بدأ تحقيقاً موسعاً في طوفانات العاصفة… النائب العام المالي: سأمضي به حتى النهاية

 

كلوديت سركيس – النهار




بدأ النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم في مكتبه في قصر العدل في بيروت تحقيقاً موسعاً في ما خلفته العاصفة “نورما” من فيضانات على الطرقات العامة واقتحامها منازل ومحال مخلفة أضراراً مادية وكشفت عن عيوب في البنى تحتية وإهمال الدولة.

باشر القاضي إبرهيم يومه بالاستماع إلى مسؤول لجنة الأشغال في بلدية الشويفات في خصوص ما شهدته مناطق في الضاحية الجنوبية من طوفان للمياه تسرب إلى المنازل. ثم استمع إلى صاحب الشركة المنفذة للمجاري على صعيد ما شهده أوتوستراد ضبيه من فيضان للمياه. وتبعاً لذلك استدعى القاضي ابرهيم إلى التحقيق يوم الاثنين 11 شخصاً معتدياً على أملاك عامة في مجرى نهر الغدير من طريق بناء مساكن غير شرعية. كما استدعى المسؤول المشرف على الرقابة في وزارة الأشغال في ضوء إفادة المستمع إليه في شأن طوفان ضبيه.

وخلاصة اليوم الأول من التحقيق استدعى النائب العام المالي عدداً من الأشخاص من المعتدين على نهر الغدير ما تسبب في حصول الفيضان في مناطق في الضاحية الجنوبية. وعددهم نحو 120 معتدياً على أملاك عامة داخل النهر. ويستمع إلى إفاداتهم تباعاً بدءاً من الاثنين. وأصدر قراراً لحضور 11 منهم إلى دائرته. وأكدت أن ملف الفيضانات في الشوارع انطلق وستتم متابعته إلى نهاية المطاف وفق المنهاج الذي يتبعه القاضي ابرهيم لتأمين سلامة مجرى نهر الليطاني وتنظيفه على طول امتداده. وفي السياق قال القاضي ابرهيم لـ”النهار”: “أعد بالمضي قدما في ملف الفيضانات حتى نهاياته تماماً كما في ملف نهر الليطاني”.

ولم تخف مصادر قضائية وجود إهمال في كل ما شهدته البلاد إبان العاصفة نورما. وتشير إلى أن ما حصل في ضبية هو أن بعض المياه التي تدفقت إلى المجاري التي تصب في ضبيه مصدرها من برمانا وصولاً إلى ضبيه حيث تصب في المجاري التحتية التي لم تعد تستوعب مساحة كل منها (وهي متر لكل من الطول والعرض)، كميات المياه المتدفقة. وتوقفت عندما شاركت فيها النفايات التي عثر عليها في المياه المتدفقة من عبوات بلاستيكية وسجاد ودواليب وردميات، ما زاد في الطين بلة، آخذة على بعض المواطنين، لعدم التعميم، عدم الالتزام بالقواعد التي تحمي البيئة وتحميهم في الوقت نفسه. وتعتبر أن هؤلاء من المشاركين بما حصل من تجمّع للمياه. وتقول المصادر إياها: “الأمر نفسه بالنسبة إلى رمي النفايات سواسية فكما شارك هؤلاء بذلك في الضاحية فعلوا الأمر نفسه في ضبيه. فهؤلاء يضعون أنفسهم في المصيبة ثم تتعالى أصواتهم صراخاً. وفي الوقت نفسه فإن نتائج التحقيق سيكشف مدى تقصير الدولة وستتحدد المسؤوليات.

وفيما وضع ملف الطوفان الأخير على سكة يقتضي أن تنتهي بعدم تكرار ما حصل عند استقبال كل عاصفة ورفع الضرر عن المواطن. فقد أضيف هذا الملف إلى ملفين “مائيين” عالقين أمام القضاء على صلة بمجاري المياه. ملف نهر الليطاني الساري التحقيق فيه قدماً وملف طوفان الرملة البيضاء، وهي سلمت هذه المرة من هدير العاصفة، وهذا الملف ينتظر بت الدفوع الشكلية التي تقدم بها صاحب مجمع “إيدن باي” بواسطة وكيله أمام قاضي التحقيق في بيروت شربل أبو سمرا.