//Put this in the section

حزب الله لحكومة لا كرامة وطنية…

مسعود محمد

يردّد مرجع سياسي أمام زوّاره أنّ توزير النائب فيصل كرامي والوزير طلال أرسلان لا تراجع عنه وقد وصلت الأمور إلى حدّ التهديد المباشر “إما فيصل وطلال أو لا حكومة”.




نصيحة محب لدولة الرئيس سعد الحريري، ” لا تستقيل ولا تشكل حكومة إلا حسب قناعاتك”. انتظر لبنان سنتين بلا رئيس ليتم بخطأ تاريخي منك ومن الدكتور سمير جعجع إنتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية، لذلك لا ضير من الانتظار سنتين لتشكيل حكومة تعيد التوازن للبلد وتسقط مفاعيل إنتخاب عون رئيسا للجمهورية. ” ما حدن اكبر من بلده” هكذا قال الشهيد رفيق الحريري وهكذا تصرف، ودفع حياته ثمنا لتلك القناعات. هل تتجرأ يا دولة الرئيس سعد رفيق الحريري لمرة واحدة و ” تخبط رجلك بالأرض، وتثبت على موقفك، وتمنع ضياع البلد ومصادرتها من قبل قوى الأمر الواقع”.

أدعوك للعودة الى الجذور، للشارع للناس فهم لم يخذلوا والدك الشهيد ولم يخذلوك شخصيا رغم كل الخيبات التي أصابتهم منك ولن يخذلوك عندما تقف وقفة حق.

تذكر وردد معي ومع الناس الأوفياء للبنان السيد الحر المستقل ” سهلنا والجبل منبت للرجال قولنا والعمل في سبيل الكمال كلنا للوطن “.

لا تستمع إلى صوت الممانعة العالي، الانتصار المؤقت في سوريا لروسيا وليس لإيران ولا للممانعة، إيران ستنسحب من سوريا كما انسحبت من حدود الجولان وحزب الله سيعود الى لبنان خائبا. وهم مستعجلون لتشكيل حكومة يسيطرون فيها أكثر وأكثر على البلد، في ظل عجلتهم تروى فلا قانون يلزمك ولا مهل دستورية تفرض عليك التشكيل في مهلة معينة.
انت الآن من موقعك في تصريف الأعمال رئيس الوزراء إصبر ” فما النصر إلا ساعة صبر”.

للحكيم سمير جعجع قبل خيك ” اوعا الوطن”، لقد نصبتك ١٤ آذار زعيما على مستوى الوطن ورفعت صورك في قلب الطريق الجديدة. خذلت الناس وتمسكت بأخ لم يلتزم حتى بتوقيعه. حتى ولو قلت بحزب الله ما قاله عنتر بعبلى فما الحب إلا للحبيب الأولي “جبران”. ” اوعا الوطن يا حكيم”.

لوليد جنبلاط ” غلطة الشاطر بألف”، لو لم تترك مقعدا للمير طلال لما وصل للنيابة ولما تجرأ عليك لا هو ولا جبران ” هل تذكر ما قلته للمقاتلين يوم معركة سوق الغرب، قلت يومها “أن هذه المعركة ستغير المعادلة” واليوم صمودك سيغير المعادلة.

ماذا يريد حزب الله؟

في ظل الإنهيارات التي تصيب النظام الإيراني يريد الحزب التخلص من كل الإزعاج وضمان سيطرته على البلد وفي سبيل ذلك يريد أن يضمن ولاء رئاسة الجمهورية وخضوع رئاسة الوزراء والتخلص من أي منافسة في الشارع الشيعي ومن هنا كان الهجوم المركز على الرئيس بري بهدف واضح ” إحراجه ومن ثم إخراجه”.

المرحلة الثانية ستكون بضمان تشكيل حكومة موالية للحزب بلا سلطة حقيقية لرئيس الحكومة وعندما شعر الحزب أن الرئيس الحريري قد لا يتجاوب دفع باتجاه إخراجه كمقدمة لتكليف نهاد المشنوق وديعة النظام السوري ووفيق صفا رئيسا للحكومة فكان الرئيس الحريري لمرة واحدة عارفا مصلحته فأبعده على أمل أن تظهر نتائج الطعون حقيقة خسارته في الإنتخابات وتزويره لها كما قال الوزير أشرف الريفي في أحد تصريحاته.

لن يتردد حزب الله والنظام الإيراني من وراءه في العودة إلى الإغتيالات لتحقيق هدفه هل يصمد هذه المرة الرئيس الحريري ووليد جنبلاط ويقف معهم جعجع متبنيا معهم شعار ” اوعى الوطن”. ويسقطوا مؤامرة تعيين جبران باسيل رئيسا للجمهورية؟ فيعيدوا مجد الرابع عشر من آذار فيكونوا صفا واحدا للوطن.