//Put this in the section

ميقاتي: لا يجوز املاء الشروط على الرئيس المكلف تحت شعار حصص وأسماء

أكد الرئيس نجيب ميقاتي “أن الدستور اللبناني، المنبثق من اتفاق الطائف، حدد ان عملية تشكيل الحكومة تتم حصرا بالتنسيق بين دولة الرئيس المكلف وفخامة رئيس الجمهورية، ولا يجوز أن تحصل تدخلات في هذه العملية من هنا وهناك او يحاول أحد الامساك بيد الرئيس المكلف، ولو عن حسن نية”.

وقال ميقاتي أمام زواره اليوم في طرابلس: “مع أحقية كل طرف سياسي في المطالبة بالمشاركة في الحكومة، خصوصا اذا كانت حكومة وحدة وطنية، الا أنه لا يجوز ان يملي أحد شروطا على الرئيس المكلف، تحت شعار حصص وأسماء لهذا الفريق او ذاك، او يحاول عرقلة تشكيل الحكومة، فيما الاوضاع الضاغطة على كل المستويات لم تعد تسمح بترف المكابرة او العناد”.




أضاف: “نسمع هذه الايام الكثير من الكلام عن وجود أزمة حكم او نظام، استنادا الى ما نشهده من تعقيدات سياسية خصوصا في الموضوع الحكومي. وحقيقة الامر أننا لسنا في أزمة حكم ولا في ازمة نظام بل نشهد محاولات للالتفاف على الدستور واتفاق الطائف، تحت مسميات عدة، وأبرز هذه الشوائب هي ما اقر من اعراف في اتفاق الدوحة الشهير. المطلوب العودة الى الاساس، اي الى إتفاق الطائف الذي لا يزال العلاج الثابت للمشكلات التي نعاني منها، وتحصينه، خصوصا وأنه حتى الان لم يقنعنا أحد أنه ليس الاطار للحل العادل والصالح لحكم لبنان”.

وردا على سؤال عن الوضعين الاقتصادي والمالي النقدي، قال: “يجب التمييز في هذا الاطار بين الوضع النقدي والمشكلات المرتبطة بالموازنة. اولا، ليست هناك مشكلة نقدية، خصوصا وان ما يتخذ من اجراءات نقدية يندرج في برنامج طويل الامد، تتبعه حاكمية مصرف لبنان للحفاظ على الوضع النقدي وصدقية لبنان وسمعته في الخارج. المشكلة الحقيقية التي يعاني منها لبنان هي بسبب الموازنة والعجز المتراكم فيها والسياسة المالية والانفاق المالي غير المجدي. ومن واجب السياسيين جميعا التعاون لوضع حد لهذه المشكلات ووقف المصاريف غير المجدية واعتماد المساءلة والمحاسبة الجديتين. كيف نطلب من المواطن أن يقتنع أن كل الامور على ما يرام فيما نسمع رئيس ادارة المناقصات العمومية يقول ان تسعين في المئة من التلزيمات التي اعطيت العام الفائت تمت بالتراضي ومن دون مناقصات”.

اضاف: “قبل التفكير باتخاذ اجراءات موجعة بحق اللبنانيين ينبغي التطلع الى ربط الاحزمة الداخلية ووقف مكامن الهدر، لا سيما في قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة تقشف جدية. فالوقت لم يفت بعد لمعالجة الوضع الاقتصادي خصوصا اذا غلبنا الاصلاح على المصالح”.

وردا على سؤال عن وضع طرابلس، قال ميقاتي: “رغم كل محاولات التشويه المقصود وغير المقصود التي تتعرض لها، لا تزال طرابلس جوهرة الاصالة والمتميزة على الصعد كافة، ومن واجبنا جميعا نحن أهل طرابلس أن نحصنها ونقوي مناعتها ونمنع النيل من سمعتها وأصالتها وعيشها الواحد بين جميع أبنائها، اضافة الى التعاون لتأمين مستلزمات العيش الكريم لابنائها. وفي هذا الصدد، لدينا نحن نواب “كتلة الوسط المستقل” جملة اقتراحات ومشاريع جاهزة وننتظر تشكيل الحكومة لتقديمها لها ونتعاون لتنفيذها، اضافة الى سلسلة مشاريع محفزة للقطاعين العام والخاص. طرابلس هي البداية والنهاية ومهما فعلنا فلها الكثير علينا ومن حق ابناء طرابلس ان نقف الى جانبهم وسنستمر كذلك”.

وفي الختام دعا الرئيس ميقاتي “جميع الاطراف الى الارتقاء بالخطاب السياسي وعدم الانزلاق الى سجالات عقيمة تشنج الاجواء ولا طائل منها”. واعتبر “ان الحوار الهادىء والنقاش البناء وحدهما كفيلان بتقريب المواقف للتوصل الى الحلول المتوخاة”.