//Put this in the section

قرارات الدستوري بالطعون النيابية ستصدر مبدئياً أواخر شباط وسلة واحدة

كلوديت سركيس – النهار

يناقش المجلس الدستوري التقارير التي تسلمها من المقررين الأعضاء في المجلس في شأن الطعون النيابية في جلسات مفتوحة يعقدها كل ثلثاء وخميس من الأسبوع لحين إصدار القرارات المتعلقة بهذه الطعون. وأصولاً توزع تقارير المقررين على أعضاء المجلس. وقوامها 17 طعناً.




ومن البديهي أن القانون الانتخابي الجديد قد يطرح نقاطاً قانونية سيجيب عنها المجلس في قراراته، ومن شأنها أن تسهل الطريق عليه في البحث بالطعون في الانتخابات المقبلة على غرار الاجتهادات التي تصدرها محكمة التمييز في نقاط قد تطرأ في البحث القانوني عندما يكون النص القانوني يستدعي تفسيراً واجتهاداً ولاسيما أن نقاط التشابه بين قانون الانتخاب السابق القائم على النظام الأكثري والقانون الانتخابي الجديد القائم على النظام النسبي والذي يعتمد على اللائحة الانتخابية بعيدة. فالقانون النسبي قطع الطريق على الترشح المنفرد واشترط الترشح في لائحة، وحدد الحد الأدنى لتشكيلها من أربعة مرشحين وجعل المنافسة بين اللوائح القائمة على الحواصل الانتخابية ليحدد التفضيلي أصوات الفائزين. وهذا الفرق بين القانونين استدعي وقتاً إضافياً ليقوم المقرر بعمله وخصوصاً أن البحث يتصل بلوائح كبيرة في الغالب للتحقق من مدى الأسباب المدلى بها في الطعون، وهي كثيرة، والرد عليها موافقة أو رفضاً مع ما يترافق ذلك من إعادة فرز وتحقيقات أولاها القانون للمقرر وأعطاه صلاحية القيام بها عندما اعتبر دوره في هذه الناحية قاضياً للتحقيق. وقد أعلن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان في مؤتمره الصحافي في السابع من حزيران الماضي عن تمتع “العضو المقرر بأوسع الصلاحيات وطلب المستندات الرسمية واستماع الشهود واستدعاء من يراه مناسباً لاستجوابه”. وفي هذه الزاوية كان أمام المقررين المحققين عملية واسعة من جولات الاستماع إلى شهود في إطار عملية تشريح الأسباب الموجودة في الطعون وجرى تناقل بعض هذه الاسباب في حينه عبر وسائل الإعلام غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات سواء لجهة نتائج الفرز أو التصويت في ظل قانون جديد عبر العازل وسواها. ما استدعى ذلك من إعادة فرز صناديق بالجملة ليستخلص المقرر نتائجها في تقريره من خلال وسائل الإثبات والأجوبة عن تلك الأسباب المدلى بها بإزاء عدد كبير من الطعون ليصار إلى استخلاص النتائج منها.

هذا الواقع يلخص العبء الكبير الملقى على المجلس الدستوري فملفات الطعون المطروحة هذه المرة غير عادية ومحكومة بالقانون الجديد. وككل طعن تتم معالجة الأسباب المدلى بها فيه. وقد يندرج بعضها في إطار فشة الخلق. وتشكل الأسباب الجدية كفة الميزان. وهذا ما يفسره كلام رئيس المجلس في هذا السياق عندما قال في المؤتمر نفسه “إن القاعدة المعتمدة في المحاكم والمجالس الدستورية عند النظر في صحة الانتخابات، تتلخص بتحديد حجم المخالفات ومدى تأثيرها على النتائج. فلا يجوز إبطال نيابة نائب منتخب إلا إذا كان هناك أسباب جدية تستوجب الإبطال، ولا يمكن التعامل بخفة مع هذا الموضوع لانه ينبغي احترام إرادة الناخبين وخياراتهم. فليس مجرد مخالفة او مخالفات طفيفة تؤدي إلى الإطال، فالإبطال رهن بتأثير المخالفات على النتيجة المعلنة”.

ومن الطبيعي أن يكون المجلس الدستوري حدد الخطوط العريضة والمبادئ القانوية للطريقة التي سيعتمدها في بت هذه الطعون سواء من حيث الشكل الذي هو الطريق للبحث في الأساس في حال قبول الطعن شكلاً، لتناقش بعدها، في حال قبوله شكلاً، المعطيات المتوافرة في الأساس وصولاً إلى إصدار القرارات في صددها. اتفقنا على الخطوط الكبرى والمبادئ القانونية في الشكل. وهذه النهايات غير متوقعة مبدئياً قبل أواخر شباط المقبل، وفق المعلومات. وكما أشارت “النهار في وقت سابق فإن القرارات ستصدر دفعة واحدة.