خليل بإسم بري: حرصا على انجاح القمة العربية نادينا بتأجيلها

أشار وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال إحياء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وبلدة الوردانية في إقليم الخروب، ذكرى مرور أسبوع على وفاة عميد المجلس الراحل محمد رضا الحاج “أبو رضا”، إلى أنّ “القلق يعم الجميع من المرحلة التي وصلنا إليها، والناس تصرخ على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى الهذيان السياسي، الذي أدى بنا إلى أن نقف بعد ثمانية أشهر من انتخابات المجلس النيابي من دون تشكيل حكومة جديدة. لا يعقل أن نبقى بدون حكومة، عندما نقول هذا الكلام لا نريد أن نساجل أحد، أو التدخل في الأدوار الدستورية لأحد، لكن على الجميع أن يعرف، أنه منذ اللحظة الأولى، أقدمنا على اعتماد مبدأ تقديم المصلحة الوطنية العليا والتراجع عن رفع الأسقف في المواقف من هذا التشكيل، من أجل أن نبادر سريعا إلى وضع الأمور على طاولة النقاش، كل القضايا التي تهم الناس”.

وتابع: “نحن أردنا أن لا نحول حكومة جدية وقادرة، إلى منصة لتبادل الشد السياسي الداخلي حول الحصص والمكاسب الصغيرة. كنا نريد منذ اللحظة الأولى أن لا نتحدث في التشكيل، بل أن نتحدث عن الخطط والبرامج، التي يجب أن تطرح على طاولة البحث لهذه الحكومة، من المعيب علينا جميعا أن نبقى نراوح مكاننا في هذه القضية المفصلية في حياة لبنان ووطننا، بدل أن نكون الآن وربما قبل أشهر، نبحث في البرامج والخطط التي تعيد بناء وارتباط الناس بدولتهم ووطنهم”.




وأردف: “من المهم جدا أن لا نخلط الاستحقاقات السياسية ببعضها بعضا، وأن نترك كل استحقاق في أوانه، وأن نناقش على هذا الأساس، وأن لا نربط بأذهاننا الموقف من قضية سياسية ما، بما نريد أو نطمح إليه على مستوى المستقبل. نحن أمام قضية مطروحة اليوم، هي القمة العربية الاقتصادية التي ستعقد في بيروت. بصراحة نحن كنا وما زلنا مؤمنين بضرورة العمل العربي المشترك، ومع اجتماع العرب على مصالحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع تعزيز دور لبنان في هذا المجال، حتى لا يفهم بأي شكل من الأشكال أن هناك موقفا من القمة العربية أو لقاء العرب مع بعضهم بعضا، لكننا وحرصا على إنجاح هذا الاجتماع، نادينا بالتأجيل حتى يكتمل العقد العربي مع الشقيقة سوريا وحضورها في هذا المؤتمر، وهو أمر لا علاقة له بأي مزايدة سياسية، هو موقفنا المبدئي الذي أطلقناه يوم اتخذ قرار الجامعة العربية، خلافا لنظامها وأصولها بإبعاد سوريا عنها، يومها كان الموقف خارج الإجماع العربي، تماما كما هو اليوم الموقف من تأجيل هذه العودة خارج الإجماع العربي، على هذا الأساس ومن منطلق المسؤولية والحرص على إنجاح هذه القمة نادينا بهذا الأمر، وهو أمر لا نختلف فيه مع أحد، وتحديدا مع فخامة رئيس الجمهورية، وهو ليس موجها إلى أي طرف داخلي على الإطلاق، الأمر ينبع من إيماننا والتزامنا وتقديرنا العميق لحقيقة وطبيعة، أن أي قمة اقتصادية واجتماعية تتعلق بمستقبل العلاقات، على هذا الصعيد بين الدول العربية، لا يمكن أن تنجح ولا يمكن للبنان أن يستفيد منها بمعزل عن هذه المشاركة”.

أما في ما يتعلق بحضور ليبيا والمشاركة الليبية، فقال: “هذا الأمر ليس بوجه أحد في الداخل على الإطلاق، بل يجب على الداخل المجمع على إمامة وقيادة السيد موسى الصدر أن يكون موقفه موحدا من المشاركة الليبية، خصوصا مع إصرار السلطة الليبية الحالية على تجاوز كل الاتفاقات والنقاشات، التي دارت بعد سقوط نظام القذافي والتهرب من تنفيذ الالتزامات على هذا الصعيد. الإمام الصدر، لم يكن يوما إماما لطائفة أو مجموعة سياسية، بل كان إماما للوطن كله”.

أضاف: “نحن بموقفنا هذا، نعبر عن الاحترام لأنفسنا وقياداتنا ورموزنا، ولذلك رفضنا منذ البداية حضور ليبيا، وهذا موقف ثابت ومبدئي بالنسبة لنا. نعم الإمام الصدر قدسيته لدينا بقدسية التزامنا الديني والوطني والأخلاقي، نحن الذين ندين لهذا العظيم كما اللبنانيين جميعا، بالكثير في حياتنا ووجودنا”.

وختم “اليوم وفي هذه الساعات وعلى مقلب آخر، على مقلب الحدود مع فلسطين، الحدود مع العدو الصهيوني الإسرائيلي، نرى المشهد المتكرر من خرق إسرائيل، محاولات خرقها لسيادتنا والتجاوز على حقوقنا من خلال بناء الجدار في المنطقة، التي هي للبنان واللبنانيين، نحن اليوم نجدد تعبير التزامنا بالوقوف خلف جيشنا ومقاومتنا في مواجهة أي اعتداء على أرضنا، ما يحصل يعكس طبيعة وصورة الموقف الحقيقي بأن المعركة مع العدو الإسرائيلي، هي معركة مفتوحة ودائمة، لأن هذا النظام كان ومازال يتربص بنا وبأرضنا وقوتنا وبالمناعة، التي اكتسبناها من الانتصارات، التي تحققت عليه. أهمية الموقف اللبناني اليوم، أهمية كبيرة عكسها قبل يومين، اجتماع مجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية، ونؤكد اليوم التزام مضامين قراره الثابتة في التصدي بكل الوسائل، السياسية والديبلوماسية والعسكرية على هذا الاعتداء ومواجهته إلى أقصى المواجهة متحدين جميعا كلبنانيين”.