فرنجية التقى أهالي شهداء مجزرة إهدن: الانفتاح ليس نقطة ضعف بل نقطة قوة

التقى رئيس “تيار المردة” الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية في زغرتا، أهالي شهداء مجزرة إهدن، لوضعهم في أجواء ما آلت اليه الاتصالات مع “القوات اللبنانية”.

وأكد فرنجية ان “الحوار او اللقاء نتيجة طبيعية للمصالحة التي تمت في بكركي وللقاءات التالية، من دون اي انتقاص من كرامة شهدائنا او كرامتكم التي هي كرامتنا، واننا نتطلع الى مرحلة جديدة نتخطى من خلالها الماضي، الا اننا نأخذ منه العبر لأولادنا كي نبقى ونستمر”.




بداية اللقاء استهلها المونسنيور اسطفان فرنجية بصلاة سأل فيها “الراحة لشهدائنا ولأصحاب هذا البيت، الذي هو بيت الجميع، والذي يتحلى بروح المسامحة التي هي من وجداننا المسيحي”، مؤكدا أن “الحقد يقتل”، وأن “حكمة سليمان فرنجية تسمح له ان يختار ما هو خير لنا وللبنان”.

ثم تحدث فرنجية، فقال: “من هذا البيت كانت الانطلاقة، ومنه انطلق شعار عفا الله عما مضى، والحوارات مع القوات اللبنانية مرت بعدة مراحل، واللقاء الثنائي مع الدكتور سمير جعجع يأتي تتويجا لهذه اللقاءات التي على المستوى القيادي لم يتم التفريط في خلالها لا بكرامتنا او بكرامتكم او كرامة شهدائنا، وسيكون لقاء من دون مصالح آنية او ظرفية”.

أضاف: “أرتكز على ثقتكم بي وعلى شهدائنا الذين غابوا والشهداء الاحياء، واننا تيار يجمع الاغلبية الساحقة ممن كانوا معه منذ بداية المسيرة، سوا بدأنا وسوا نكمل الطريق وما نقوم به يتم بدعمكم ومباركتكم”.

وتابع: “الانفتاح ليس نقطة ضعف بل نقطة قوة، ونحن نعمل ضمن ثوابتنا السياسية ومستمرون بخطنا”.

وإذ لفت الى ان “المرحلة المقبلة اساسية”، أكد “اننا لا نعمل الا بمستوى تاريخنا وتاريخ من استشهد ليبقى لبنان سيدا حرا وموحدا”. وقال: “عشنا الأيام الحلوة والمرة مع بعض وهكذا سنكون في المستقبل لانكم الاساس والحاضر والمستقبل”.

وختم فرنجية بالإشارة الى ان “الراحل روبير فرنجية بارك هذه المسيرة، واننا كلنا ذاهبون اما المسيرة فمستمرة معكم وبكم”.

الدويهي

كما تخلل اللقاء كلمة للنائب اسطفان الدويهي، أكد فيها ان “مدرستنا السياسية والأساسية هي بيت الرئيس فرنجية، وتستمر مع سليمان وطوني فرنجية، وهذه المدرسة اعطت التسامح الذي هو رسالة مسيحية عمادها التلاقي والحوار وطي صفحة الماضي السوداء. فلغة العفو هي لغة الاقوياء والنبلاء والفرسان”. وقال: “اننا من مدرسة وطني دائما على حق، التي هي مدرسة محبة ولم تساوم يوما على دماء الشهداء ولم تستغل هذه الدماء في الزواريب السياسية الضيقة بل نبذت كل الاحقاد”.

طوني فرنجية

كما كانت كلمة للنائب طوني فرنجية شدد فيها على ان “شهداءنا ماتوا دفاعا عن الوطن، ونحن اليوم كشباب نتطلع الى مستقبل جديد معكم ونريده من دون احقاد الماضي وجروحه، وان تطلعاتنا اذا اردنا النجاح هي الذهاب بمحبة ووحدة الى المستقبل، لذا علينا طي صفحة الماضي والتنافس ديمقراطيا وسياسيا”.

وأكد ان “اهلنا واجدادنا ضحوا من اجل وحدتنا، واكبر انتصار لشهدائنا هو وحدة الوطن الذي ماتوا من اجله”.

وفي الختام كان كلام لأهالي شهداء مجزرة إهدن جددوا فيه ثقتهم “بالقائد الذي لا يزايدن احد عليه بما قدم من تضحيات”، والتزامهم بقراراته، مثمنين “اللقاء الذي يكرس وحدة الموقف عاطفة ووعيا والاستمرار قلبا واحدا وجسما واحدا”.