//Put this in the section

الكتائب، بتركّع وما بتركع – المحامي جيمي فرنسيس

سلسلة من المعارك الانتخابية، خاضتها الكتائب في الأسبوعين الماضيين، بعد حوالي الستة اشهر من خوضها اكبر معركة انتخابية سياسية، كان خصمها قانوناً انتخابياً مفصلاًّ على قياس صواريخ “رعد”، “فجر ٣ و٥”، الخ، تباهى بعض المستفيدين منه، كونه يكبر كتلتهم، الا ان التباهي الأكبر كان لحزب الله الذي سمح لهم بتكبيرها، ولكنه علم مسبقاً انها احجام دون نفع، لان القرار الاول والأخير سيكون بيده وحده!

ربح حزب الكتائب ثلاثة نواب وخسر عددا كبيرا من مرشحيه في الانتخابات النيابية، لان المعركة لم تكن على الأحجام انما على القدرات، وأكد حزب الله انه مع “نفخ” احزاب اخرى اساسا لن تملك القرار، مقابل منع احزاب اخرى من اصحاب القرارات.




انتهت الانتخابات النيابية منذ حوالي الستة اشهر، وضعت الكتائب أمامها النتائج وخلصت بعد صولات وجولات الى نتائج عدّة أهمها، اعلنها رئيس الحزب يوم قال “نفتخر بأننا حزب لا يملك الاموال”، إعلامنا وإعلاننا بحاجة لأموال، مكنتنا الانتخابية كانت بحاجة الى تكتيك آخر، معارضتنا الحقيقية لم تصل للمواطنين بسبب التشويش المبرمج، ما عكس نسبة متدنية من التصويت.

عملنا طويلاً لكي لا يفقّر الشعب ويتم شراؤه، لأن الحزب لايستطيع ولا يقبل بتلك السياسة، ومواكبة الحملات الإعلانية والإعلامية للأسف تحتاج للأموال فلم “تقلّع” الحملة الإعلانية امام بقية الحملات، اما موضوع التشويش المبرمج فوحده كان له الفارق الكبير، فبعد ان كانت الاحزاب “جميعها” مشاركة بالحكومة والكتائب وحدها تعارض، خلقت السلطة بين بعضها “معارضة مخففة” تكون أرجلها في السلطة وتستفيد من مقدرات السلطة، ولسانها خارجها وتنطق بشعارات المعارضة وتتبنى الحركات الاحتجاجية والمسيرة الطويلة للمعارضة الحقيقية لخلق حالة ضياع وتشويش على المعارضة الحقيقية، فأتت بنتيجتها، واستطاعت ان”تسطّل” عقول عدد كبير من اللبنانيين، وتستفيد من التهديدالمخابراتي لكل معارض أراد المعارضة الحقيقية.

هذه الحالة ضغطت على الماكينة الانتخابية الكتائبية، التي اعتمدت على الخطاب السياسي والعمل الصريح، فكانت الاعمال الشفافة للحزب ورئيس الحزب، المادة الدسمة، كما في الدول المتطورة والمتقدمة، مادة ما لبثت ان ذابت امام فبركات السلطة وهجومها علىالكتائب.

هذا كان منذ ستة اشهر، قبل ان توضح الصورة، الصورة التي قصدها وأرادها البعض، “قطع رقبة الكتائب وإنهائها”.

لا يعلم هؤلاء وكثر منهم مرّوا في اروقة الصيفي، ان لولا خبرات تلك الأروقة لما سُمع بهم اساسا او اصبحوا من المأجورين، ويستفيدون اليوم بلحسهم بعض المبالغ الصغيرة للاسف، مقابل “التقويص” على الصيفي، لا يعرف هؤلاء ان الكتائب تقطع رأس من يفكر حتى أن يتطلع الى رقبتها!

نزار نجاريان، تاريخ من تاريخ اروقة الصيفي، من الحراس كما كثيرون غيره اليوم الى جانب رئيس الحزب، يجلسون على يمينه وشماله، تحرسهم اعين القائد البشير، الشهداء الذين تعبوا من المتاجرة بهم، بيار وأنطوان الذين عرفا كل مخلص وكل خائن، يخططون وبدأوا بالتنفيذ.

اكثر من انتخابات نقابية، حيث المعيار عالٍ، حيث كرامة المقترع تنتفض، ويتغلب العقل على كل مغريات اخرى، في المحامين، أطباء الأسنان، مصممي ومخرجي الغرافيك، الأساتذة الجامعيين، واخيرا وليس آخرا الصيادلة، الخ حيث لا تأثير للمال الانتخابي، للتشويش والتشويه، لا اثر للضغوط المخابراتية، وحده الالتزام الكتائبي وايمان المقترعين اضافة الى سلوك المرشحين يحسمون الانتخابات، حيث كان للماكينة الانتخابية فريق، اتخذ من الخطاب والأفعال اساساً، ووضع تكتيك الكتائب الخاص بها، تكتيك من شعب عمرهمن عمر الكتائب.

لذلك حسمت الكتائب مقاعدها كافة، في كل تلك النقابات، وحظت على ثقة المثقفين والاختصاصيين الذين اغلبهم اعترفوا بأن الكتائب لم تأخد حجمها وظلمت، ولن نقبل بأن تظلم مرة ثانية.

يقولون “الاوادم اصلا قلال” والنوعية تغلب على الكمية، الكلام لغيرالكتائبيين لمواطنين ضُللوا، شكلوا نصف المجتمع اللبناني فلم ينتخبوا، الكلام لمواطنين لبنانيين آمنوا بالكتائب منذ ٨٢ سنة، ويقطعون رقبة كل من يفكر ان يتطلع الى رقبة الكتائب.