//Put this in the section

“إهدنيات” يفعّل الحركتين الاقتصادية والسياحية ويوطّد الاجتماعيات بين الحضور

 

ليس مهرجان “إهدنيات الدولي” مساحة فنية وحسب، بل هو أيضاً محطة تلاقٍ وتعارف بين الحضور الذي جاء من مختلف المناطق اللبنانية والدول العربية والأجنبية، فوطّد علاقات وصداقات بين الكثيرين، وشكل نقطة تواصل داخلية وخارجية تكبُر عاماً بعد آخر.




لكن الأهم في إهدنيات انه فعّل الدورة الاقتصادية والسياحية في إهدن والجوار، من خلال الرواد الذين يقصدونه ويمارسون هوايات متعددة في إهدن خلال هذه الفترة. وعندما وجدت رئيسة لجنة الميدان السيدة ريما فرنجيه مدى الأهمية الاقتصادية والسياحية لـ”إهدنيات” الصيفية على المنطقة، قررت مع لجنة مهرجانات إهدنيات إقامة هذا المهرجان ولو بعناوين مختلفة في إهدن على مدى الفصول الأربعة، وجاءت برامج إهدنيات الشتوية، والربيعية، والخريفية، لتضاهي إهدنيات الصيفية متعة وجمالاً، ففتحت أبواب إهدن على مدار السنة، فيما كانت هذه الأبواب تقفل لتسعة أشهر متتالية من نهاية أيلول إلى بداية تموز.

فكيف فعّلت إهدنيات الحركتين السياحبة والاقتصادية في إهدن؟

تقول الناطقة الإعلامية باسم لجنة مهرجان إهدنيات إفلينا مهاوس: “منذ انطلاقته في ٢٠٠٤، آمن “إهدنيات” بأهميّة السياحة كركيزة القطاعات كافة لاسيما الاقتصادي منها، كما ساهم في صناعة السياحة الريفيّة، مؤمناً بالريف والمناطق الجبلية وبما تقدّمه من موارد طبيعيّة وبشريّة، خاصة وأن الريف يشكل %؜ من مساحة لبنان”.

وتضيف: “باتت إهدن اليوم من أهم المراكز على الخريطتين السياحيّة والبيئية. ويعود ذلك الى عدة عوامل منها: مهرجان إهدنيات الدولي الذي يتوافد من خلاله الزوار الى إهدن من المناطق اللبنانيّة والبلدان العربيّة والاغتراب، فيتعرّفون إلى إهدن وطبيعتها الفريدة ومناخها الرائع. فتحوّل “إهدنيات” إلى تجربة جمعت كل أنواع السياحة من فنيّة وثقافيّة وتاريخيّة وبيئية ورياضية. كما اكتشف روّاد المنطقة جماليتها وأهلها ومطاعمها، وباتوا مُضيفين لا ضيوفاً”.

وتتابع: “بالإضافة الى ذلك، أعطى “إهدنيات” فرصةً للشباب لإظهار طاقاتهم الإيجابيّة وإبداعاتهم الخلاقة، فكل سنة يفسح إهدنيات المجال لحوالي ٢٠٠ فرصة عمل تتوزّع بين شبان وشابات، منظمين واختصاصيين ومصورين وغيرها من المهن، وغالبيتهم من طلاب الصفوف الثانوية والجامعية، وهم من الشباب والصبايا من أبناء المنطقة”.

وتشير مهاوس إلى أن “لإهدنيات جزءاً كبيراً في إنماء المنطقة شكلاً ومضموناً. فالتنمية دورة يتكامل بعضها مع البعض الآخر، فتفتح المطاعم والمقاهي أبوابها في الميدان وشارع المغتربين وكل مكان، ومن خلالها يتم توظيف عدد كبير من الشباب والصبايا من سكان المنطقة”.

السيد جوزاف نضيرة الذي يملك ويدير فندق “أوتيل إهدن” قال: “مع إهدنيات تمتلئ الغرف، والحجوزات تتم بعد إعلان برنامج إهدنيات مباشرة، وهي تأتي من لبنان ودول خارجية. وعندما تكتمل الحجوزات تحول الى فنادق ومنتجعات أخرى في إهدن. وعندما تمتلئ إهدن نتصل بمنتجعات الارز وفنادق بشري، وهم يقومون بالشيء نفسه عندما تمتلئ فنادقم كما حصل في حفلة شاكير. ونحن في إهدن نؤمن لنزلاء الفنادق رحلات سياحية بالتعاون مع إهدنيات ولجنة محمية حرش إهدن، الى المحمية والجوار الطبيعي وصولا الى القرنة السوداء”.

وحول الأسعار قال: “بالتنسيق مع إهدنيات الأسعار شبه موحدة في إهدن، وكرم الضيافة الإهدنية لا يمكن ان ينساه أحد، كذلك حسن الاستقبال والأمان والراحة”.

رئيس جمعية تجار زغرتا – الزاوية جود صوطو أكد “ان لمهرجانات إهدنيات “فضلاً كبيراً في تحريك العجلتين الاقتصاية والسياحية في إهدن والجوار. وحسناً فعلت لجنة المهرجان بإقامة مهرجاناتها على مدار الفصول الأربعة، إذ أن ذلك أحيا إهدن ونشّط الحركة فيها، فعادت المحلات لفتح ابوابها في الشتاء والربيع والخريف، وهذا مصدر رزق كان معدوماً لسنين طويلة”.

وأضاف: “نتعاون مع إهدنيات والبلدية واتحاد البلديات من أجل تنظيم كل الأمور كي تكون الدورة الاقتصادية كاملة وذات جدوى ومنفعة للجميع. ونحن نشكر جمعية الميدان والسيدة ريما فرنجيه على اهتمامها بإهدن وانعاشها وتحويلها فعلاً الى جنة عدن”.

مديرة محمية حرش إهدن الطبيعية المهندسة ساندرا الكوسا سابا أفادت “أن زوار إهدن ايام المهرجانات يرغبون بعد أو قبل الحفلات، في الترفيه عن انفسهم، فتنظم لهم لجنة المحمية رحلات ترفيهية الى حرش إهدن وجولات مشي في الطبيعة على مسارات القمم التي افتتحت حديثاً ليتعرفوا الى طبيعة إهدن والجوار الشمالي الذي تلحظه العين المجردة، من سيدة الحصن الى القرنة السوداء.”.

وتضيف: “المحمية تسحرهم بتنوع نباتاتها وأزاهيرها وزقزقات عصافيرها، وهم يعبرون عن ذلك بفرح، وغالبيتهم تعود إليها في أوقات لاحقة. كما أن لإهدنيات الشتوية محطات عدة في المحمية، وهذا ما عزز الرياضات الثلجية سنة بعد أخرى”.

 

طوني فرنجيه – النهار