//Put this in the section

نصرالله: نقر بوجود الأنفاق وفي أيّ حرب مقبلة كلّ فلسطين المحتلة ستكون ميدان قتال!

أكّد الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله في مقابلة مباشرة على الهواء مع قناة “الميادين” أنه بصحة جيدة وأن الانكفاء عن الظهور الإعلامي خلال الفترة الماضية “لا صلة له بالوضع الصحي أبداً وكل ما قيل هو أكاذيب”، وشدد على أنه لم يتعرض لأي مشكلة صحية أبداً رغم دخوله عامه الستين.

ورأى نصر الله أن “ما يتردد عن شائعات بشأن صحتي هو استدراجي للتكلم وهو ما لا نريده.. فلسنا ملزمين بالرد على الشائعات والذي يريد الآخرون تحديد توقيته”. وقال: “سأتحدث في الشهر المقبل 3 مرات لأن هناك 3 مناسبات”.




وتطرق إلى العملية التي أطلقتها “إسرائيل” على الحدود مع لبنان تحت عنوان “درع الشمال”، مشيراً إلى أنه “ارتأينا في حزب الله أن ندع الإسرائيليين يتكلمون عن عملية درع الشمال حتى انتهائها”، مضيفاً أن “العملية لم تنته رغم إعلان الإسرائيليين أنها انتهت، لأن الحفارات ما زالت تعمل”.

وكشف أن “هناك أنفاقاً في الجنوب اللبناني”، ولكنه أضاف “لسنا ملزمين بأن نعلن عمن حفرها أو متى لأننا نعتمد الغموض البناء”، واعتبر أن المفاجئ بالنسبة للحزب أن “الإسرائيلي تأخر في اكتشاف هذه الأنفاق”، وأن هناك أنفاق قديمة بعضها يعود إلى 13 عاماً، وهو ما يؤكد فشل الاستخبارات الإسرائيلية”.

وأشار إلى أنّ إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وطاقمه بأن “الأنفاق كانت تمهد لعملية الجليل خدمنا وبأننا صادقون”.

وأكد أن “اجراءات الاحتلال على الحدود تعكس الخشية “الإسرائيلية” من عملية الجليل المحتملة، والمناورات “الإسرائيلية” الضخمة حصلت تحسباً لعملية الجليل المحتملة”، لافتاً الى ان “نتنياهو خدمنا عبر إدخال الرعب والخوف والهلع إلى قلوب كل المستوطنين في الشمال، وعملية “درع الشمال” خدمتنا في الحرب النفسية رغم أن الانفاق لم تكن تستحق كل هذه الدعاية”.

نصرالله الذي أكّد أنّ “أي عملية باتجاه الجليل تحتاج إلى كل الحدود ونحن نقررها في حال حصول حرب علينا”، شدّد على “أنّهم لن يعلموا من أين سندخل إلى الجليل وهي لن تحصل إلا في حال العدوان على لبنان”.

ولفت إلى أنّ “عملية الجليل لن تتوقف على الأنفاق وكيف لنتنياهو أن يعلم أنه دمرها كلها”.

وقال: “لندافع عن بلدنا من حقنا اتخاذ كل الإجراءات الدفاعية بعيداً عما يعتقده الآخرون”، مشيرا إلى أنّ “خياراتنا مفتوحة على الطاولة وفعل كل ما يلزم بعقل وحكمة وشجاعة”.

وشدّد نصرالله على أنّ “أي اعتداء اسرائيلي حربا أو اغتيالا لأفراد الحزب في سوريا أو لبنان سنردّ عليه وسيندم لأن ثمن الاعتداء سيكون أكبر بكثير مما يتوقعه”، محذرا الإسرائيليين بضرورة الإنتباه إلى أنّ نتنياهو قد يرتكب أخطاء نتيجة طموحاته.

وعن مسألة ترسيم الحدود، أوضح أنّ “المقاومة لم تتدخل في مسألة ترسيم الحدود وهي من شأن الدولة ونقف خلف الدولة والجيش في موضوع الجدار وعلينا انتظار تصرفها ليبنى على الشيء مقتضاه”.

واستبعد شن اسرائيل حرباً على لبنان “لكن لا أنفي لكن المكان الذي يخطئ فيه هو سوريا وغزة”، مضيفا أنّ “أي عملية واسعة يشنها العدو سنتعامل معها على أنها حرب وأي عملية ضرب أهداف محددة هي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك سنتعامل معها على هذا الأساس”.

إلى ذلك، اعتبر أنّه “كان هناك شبه انسجام لبناني في عدم حصول أي نزاع بشأن عملية الأنفاق وحصل فشل استخباري إسرائيلي في زعزعة الموقف اللبناني الرسمي في مجلس الأمن وموقف الكويتعبر عملية الأنفاق”.

وأكد نصر الله أن “المقاومة كانت تمتلك في عدوان تموز 2006 صواريخ كانت قادرة على ضرب تل أبيب”، مشيراً في هذا السياق إلى امتلاك الحزب لصواريخ دقيقة “وبالعدد الكافي للمواجهة في أي حرب مقبلة وضرب أي هدف نريده”.

وأوضح أن “بعض جنرالات الاحتلال يقرون بأن الحروب المقبلة لن تكون كالحروب السابقة”، مشيراً إلى أنه “في أي حرب مقبلة علينا ستكون كل فلسطين المحتلة ميدان قتال وحرب”.

وتوجه نصر الله للإسرائيليين بالقول إن عليهم أن ينصحوا نتنياهو “بتسهيل حصول حزب الله على صواريخ دقيقة من أجل مصلحتهم”، وأكد أنه “تم إنجاز حصولنا على الصواريخ الدقيقة ومحاولة نتنياهو منعها عبر قصف سوريا غير مجدية”، وتابع “لم نعد بحاجة لنقل أي صواريخ دقيقة لأننا نمتلك العدد الكافي من أجل أي مواجهة مقبلة”.

وتطرّق إلى الوضع الداخلي في لبنان، مشيرا إلى أنّ “انعقاد القمة الاقتصادية في بيروت والكلام السياسي فيها عن القدس ممتاز وكلام الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية وعن ضرورة حل مسألة اخفاء الإمام الصدر مهم جداً”. واعتبر أنّ “القمة الاقتصادية في بيروت كانت مقبولة ومعقولة ولا سيما في الجانب السياسي”.

وعن علاقته بالرئيس عون، قال: “علاقتنا مع فخامة الرئيس عون هي على ما هي عليه من المودة والتوافق وهناك تواصل بيني وبين رئيس الجمهورية لحل أي التباس وما عزز الصداقة مع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية هو ما حصل في عدوان تموز 2006”.

وأكّد أنّ “التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني ما زال قائماً وصامداً والاختلاف بين تيارين لا يجب أن تتاثر به قاعدتاه الشعبيتان لأنه أمر وارد دائماً”.

هذا وشدّد على أنّ “ما يتردد عن تغيير اتفاق الطائف والمثالثة أمر لا أساس له”.

وفي الملف الحكومي، قال “إننا مصرون على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لأن ذلك هو من مصلحة لبنان ونحن منذ اليوم الأول قدمنا تنازلات”. وأكّد أنّ “إيران وسوريا لم تتدخلا أبداً في مسألة تأليف الحكومة”.

هذا وشدّد على “أننا ما زلنا متمسكين بتمثيل اللقاء التشاوري بوزير في الحكومة العتيدة”. ورأى أنّ “هناك مساع جدية حالياً لتأليف الحكومة وهناك عقدتان تتعلقان باللقاء التشاوري وتوزيع الحقائب”.

من ناحية أخرى، علّق على ملف الفساد، قائلا: “نحن جادون في حل الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد لكنها معركة طويلة وصعبة ومعقدة ويجب إيجاد تغييرات في القوانين لحل مشكلة الفساد في لبنان”.

وفي الشأن السوري، أكد نصر الله أن الوضع في سوريا اليوم “في أفضل حال مقارنة بالعام 2011، لكن لا يمكن الحديث عن إنجاز شامل حيث أن هناك مأزق كردي تركي أميركي فيما يتعلق بشرق الفرات”.

وكشف أن “خطوط التفاوض مفتوحة بين الجيش السوري والقوات الكردية”.

وحول إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رغبته في تطبيق اتفاق “اضنة” مع الحكومة السورية، اعتبر أن “ذلك يشير إلى أنه يجب التسليم بأن الحل الوحيد هو انتشار الجيش السوري”.

ورأى نصر الله أن “الجيش السوري وحلفاؤه قادرون على حسم المعركة في الشمال السوري”، وأردف أنه “عند الانتهاء من داعش في شرق الفرات فإن الجيش السوري وحلفاؤه سيرتاحون”، ووفق كلام نصر الله فقد” تم استكمال التعزيزات لتحرير إدلب، لكن تركيا منعت ذلك تحت أسباب إنسانية”، معتبراً أن “الخيارات مفتوحة بالنسبة لإدلب لكن الأولوية هي للحل السياسي”.

وتطرق إلى الإقتتال فيما بين فصائل المعارضة في إدلب الذي “أظهر تجاوزها للقيم التي تدعيها بنفسها”، فسيطرة جبهة النصرة على إدلب “تحرج تركيا لأنها مصنفة عالمياً بأنها إرهابية”، مشيرا إلى أنّ “على تركيا إيجاد حل لإدلب أو ترك الأمر للقيادة السورية التي لن تترك أرضها للإرهابيين”.

وكشف نصر الله أن ما منع الجيش السوري وحلفاءه من استكمال معركة البوكمال هو “الولايات المتحدة”.

وحول الإنسحاب الأميركي من سوريا، رأى أن ترامب كان “صادقاً بوعوده الانتخابية وحقق جزءاً منها، بينها مسألة إرسال القوات الأميركية للخارج”، فقد طلبت جهات أميركية منه مهلة لسحب القوات من سوريا و”قد أمهلهم لذلك 6 أشهر”.

وكشف نصر الله أن الأميركيين “أبلغوا الروس أنهم مستعدون للخروج بالكامل من سوريا مقابل خروج الإيرانيين”، وأردف أن “بوتين أبلغ روحاني بالمطلب الأميركي الذي أبلغني بذلك والروس أبلغوا السوريين أيضاً”.

وفي السياق، أوضح نصرالله أنّ الايرانيين رفضوا الطلب الأميركي “لأنهم موجودون في سوريا بناء على طلب دمشق”، وأشار إلى أن “الروس اكتفوا بنقل الرسالة الإيرانية إلى الأميركيين الذين عادوا ليكثفوا عملياتهم”.

كذلك قال إانّ السوريين رفضوا المطلب الأميركي الذي نقله الروس بخروج الإيرانيين، ورأى أن سحب القوات الأميركية هو “استراتيجية جديدة وهو النسخة الترامبية في المشروع الأميركي”، إلا أن القرار هو “بحد ذاته فشل وهزيمة”.

وفي هذا السياق، كشف نصر الله أن ممثلي قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بعد تخلي الأميركيين عنهم طلبوا “لقاءنا في بيروت وتوجهوا إلى روسيا والعراق للوساطة مع الدولة السورية”.

وعلّق على ملف القمة العربية الاقتصادية التي عقدت في بيروت، قائلا: “تم نقل رسالة لدمشق بأن تطلب بنفسها العودة إلى جامعة الدول العربية ودمشق أبلغتهم بأن من أخرجها عليه بنفسه إعادتها”.

ورأى أن “جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المنطقة كانت لطمأنة دولها بعد احباطها من قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، لافتا الى ان “الأميركيين لن يستطيعوا أن يفعلوا أكثر مما فعلوا وهم سيغادرون سوريا والمنطقة والمحبط الأكبر هو نتنياهو”.

واعتبر أن “ترامب لن يشن حرباً من أجل أي كان وبلاده ليست في وضعية شن حرب جديدة على منطقتنا. وهو شن حرب على إيران بواسطة دول المنطقة لإسقاطها”.

وقال: “هناك مسؤولون عرب كبار بينهم أمنيون زاروا سوريا لا يمكنني الكشف عن هويتهم”.

نصرالله الذي قال إنّ “نتنياهو الذي يقدم نفسه أنه منتصر في مجالات عدة فشل مشروعه في سوريا وخسر كل رهاناته، كما فشل في رهانه في اسقاط النظام في سوريا”، أشار إلى “أنه و”ايزنكوت” لم يتمكنا من منع وصول الامكانات إلى لبنان وهذا فشل آخر”.

واعتبر أنّ “نتنياهو  فشل في تحقيق هدف اخراج إيران من سوريا رغم كل مساعيه في روسيا وأميركا فالإسرائيلي خابت كل آماله في سوريا وخسر كل رهاناته وسوريا تعود من جديد وهي أقوى”

وقال إنّ “عليه أن يلتفت إلى أن العامل الروسي لا يستطيع أن يفتح كل الهوامش للإسرائيلي وعليه أن ياخذ بعين الاعتبار المتغيرات في المنطقة، وان يكون حذراً في التمادي فيما يقوم به في سوريا كما عليه ألا يخطئ التقدير لأن محور المقاومة وفي مقدمه دمشق سيرد”.