يقترفون يوميًّا ويخدش حياء وأمن المجتمع والتفلّت والإنسياب. همّهم فقط أنّ البرنامج التلفزيوني الذي يسلّط الضوء على مواضيع اجتماعية موجودة وحالات موجودة في كلّ المجتمعات؛ مجتمعاتنا ومجتمعاتهم. أنا لا أتحدّث عن مواضيع غريبة عن مجتمعاتهم”. ويختم حديثه قائلاً: “لا يهمّونني. فليقوموا هم بواجباتهم”.

قناة الجديد