العقدة السنيّة تفرط البازل الحكومي

بعدما أصرٌ حزب الله ومعه الرئيس نبيه بري على ان لا حكومة الا بتوزير احد الوزراء الستة المستقلين عن المستقبل، وبعدما رفض الرئيس المكلف سعد الحريري في أفضل حالات التفاوض ان بكون هذا التوزير من حصته، انحصرت ابواب الحل المتداول بثلاثة بقيت كلها مقفلة:

أولاً- ان يتخلى حزب الله او حركة أمل عن مرشح شيعي لرئيس الجمهورية بدلاً من توزير سني من الستة وهذا الطرح رفضه الثنائي الشيعي.




ثانياً- ان يكون هذا الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية وفِي ذلك الصعوبة الكبرى انطلاقاً من ان كلاً من النواب الستة ينتمي الى احزاب وقوى سياسية اخرى:

• فيصل كرامي وجهاد الصمد من كتلة المردة.

• قاسم هاشم من كتلة الرئيس نبيه بري.

• الوليد سكرية من كتلة حزب الله.

• عدنان طرابلسي من جمعية المشاريع الخيرية.

• وعبدالرحيم مراد ولأنه مرشح بديل لرئاسة الحكومة قد يشكل توزيره تحدياً مباشراً للرئيس المكلف. ثالثاً- تخلّي رئيس الجمهورية عن المقعد السني قد يؤدي الى مطالبته بإعادة الوزير المسيحي الى حصته من الرئيس الحريري. فمن أين يؤتى بوزير مسيحي بديل للرئيس الحريري ومن حصة من؟

من هنا، تشير آخر المعطيات والاتصالات الى ان اَي تحريك في اَي حصة قد يتدحرج كأحجار الدومينو على كل الحصص الاخرى، لاسيما وان رئيس الجمهورية أعطى مارونياً ليأخذ بديلاً منه سنياً لن يكون في حصته وبذلك يخسر وزيرين الماروني والسني، ومن هذا الاختلال يْفرطٓ البازل الحكومي ويعاد خلط وترتيب كل الحصص الحكومية،وقد يشمل ذلك حتى من سموا وزراءهم ووزعوا حقائبهم.

من هنا، لا تستبعد المصادر المواكبة لاتصالات الساعات الاخيرة، ان تعود عملية التأليف الى المربع الاول بهدف تأمين حسن توزيع العشرات الثلاث دون أن يكون لأي فريق إمكانية امتلاك الثلث المعطل، وللحفاظ على توازنات التركيبة الحكومية. واذا لم يقدم احد على افتداء الحكومة بتسوية من حصته فمن المتوقع أن تؤدي اعادة خلط الأوراق الى اطالة امد التأليف حتى اجل غير معروف.

 

النهار