لا حكومة دون دعوة دمشق لقمة بيروت الاقتصادية؟

مسحة من التفاؤل بعودة حاسمة إلى ملف تشكيل الحكومة، أطلت مع نهاية هذا الأسبوع، مكوناتها إقليمية من الألف إلى الياء، وظواهرها محلية، تختبئ حول وزير زائد وآخر ناقص، أو حقيبة دسمة وأخرى سقيمة.

بعض الواقعيين يرون أن الإرادة الجامعة للحلول، هي المصدر الأساسي للتفاؤل، فهل من طرف سياسي أبدى استعداده لتقديم التنازل الحكمي، توصلا للحل المطلوب؟




واقع الحال يوحي بأن هناك من يبدون الاستعداد، لكنهم يخشون انعكاسات التنازل على أرصدتهم السياسية، من هنا الحذر في التفاؤل طالما ان إرادة نكران الذات، لحساب المصلحة الوطنية، غير متوفرة.

لكن للضرورات أحكاما، كما تقول الأمثال، أولى هذه الضرورات القمة العربية الاقتصادية في بيروت، التي من العبث بمصالح الوطن تفشيلها بغياب الحكومة الفاعلة، ما يطرح احتمال التأجيل، أو على الأقل خفض مستوى الحضور، وبالتالي المقررات.

والمصادر المطلعة تؤكد لـ «الأنباء» أن تشكيل الحكومة قبل موعد القمة الاقتصادية في 20 يناير المقبل، مشروط، كما يبدو واضحا من مسلسل العقد المانعة، حتى الآن، بدعوة سورية للقمة.

وهذا الشرط المتخفي حول نزاعات اعداد الوزراء ونوعيات الحقائب، سيخرج الى العلن، مع اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد العرب، من اجل التحضير للقمة ومقرراتها، هنا يصبح موقف حكومة تصريف الأعمال على المحك، فوجود الجانب السوري في هذا الاجتماع، يعني ان تعليق الجامعة العربية لعضوية سورية، قد عُلق هو الآخر، وإذا حصل ذلك، ومؤشراته ظاهرة للعيان، من خلال سلسلة الزيارات والاتصالات الانفتاحية على النظام السوري، وبقي رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على موقفه الرافض للتطبيع السياسي مع النظام، متجاوزا التحولات التي تقودها موسكو، بغض نظر من واشنطن.

فإنه أي الحريري سيجد نفسه «خارج الصورة التذكارية للحكومة العتيدة» كما تقول قناة «الجديد» القريبة من دمشق، أما إذا اقتنع بما سبقه إليه الآخرون، فسيحفظ مكانه في صدر تلك الصورة.