السفير الإيراني عند الحريري منتقداً زيارة هيل

زار السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا بيت الوسط حيث استقبله الرئيس المكلّف سعد الحريري. وقال بعد الاجتماع “ندعم كل الجهود الرامية الى التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة برئاسة الرئيس الحريري، ونأمل في ان تبصر الحكومة اللبنانية النور في اسرع وقت. اننا في الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد دائم لتوثيق وتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والامنية، ونحن لطالما تعاونا مع الدولة اللبنانية سابقا وحاليا وسنستمر في هذا التعاون في الاتجاه الذي يرسخ الهدوء والامن والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق. اما على صعيد التطورات الاقليمية فالولايات المتحدة الاميركية التي تريد ان تروج لنفسها على انها دولة غيورة على مصلحة هذه المنطقة وشعوبها، هذا منطق لا يصدقه احد. وردا على سؤال عن توقيت الزيارة قال “في بعض الاحيان هناك ظروف تفرض نفسها، ولكن في نهاية المطاف اللقاء كان جيدا جدا وبناءً وكنت في فترة في ايران في اجازة تقارب الشهرين، والرئيس الحريري في مناسبات اخرى لم يكن موجودا في لبنان. المهم ان اللقاء كان بناءً وجيدا للغاية”. واشار الى ان “الجمهورية الإسلامية الايرانية تؤكد ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وانا لا اعتقد انه ينبغي ربط هذه المسألة بالعوامل الخارجية”.

في الموازاة، اصدرت السفارة الايرانية في لبنان بيانا قالت فيه ان “في إطار الزيارات الإستفزازية والتحريضية التي قام بها مؤخراً عدد من المسؤولين الأميركيين في بعض الدول والتي تتقاطع مع مستجدات إقليمية أظهرت أكثر من أي وقت مضى إنتكاسة سياسات الإدارة الأميركية وفشلها وخيباتها المتكررة، أطلق وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل سلسلة من المواقف، والتي لا تندرج إلا في إطار التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات”. و”بما أن الزائر تناول في تصريحاته المستفزة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، رأت السفارة ان “كون المبعوث الأميركي عمل سابقاً في لبنان، لا بد وأنه يعلم جيداً كيف وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب لبنان، حكومة وشعباً، في مسعاه لتحرير أراضيه عندما كانت ترزح أجزاء كبيرة منها تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كانت (تقف) أميركا متفرجة، وداعمة للكيان الصهيوني، فالحرص على الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وعزّته وكرامته لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة للبنان أرضاً وسماءً ومياهاً والسكوت عن الإنتهاكات التي يرتكبها هذا الكيان بصورة يومية تحت أنظار الإدارات الأميركية المتعاقبة التي كانت ولازالت تقدّم الدعم المطلق والسخي والأعمى لهذا الكيان”، مشيرة الى “ان لبنان كما نراه أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته المسؤولة، رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصيناً وعصياً على إملاءات الآخرين وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان بأن يملي عليه القرارات الخاطئة”، لافتة الى “أن الجمهورية الإسلامية لن تدّخر جهداً لأي تعاون مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الباسل والمقاومة المفتخرة”.