//Put this in the section

كان محط ثقة الأسد وكاتم أسرار برامج الصواريخ… تفاصيل اغتيال العالم السوري

ستشهد مدير مركز البحوث العلمية في مصياف الدكتور “عزيز إسبر” إثر عملية اغتيال استهدفته عبر تفجير عبوة ناسفة بسيارته في ريف حماة، كما أسفرت العملية عن استشهاد سائق سيارة إسبر.

وأشارت المعلومات إلى أن إسبر قد اغتيل بالعبوة الناسفة بعد خروجه من منزله في مصياف بسبع دقائق.




وقالت مصادر متابعة إنه سبق للموساد الإسرائيلي أن قام بتجنيد عملاء سريين لتعقّب العالم عزيز إسبر في مدينة طرطوس عبر مراقبة مكان إقامته هناك من شقة مقابلة للشقة التي كان يقيم فيها لكن الاستخبارات السورية أجهضت عملية الرصد واعتقلت الخلية العميلة وقتها.

وتضيف المصادر أنه فيما بعد، وفي مدينة مصياف حيث مقر عمل عزيز إسبر حاولت مجموعة أخرى مكلفة من الموساد الإسرائيلي اغتيال العالم إسبر لكنها فشلت، واستمرت محاولات “إسرائيل” إلى أن نجحت مساء أمس السبت باغتياله مع مرافقه بعبوة ناسفة استهدفت سيارته.

ويحمل العالم إسبر دكتوراه بالفيزياء الذرية ودكتوراه بالوقود الصاروخي السائل من فرنسا.

وتجدر الإشارة إلى أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركز البحوث العلمية في مصياف أكثر من مرة، وكان آخر هذه الغارات في 22 تموز الماضي، حيث شنّ الاحتلال غارات من فوق الأجواء اللبنانية، وأسقطت الدفاعات الجوية السورية 3 صواريخ “إسرائيلية” منها، فيما سقط الصاروخ الرابع قرب موقع البحث العلمي في مصياف.

وأفادت مصادر ميدانية في حينها بأن سرباً من 4 طائرات إسرائيلية حاول استهداف موقع للأبحاث العلمية في مصياف.

يذكر أنه في عام 2012 أقدمت مجموعة مسلحة على اغتيال العقل الأساسي في البرنامج الصاروخي السوري الدكتور المهندس نبيل زغيب مع أفراد عائلته في دمشق.

وفي تعليقٍ لها قالت وسائل إعلام عبرية إن “اغتيال العالم السوري رسالة إلى دمشق مفادها أن العاملين في مراكز الأبحاث تحت الخطر أيضاً”.

ورأت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن اغتيال العالم السوري يذكّر بعمليات اغتيال أخرى لمسؤولين من “حماس” و”حزب الله”.

ويعتبر الدكتور إسبر من الشخصيات المحاطة بحياة سرية، نظراً للمهام الموكلة إليه من قبل الحكومة خاصة في مجال تطوير صناعة الصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى.

ووفق مصادر مطلعة فإنه يعتبر كاتم أسرار صاروخ “فاتح” الإيراني، كما ورد في نصوص نعوته التي اتفقت على أنه كان “محط ثقة” الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت مصادر إلى أنه كان صلة الوصل بين الخبراء الإيرانيين والكوريين الشماليين، فضلاً عن الخبراء السوريين.

ويعتبر إسبر حسب هذه المصادر، واحداً من الشخصيات السورية القليلة التي منحها “حزب الله” ثقته، خاصة وأن عمله تطلب منه تنسيقا بين الخبراء الإيرانيين، في سوريا، وعناصر “حزب الله” الذي أوكل لإسبر مهمة بناء مخازن خاصة به، في سوريا، بحسب مصادر نعت العالم السوري.

يذكر أن آلية عمل مركز البحوث العلمية في مصياف، والذي يشار إليه بالقطاع رقم (4)، تستند إلى تنسيق متكامل وفوري، بين ضباط يعملون بالقصر الجمهوري، وموظفين مدنيين حاملين لشهادات علمية ذات صلة بنشاط المركز، وكان عزيز إسبر أشهرهم، في الآونة الأخيرة، ويتمتع بصلاحيات كاملة منحه إياها الرئيس الأسد.