”السنّة المستقلون” يجتمعون ببري وبمعاون نصرالله… الصمد: مسؤولية التأخير يتحمّلها من استخف بمطلبنا

ابراهيم بيرم – النهار

النواب السنّة المستقلون في طريقهم اليوم إلى تكثيف تحركهم في إطار الدعوة إلى تمثيلهم في الحكومة الوشيكة الولادة، والتأكيد على أن هذه الحكومة لن تبصر النور ما لم يقرّ بتمثيلهم.




وفي هذا السياق علمت “النهار” من مصادر “اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين” أن اجتماعاً سيعقد ظهر اليوم في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من اللقاء يضم النواب فيصل كرامي وجهاد الصمد وعدنان طرابلسي والوليد سكرية (وقد اعتذر النائبان عبد الرحيم مراد وقاسم هاشم بداعي السفر).

وعلم أيضاً أنه بعد هذا الاجتماع من المقرر أن يتوجه وفد اللقاء إلى الضاحية الجنوبية للاجتماع إلى المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين الخليل.

وأفادت المصادر عينها أن البحث في الاجتماعين سيتمحور حصراً حول مطلب تمثيل اللقاء في الحكومة التي يفترض أن تبصر النور قريباً، وهو المطلب الذي قوبل بعدم تجاوب الرئيس المكلف سعد الحريري.

ولقد صار معلوماً أن “حزب الله” مدعوماً من حركة أمل أبلغ رسمياً الرئيس المكلف ليل أول من أمس أنه ممتنع عن تسليمه أسماء وزرائه الثلاثة الذين سيمثلون الحزب في الحكومة المقبلة ما لم يتبلغ رسمياً (الحزب) بتمثيل النواب السنة المستقلين، واستطراداً لايرى مجالاً لولادة حكومة جديدة من دون أن تضم بين صفوفها وزيراً يمثل اللقاء، ما أوجد عقدة إضافية وأخيرة أمام استيلاد الحكومة المنتظرة، تُعرف بعقدة تمثيل النواب السنة من خارج عباءة تيار “المستقبل”.

بناء عليه، تتوقع المصادر عينها أن يفضي هذا التباين الحاصل حيال هذه العقدة إلى تأخير ولادة الحكومة لبعض الوقت “إلى أن تجد هذه العقدة من يبادر إلى تفكيكها وإيجاد حل، وأن يكفّ الرئيس الحريري عن التعامل باستخفاف مع هذا المطلب المحق حيناً، ويتجاهله حيناً آخر، ومن ثم يرفض التجاوب علانية معه في ربع الساعة الأخير تحت ذرائع مختلفة وغير مقنعة”.

وذكرت المصادر عينها أنه مع إصرار الثنائي الشيعي ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية على ضرورة تمثيل اللقاء الذي يضم سبع نواب، فإن مسألة الحل آلت عملياً إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإلى الرئيس المكلف سعد الحريري اللذين بات يتعين عليهما أن يتوصلا “إلى حل مرضٍ وعاجل”.

وأوضحت المصادر أياها أنه في الساعات الـ36 الماضية تكثفت اللقاءات والاتصالات على أكثر من مستوى بهدف ايجاد تسوية لهذه العقدة. وقد طرحت في دائرة التداول العديد من أفكار الحل، لكن حتى ظهر اليوم لم يكن قد تبلور اي حل مرض يمكن البناء عليه.

وأبلغ عضو اللقاء جهاد الصمد ” النهار” أنه بعد المواقف الراسخة والثابتة والتي لا تقبل التأويل واللبس والداعية إلى التعامل بجدية مع مطلب تمثيلنا في الحكومة العتيدة، واعتبار ذلك بمثابة المدخل الأساس لاستيلاد الحكومة المنتظرة، صار يصعب بل يستحيل على أي معارض لتمثيلنا المضي قدماً في مهمة تأليف الحكومة.

وأضاف: لقد سبق ورفعنا الصوت عالياً ومنذ أشهر محذرين من يعنيهم الأمر من تداعيات تجاهل حقنا في التمثل حكومياً والهروب من هذا الاستحقاق تحت حسابات واحتمالات خاطئة. وقلنا بالفم الملآن أن لامجال للمساومة على حقنا الطبيعي. لذا فإن الذين صمّوا آذانهم عن سماع أصواتنا وتعاملوا باستخفاف مع حقنا في التمثل طوال الفترة التي تلت التكليف، أن يتحملوا هم مسؤوليات ذلك بما فيها مسؤولية تأخير اعلان الحكومة، ولا نقبل أن نحمّل نحن كلقاء أي مسؤولية، فما نحن إلا مطالبون بحقنا وفق المعايير المعتمدة للتأليف.