//Put this in the section

اكتشاف تزوير شهادات واستغلال اسم جامعات كبرى

ابراهيم حيدر – النهار

بينما قرر مجلس التعليم العالي برئاسة الوزير في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده متابعة التدقيق في مدى التزام مؤسسات التعليم العالي التراخيص الممنوحة لها، ومدى تطبيقها للقانون 285/2014، شملت متابعته كل جامعات لبنان، علماً أنه بدأ بخمس جامعات تم اختيارها بالقرعة، على رغم أن هناك جامعات مخالفة معروفة وأخرى لا تستوفي الشروط في فروعها الجغرافية، وهو ما كان يجب التركيز على بعض الجامعات التي تدرج تحت خانة النظام الجامعي التجاري.




لكن الجديد في الموضوع وفق ما حصلت عليه “النهار” من مصادر في اللجنة التي تتابع مخالفات الجامعات والشهادات المزورة، ما تم اكتشافه من شهادات ومعادلات مزورة بالعشرات غير مصدقة من التعليم العالي وغير مدرجة في لوائح لجنة المعادلات، إضافة إلى استمرار وجود مخالفات عدة في بعض فروع الجامعات التي اتخذ سابقاً مجلس التعليم العالي قرارات بشأنها، منها وقف تسجيل الطلاب الجدد وإقفال فروع جغرافية مخالفة.

عند اكتشاف فضيحة تزوير 3 فروع جامعات شهاداتها وتورط مسؤولين ومديرين فيها وخضوعهم للتحقيقين العسكري والمدني، كلّف مجلس التعليم العالي لجنة برئاسة رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب متابعة التحقيق الإداري في قضية المخالفات والشهادات المزورة، على أن ترفع تقاريرها الى المجلس لاتخاذ اللازم، علماً ان اللجنة لا تضم أحداً من مسؤولي وزارة التربية والتعليم العالي ولا من الجامعات الخاصة. وقد أظهرت تقارير اللجان الفنية أن المخالفات تطال عدداً كبيراً من الجامعات الخاصة، واتخذ المجلس قرارات حظر على كل من المؤسسات الخاصة للتعليم العالي المعنية بالتدقيق الذي تقوم به اللجنة، (جامعة التكنولوجيا والعلوم التطبيقية اللبنانية الفرنسية، الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم، وكلية صيدون الجامعية)، تنسيب طلاب جدد الى أي من الاختصاصات المجاز لها إسداء التعليم فيها في حرمها الأساسي وفي فروعها الجغرافية كافة، ثم اقفال فروع هذه الجامعات في صيدا وشتورا وبعلبك. لكن تبين للمجلس أن المخالفات لا تزال على أشدها وفق تقارير اللجان، خصوصاً من بعض الفروع الجغرافية غير المستوفية الشروط وغير الحائزة على ترخيص والتي تمنح شهادات يتبين أنها غير شرعية، وهو ما يحصل إلى اليوم مع عدد من الطلاب الذين لا يستطيعون تصديق شهاداتهم ولا معادلتها، علماً أن مجلس التعليم العالي كان أوصى بأن “يعمم على الجامعات والكليات الجامعية وجوب الحصول على قرار مباشرة التدريس وفق الأصول في أي اختصاص أو في أي مستوى قبل أي إعلان يصدر عنها في شأنه، وقبل أي تسجيل للطلاب في الاختصاصات والمستويات التي لم يصدر بعد هذا الإذن بالتدريس فيها”.

يتضح وفق المعلومات التي حصلت عليها “النهار” أن تزوير الشهادات والمعادلات أيضاً يطال عدداً كبيراً من الأشخاص تجري متابعتهم من القضاء والتدقيق من اللجنة الخاصة. وقد اكتشف أن بعض الأشخاص يزورون شهادات بإسم جامعات كبرى، فقد وصل كتاب إلى المديرية العامة للتربية من قوى الأمن الداخلي، وفق ما يقول المصدر المعني في اللجنة، للتدقيق في شهادة صادرة عن الجامعة اللبنانية الأميركية LAU ومعادلة لها، ليتبين أن الشهادة مزورة والمعادلة أيضاً. كذلك أرسلت جامعة بيروت العربية شهادة صادرة عن LAU لشخص غير لبناني ومعادلة لتسجيله في مرحلة الدكتوراه للندقيق، فتبين أيضاً أنها مزورة مع معادلتها. أما الفضيحة الأخرى، فهي ارسال اللجنة التي يترأسها الدكتور فؤاد أيوب مستندات للتدقيق بـ12 اسماً يحملون شهادات جامعية، تبين أنها مزورة وغير مدرجة في لوائح المصادقات ولا المعادلات.

يتبين وفق المتابعات أن المخالفات لا تقتصر فقط على تزوير شهادة وبيعها، إنما تشمل المستوى الأكاديمي للتدريس والشهادة التي تمنح من بعض المؤسسات بلا جهد كاف ولا تحصيل… فملف التزوير ينسحب أيضاً على شبكات ومافيات وبعضها يشبك مع جامعات طفيلية وأشخاص على ما أظهرته التحقيقات العسكرية والمدنية. فمتى تحسم الأمور ويتوقف التلاعب بقطاع التعليم العالي؟