//Put this in the section

الصيغة الخلاقة لـ ”ممثل اللقاء التشاوري في تكتل لبنان القوي”

تجمع القوى السياسية على ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة وسط تفاؤل حذر بأن أبصر النور خلال الايام المقبلة بعد استشعار الجميع بحجم المخاطر والتحديات. أما عقدة تمثيل “اللقاء التشاوري” فوجدت طريقها للحل لا سيما بعد اللقاء الأخير بين النواب الستة و”حزب الله”. فماذا دار في ذلك اللقاء، وما الصيغة التي سيعلنها “اللقاء”؟

لنحو ثلاثة أشهر استمر الجدل والكباش السياسي في شأن توزير أحد اعضاء “اللقاء التشاوري”، أو من يمثلهم في الحكومة العتيدة. ولم يتزحزح “اللقاء” عن مطلبه لا سيما بعد الدعم القوي الذي تلقاه من الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطابه الشهير في 10 تشرين الثاني الفائت والذي ربط فيه تأليف الحكومة بتمثيل “اللقاء التشاوري”، وعدم التراجع عن ذلك المطلب مهما طالت فترة التأليف.




وبالفعل استجابت القوى المعنية بالتاليف لذلك الطلب، وبات تمثيل “اللقاء التشاوري” أمراً محسوماً، ولكن المعضلة الأخيرة التي تعتري الإعلان عن الاتفاق النهائي لتمثيل “اللقاء” تكمن في تموضع الوزير “الملك” لا سيما أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تنازل من حصته عن الوزير السني إفساحاً في حل أزمة التأليف التي باتت تهدد البلاد برمتها.

” لقاء الساعات الطويلة: الحل قيد التشاور”

مساء الثلثاء لم يكن عادياً بالنسبة إلى نواب “اللقاء التشاوري”، فالموعد كان مع المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين الخليل في خضم الأجواء التفاؤلية بقرب ولادة الحكومة وسط قرار لحسم الامور هذا الاسبوع .

وبحسب مصادر اللقاء، فإن الاجتماع كان مفصلياً وإن كان التواصل لم ينقطع بين الحليفين، وتم خلاله مناقشة مستفيضة لآخر التطورات في ملف التأليف والمخرج اللائق لتموضع الوزير “التشاوري”، وتمحور النقاش حول صيغتين، الأولى تقضي بأن لا يكون الوزير في “تكتل لبنان القوي” ويكون ممثلاً حصرياً للنواب السنة المستقلين، والثانية تقضي باستنساخ تجارب مماثلة واهماً “تكتل الإصلاح والتغيير” والذي ضم وزراء ونواباً من خارج صفوف “التيار الوطني الحر”، ومن أبرزهم نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر، وكذلك وزراء “حزب الطاشناق” و”تيار المردة”، ووفق تلك الصيغة فإن ممثل “اللقاء التشاوري” سيحضر اجتماعات “تكتل لبنان القوي” بمسمى “مشاركة الكتل الصديقة في ذلك التكتل”، ولكن يلتزم الوزير بقرارات “التشاوري” ويصوت وفق توجهاته .

وخلال الاجتماع طرحت أفكار عدة ومنها أن وزير “اللقاء التشاوري” في الحكومة العتيدة سيحضر اجتماعات “اللقاء”، وتكتل “لبنان القوي” وتصويته سيكون تبعاً للملفات المطروحة وهي أصلاً متحركة وليست ثابتة، واستحضرت تجارب الحكومة المستقيلة والحكومات السابقة وكيف كان وزراء 8 آذار لا يتفقون على التصويت الموحد على بعض القرارات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، التمديد لقائد الجيش السابق، ومقاطعة وزراء “التيار الوطني الحر” لبعض جلسات حكومة الرئيس تمام سلام من دون أن يتضامن معهم جميع وزراء 8 آذار، وكذلك مواقف هؤلاء الوزراء من بعض القضايا ولا سيما قضية البواخر في حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية وتوافق بعض الخصوم السياسيين على مواقف معارضة لتوجهات حلفاء لهم .

وخلاصة ذلك النقاش بحسب المصادر تهدف إلى التسليم بأن التصويت ليس له قاعدة ثابتة وتالياً سيكون متغيراً بحسب المواضيع التي ستعرض في جدول الاعمال .

وتخلص تلك المصادر إلى أن الاتجاه هو للقبول بمشاركة “الوزير الملك” في اجتماعات “تكتل لبنان القوي” بعد إشارات من مقربين من العهد بأن “حصة رئيس الجمهورية ليست مستودعاً”، وان التوصيف الواقعي لتموضع ذلك الوزير هو “ممثل اللقاء التشاوري في تكتل لبنان القوي”.

وتلفت تلك المصادر الى أنه في حال استمرار اعتراض بعض أعضاء “اللقاء التشاوري” على ذلك الاقتراح فإنه يمكن الركون الى رأي الاغلبية.

عباس صباغ – النهار